فرج بيرقدار (1951) شاعر وصحفي سوري يُعدّ من أبرز رموز أدب السجون في العالم العربي. وُلد في بلدة تيرمعلة قرب حمص، وحاز إجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق. بدأ صدامه مع السلطة مبكرًا، واعتُقل أول مرة عام 1978 بسبب نشاط أدبي مستقل، ثم اعتُقل مجددًا عام 1987 لانتمائه إلى حزب العمل الشيوعي، وظل في السجن قرابة أربعة عشر عامًا (1987–2000) قضاها بين فروع التحقيق وسجني تدمر وصيدنايا.
تحوّلت الكتابة في السجن إلى ضرورة وجودية، فابتكر وسائل لحفظ قصائده شفهيًا، ثم دوّنها وهرّبها على ورق السجائر. من أبرز أعماله حمامة مطلقة الجناحين (1997)، مرايا الغياب (2005)، خيانات اللغة والصمت (2006)، وسيرته الخروج من الكهف (2012). نال جوائز دولية مرموقة خلال أَسْره، وأسهمت الحملة العالمية التي دعمت قضيته في الإفراج عنه عام 2000.
بعد السجن، عاش في المنفى متنقلًا بين ألمانيا وهولندا والسويد، حيث مُنح لقب "كاتب المدينة الحرة". يرى بيرقدار أن السجن حرّره من الخوف ومن الأيديولوجيا الضيقة، وجعل من الشعر وسيلة لمقاومة القبح وحماية القيم الإنسانية، مؤكّدًا المفارقة بين الكلمة كجريمة في دمشق وكقيمة عليا في ستوكهولم.