الديوان » العصر العباسي » ابو العتاهية »

لدوا للموت وابنوا للخراب

لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ

فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ

لِمَن نَبني وَنَحنُ إِلى تُرابٍ

نَصيرُ كَما خُلِقنا مِن تُرابِ

أَلا يا مَوتُ لَم أَرَ مِنكَ بُدّاً

أَبيتَ فَلا تَحيفُ وَلا تُحابي

كَأَنَّكَ قَد هَجَمتَ عَلى مَشيبي

كَما هَجَمَ المَشيبُ عَلى شَبابي

وَيا دُنيايَ ما لي لا أَراني

أَسومُكِ مَنزِلاً إِلّا نَبا بي

أَلا وَأَراكَ تَبذُلُ يا زَماني

لي الدُنيا وَتَسرِعُ بِاِستِلابي

وَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو صُروفٍ

وَإِنَّكَ يا زَمانُ لَذو اِنقِلابِ

وَمالي لَستُ أَحلُبُ مِنكَ شَطراً

فَأَحمَدَ غِبَّ عاقِبَةِ الحِلابِ

وَمالي لا أُلِحُّ عَلَيكَ إِلّا

بَعَثتَ الهَمَّ لي مِن كُلِّ بابِ

أَراكَ وَإِن طُلِبتَ بِكُلِّ وَجهٍ

كَحُلمِ النَومِ أَو ظِلَّ السَحابِ

أَوِ الأَمسِ الَّذي وَلّى ذَهاباً

فَلَيسَ يَعودُ أَو لَمعِ السَرابِ

وَهَذا الخَلقُ مِنكَ عَلى وَفازٍ

وَأَرجُلُهُم جَميعاً في الرِكابِ

وَمَوعِدُ كُلِّ ذي عَمَلٍ وَسَعيٍ

بِما أَسدى غَداً دارُ الثَوابِ

تَقَلَّدتُ العِظامَ مِنَ الخَطايا

كَأَنّي قَد أَمِنتُ مِنَ العِقابِ

وَمَهما دَمتُ في الدُنيا حَريصاً

فَإِنّي لا أُوَفَّقُ لِلصَوابِ

سَأَسأَلُ عَن أُمورٍ كُنتُ فيها

فَما عُذري هُناكَ وَما جَوابي

بِأَيِّ حُجَّةٍ أَحتَجُّ يَومَ الـ

ـحِسابِ إِذا ذُعيتُ إِلى الحِسابِ

هُما أَمرانِ يوضِحُ عَنهُما لي

كِتابي حينَ أَنظُرُ في كِتابي

فَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في نَعيمٍ

وَإِمّا أَن أُخَلَّدَ في عَذابِ

معلومات عن ابو العتاهية

ابو العتاهية

ابو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني ,العنزي (من قبيلة عنزة) بالولاء، أبو إسحاق الشهير بأبي العتاهية.(130هـ-211هـ/747م-826مم) شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع. كان ينظم المئة والمئة والخمسين بيتاً في اليوم،..

المزيد عن ابو العتاهية

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابو العتاهية صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس