العيدُ صوتك إذ يجيءُ مُهنِّئًا
والعيدُ وجهك حين يُقبلُ باسِمَا
والعيدُ أنت، ففي حُضوركَ عيدُنا
فاقَ الرّبيعَ أزاهِرًا وحَمائمَا
رَأَى الْعِيدُ وَجهكَ عِيدًا لَهُ
وَإِنْ كَانَ زَادَ عَلِيه جَمَالًا
وَكَبَّرَ حِينَ رَآك الْهَلَاَل
كَفِعْلِكَ حِينَ رَأَيْت الْهِلَالَا
رَأَى مِنْكَ مَا مِنْهُ أَبْصَرتهُ
هلَاَلًا أَضَاءَ وُجوها تلالا
عَجبتُ لمحبوبٍ آتاني مهنئًا
بِعيدي، وهل تدرون فيمَ التعجبُ ؟
لقد جاءني عيدي يهنئُني به
فمن منهما عيدي الذي أترقبُ ؟
ترنو إليّ بلهفةٍ،
وتقول لي: عيدٌ سعيد.
يا عيد قلبي ما سِوى
لُقياكِ للمُشتاقِ عيد
هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي أَنتَ عيدُهُ
وَعيدٌ لِمَن سَمّى وَضَحّى وَعَيَّدا
وَلا زالَتِ الأَعيادُ لُبسَكَ بَعدَهُ
تُسَلِّمُ مَخروقاً وَتُعطى مُجَدَّدا
العِيدُ أَنتَ وَأَنتَ أَدوَمُ بَهجَةً
مِنهُ فَبُورِكَ مِنكُما في الأَدوَمِ
وَالعيدُ يُعدِمُ حُجَّةً وَبِواجِبٍ
أَن يُحمَدَ العِيدُ الَّذي لَم يُعدَمِ
العيدُ أنتَ وأعيادُ الورى تبَعٌ
لست أُهَنِّيْكَ بلْ فيكَ أُهَنِّيْها
العيدُ أهزوجةُ الأفراحِ تنظمُها
أنتَ ابتهاجًا فتشجيني فأرويها
العيدُ يومٌ كأيامٍ لنا سَلَفَتْ
لولا الأحبّةُ ما طابتْ لياليها
العيدُ أنتَ فطِبْ عيدًا فبهجتُهُ
تظلُّ ناقصةً ما لم تكنْ فيها
أيَّامُ دهري أعيادٌ وأنتَ معي
ودونك الدَّهر والأعياد أيامُ
العيدُ أنت فإن أتيت وهبتهُ
سيناً ليُصبح في هواك سعيد
العيدُ بالنورِ والأزهارِ حياكِ
فالكونُ يأخذُ حسناً من محياكِ
صار الخريفُ ربيعاً إذ بسمتِ له
وزيّنت أعذبَ الأوطارِ ذكراك
العيدُ أنتَ وإن هنّوك بالعيد
والحسنُ أنتَ وإِن خَالُوكَ في الغِيدِ
هنئت بالعيد السعيد وهنئتْ
ببقائك الأعياد والأعوام
عيد يعود حماك ألف مثله
والبيض طوع يديك والأقلام
عيدٌ سعيدٌ عمَّكم بالخيرِ
فيهِ نهنيكم بدفع الضيرِ
وكلَّ عام تبلغون بهِ المنى
وأنتم في كلّ حظِّ وهنا
العيد عيد مهنأ بقبوله
وافاه بالبشرى وصول وصوله
فلذاك حق له الهناء بما غدا
عند الإله له وعند رسوله
هَنِئْتَ بالعيد بل يَهْنا بك العيدُ
يا ذا الذي مجدُه بالنصرِ ممدودُ
في كلِّ يومٍ لنا عيدٌ نجرُّ بِهِ
ذيلَ الهَنا والمُنا ما عنَّهُ الجودُ
أَيُّ شَيءٍ في العيدِ أُهدي إِلَيكِ
يا مَلاكي وَكُلُّ شَيءٍ لَدَيكِ
أَسِواراً أَم دُمُلجاً مِن نُضارٍ
لا أُحِبُّ القُيودَ في مِعصَمَيكِ
العيد أنت وهذا عيدنا الثاني
ما للهنا عن قلوب الخلق من ثاني
بِمِثلكَ العيدُ قَد أَضحى لَنا عيدا
مِن أَجلِ ذَلكَ هَنَّأْنا بِكَ العيدا
وَالعيدُ فيكَ سَعيدٌ ضاءَ مُزدَهِيا
وَفيكَ قَد صارَ مَيموناً وَمَحمودا
أنت للعيِد وهْو للنّاسِ عيدُ
صاحبٌ مُسعِدٌ ويومٌ سعيدُ
إنّما تَسعَدُ الأنامُ لعَمْرِي
بالّذي تَستمِدُّ منك السُّعود
عَلى العيد الكَبير البِشر أَضحى
فَأَطلَع في جَبين السَعد صبحا