حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تقولُ المسافاتُ المُسَجّاة في المدى

حكايا غريبٍ تاهَ عن عمرِه الردى

تمسّكَ في عيشٍ تمرَّدَ ثغرُه

على بسمِه فازدادَ في الحزنِ مشهَدَا

وما كان يسعى للتمرُّدِ إنَّما

بَرَتْهُ سهامُ الشوقِ حتّى تمرَّدا

وكانتْ حكاياهُ كمنجةَ عازفٍ

يطاردُ أحزانَ الحياةِ مغرِّدا

وفي بالِه أنثى تذكِّرُه بها

جميعُ جهاتِ الوجْدِ والوقتِ والمدى

مُعتَّقةٌ بالحبِّ ثمراتُ ثغرِها

ومسكوبةٌ في الكونِ صوتًا على صدى

وشفّافةٌ كالليلِ في قلبِ عاشقٍ

كأنَّ مصيرَ الليلِ ما عادَ أسوَدا

يفيضُ بها المعنى على شكلِ صورةٍ

يمدُّ بُعَيْدَ الحزنِ للعاشقِ اليَدَا

يدّ من أثيرِ الروحِ تختارُ رسمَها

وتختارُ وجهًا مؤمنًا كي تُمَسِّدا

ووجهُ الغريبِ المبتلى ظلَّ باردًا

فمِن فرطِ إيمانٍ بها طارَ أبعدا

وحلَّقَ فيها نجمةً بعدَ نجمةٍ

فزادته تيهًا في الهوى وتَشَرُّدا

تفرَّدَ فيهِ الليلُ حزنًا ولوعةً

ولم يستطعْ في الليلِ أن يتفرَّدا

تمنّى يعودُ الوقتُ للبدءِ، حينَها

سيتركُ تفّاحًا... ليقطفَ موعدا

تمنّى وقوفَ الكونِ في وهمِ حلمِه

ليصبحَ ما في الحلمِ أمرًا مؤبَّدا

ليمسحَ جرحَ الأمسِ عن وجهِ قلبِه

ويحفرَه في الروحِ شعرًا مُخَلَّدا

تمنّى تمنّى ثمَّ عادَ لجرحِه

لئلّا يضيعَ العمرُ مِن دونِه سُدى

فما لغريبٍ في الهوى غيرُ جرحِه

ليُظهرَ ما يخفى فيُخفيَ ما بَدَا

وليس التمنّي غيرَ دمعٍ مُؤَجَّلٍ

يُوَدَّعُ فيه الحزنُ كي يُلتقى غَدَا

لعلَّ جميع الخلق في الكونِ غُرِّبوا

وظلَّتْ هي الأنثى تؤجِّل موعِدَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


محمد كمال إبراهيم

لبنان

@MhammadIbrahim

29

قصيدة

5

متابعين

محمد كمال إبراهيم، شاعر لبناني من طرابلس، لبنان، ولد عام ١٩٩٣. تلقى التعليم الابتدائي في بلدته، وحاز على الإجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية. باحث ماجستير ٢ في المسار اللغويّ اللسانيّ. عمل في التدقيق اللغوي. يكتب الشعر منذ الصغر، شارك في عديد من الندوات الشعرية في لبنان. فاز بجائزة نادي الإبداع الثقافي عن فئة الشعر عام ٢٠٢٤. له ديوان قيد التحضير للنشر بعنوان "أحاديث روح"، ورواية قيد التحضير للنشر بعنوان "السائح المفقود". يكتب مقالًا أسبوعيًّا في جريدة "الأيام نيوز" الجزائرية.

المزيد عن محمد كمال إبراهيم

أضف شرح او معلومة