الديوان » اليمن » عبدالله البردوني »

الربيع والشعر

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

وافاك مجتمع البلاد فرنم

وصبا إليك مسبحاً ومتمتما

وتدافعت(صنعاء) إليك كأنه

حسناء مغرمة تغازل مغرما

وهفت إليك كأنها مسحورة

ملتاعة الأعصاب ملهبة الدما

ورأت ولي العهد فازدانت به

فكأنها قبس يسيل تضرما

وترقصت ربواتها الفرحى كم

رقصت على الأفلاك أقمار السما

لقيت ولي العهد دنياها كم

لقي العطشان الجدول المترنما

وصبت نواحيها وجن جنونه

فرحاً وكاد الصمت أن يتكلما

وتجاذبتك هضابها وسهوله

شغفاً كما جذب الفقير الدرهما

نظرت بنور البدر فجر حياته

ورأت به الأمل الحبيب مجسما

بدر مطالعة القلوب ونوره

يوحي إلى الأوطان أن تتقدما

فكأنه فجر يفيض أشعة

جذلاً وفردوس يفيض تبسما

وكأنه وهج إلهي السن

ومنابر تمحو دياجير العمى!

وكأنه بفم الربيع نشيده

خضراء نقشها الصباح ونمنما

وروى فم التاريخ سحر جماله

فكراً مجنحة ووحياً محكما

وكأنه قلب يذوب تأوه

للبائسين ويستفيض ترحما

فإذا رأى متألماً شاهدته

متوجعاً مما به متألما

حتى تراه لكل عين ماسح

عبراتها ولكل جرح بلسما

وأحق أبناء البسيطة بالعل

من شارك العاني وآسى المعدما

وأذل أهل الأرض قلباً من رأى

عبث الظلوم وذل عنه وأحجما

وإذا تسامى الظلم طاطأ رأسه

متهيباً وكفاه أن يتظلما

أمحمد من أنت؟ أنت عدالة

وصبابة حرى بأحشاء الحمى

وعواطف تندى وإنسانية

عصما توشحت السمو الأعصما

ولدتك آفاق المعالي والعل

شعلا كما تلد السماء الأنجما

غناك شعري والربيع وصفوه

أهدى إليك زهوره والعندما

حياك ميلاد الربيع بطيبه

وشدتك أشعاري نشيداً ملهما

فاسلم تقبلك القلوب وترتو

من فيض بهجتك الأمني والظلما

معلومات عن عبدالله البردوني

عبدالله البردوني

عبدالله البردوني

عبد الله صالح حسن الشحف البردوني (1929 - 30 أغسطس 1999) شاعر وناقد أدبي ومؤرخ ومدرس يمني تناولت مؤلفاته تاريخ الشعر القديم والحديث في اليمن ومواضيع سياسية متعلقة بذلك البلد..

المزيد عن عبدالله البردوني

تصنيفات القصيدة