الديوان » العصر العباسي » البحتري »

يا غاديا والثغر خلف مسائه

يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ

يَصِلُ السُرى بِأَصيلِهِ وَضَحائِهِ

أَلمِم بِساحَةِ يوسُفِ بنِ مُحَمَّدٍ

وَاِنظُر إِلى أَرضِ النَدى وَسَمائِهِ

وَاِقرَ السَلامَ عَلى السَماحَةِ إِنَّها

مَحشورَةٌ مِن دونِهِ وَوَرائِهِ

وأَرى المَكارِمَ أَصبَحَت أَسماؤُها

مُشتَقَّةً في الناسِ مِن أَسمائِهِ

كَلغَيثِ مُنسَكِباً عَلى إِخوانِهِ

كَالنارِ مُلتَهِباً عَلى أَعدائِهِ

فارَقتُ يَومَ فِراقِهِ الزَمَنَ الَّذي

لاقَيتُهُ يَهتَزُّ يَومَ لِقائِهِ

وَعَرَفتُ نَفسي بَعدَهُ في مَعشَرٍ

ضاقوا عَلَيَّ بِعَقبِ يَومِ قَضائِهِ

ماكُنتُ أَفهَمُ نَيلَهُ في قُربِهِ

حَتّى نَأى فَفَهِمتُهُ في نائِهِ

يَفديكَ راجٍ مادِحٌ لَم يَنقَلِب

إِلّا بِصِدقِ مَديحِهِ وَرَجائِهِ

وافاهُ هَولُ الرَدِّ بَعدَكَ فَاِنثَنى

يَدعوكَ وَاللُكّامُ دونَ دُعائِهِ

وَمُؤَمَّلٍ صارَعتُهُ عَن عُرفِهِ

فَوَجَدتُ قُدسَ مُعَمَّماً بِعَمائِهِ

جِدَةٌ يَذودُ البُخلُ عَن أَطرافِها

كَالبَحرِ يَدفَعُ مِلحُهُ عَن مائِهِ

أَعطى القَليلَ وَذاكَ مَبلَغُ قَدرِهِ

ثُمَّ اِستَرَدَّ وَذاكَ مَبلَغُ وائِهِ

ماكانَ مِن أَخذي غَداةَ رَدَدتُهُ

في وَجهِهِ إِذ كانَ مِن إِعطائِهِ

وَعَجِبتُ كُلَّ تَعَجُّبي مِن بُخلِهِ

وَالجودُ أَجمَعُ ساعَةٌ مِن رائِهِ

وَقَدِ اِنتَمى فَاِنظُر إِلى أَخلاقِهِ

صَفحاً وَلا تَنظُر إِلى آبائِهِ

خَطَبَ المَديحَ فَقُلتُ خَلِّ طَريقَهُ

لَيَجوزَ عَنكَ فَلَستَ مِن أَكفائِهِ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري (206هـ-284هـ/821م-897م) شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي..

المزيد عن البحتري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة البحتري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس