الديوان » لبنان » خليل مطران » لعلي قرارة بالعراء

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِ

هِيَ فِي الأَرْضِ قَطُعَةٌ مِنْ سَمَاءِ

بَاتَ فِيها وَقَدْ تَوَجَّه للهِ

حَنِيفاً بِوَجْهِهِ الوَضَّاءِ

وَافِرَ الأُنْسِ حَيْثُ قَرَّ وَحِيداً

بِاخْتِلاَفِ الملائِكِ الأُمَنَاءِ

جَسَدٌ عِنْدَ مُنْتَهَى ظُلَمِ الدّهْرِ

وَرُوحٌ في مُزْدَهَي الأَضْوَاءِ

يَا أبَا صِيرَ مِنْ قُرَى غَرْبِ مِصْرٍ

بِتِّ سِرّاً للهِ في الوُدَعَاءِ

بَيْنَ مَا فِيكِ مِنْ زَرِيِّ المَغَانِي

شِيدَ بَيْتٌ سَمَا إلى الُجَوْزاءِ

بِعَليٍّ غَدَوْتِ دارَ المَعَالي

وَمَزَارَ العُفَاةِ والأُمَرَاءِ

بِالنَّبيهِ النَّزِيهِ عَنْ كلِّ كِبْرٍ

بِتِّ أَحْرَى البِلاَدِ بِالكِبْرِيَاءِ

كَرَّمَ اللهُ في الحَيَاةِ عَلِيّاً

وَبِهِ قدْ كَرُمْتِ في الأَرْجَاءِ

بِالسَّرِيِّ المُبَجَّل المنزلاوِ

يِّ سَرِيِّ الأَجْدَادِ وَالآباءِ

بِالتَّقيِّ النَّقيِّ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ

كعْبَةِ الفَضْلِ قُدْوِةِ الأَتقياءِ

بِالَّذِي لَمْ يَجِئْهُ وَحْيٌ وَلَكِنْ

لَمْ تَفُتْهُ خَلائقُ الأَنبياءِ

كَرَمٌ جَاوزَ الأَمَانيَّ حَتَّى

قَصُرَتْ عَنْهُ سَابِقَاتُ الرَّجَاءِ

وَحَيَاءٌ عَلى الشَّجاعَةِ نَاهِيكَ

بِخُلْقَيْ شَجَاعَةٍ وَحَياءِ

كَانَ فِي قَوْمِهِ صَلاَحاً وَإِصْلاَحاً

فَعَاشُوا في عِفَّة وَرَخَاءِ

صَانَ أَعَرَاضَهُمْ وَصَانَ حِمَاهُمْ

مِنَ فَسَادٍ وَضَلَّةٍ وَشَقَاءِ

عَاشَ فِيهم كَأَنَّما هُو مِنْهُمْ

وَهْوَ لُوْ شَاءَ عُدَّ فِي الأُوْلِيَاءِ

أرَصَدَ العُمْرَ لِلْهُدَى وَتَوَلَّى

كَاغْتِمَادِ الشِّهَابِ فِي الظَّلْماءِ

مُخْلِفاً نَجْلَهُ الكَرِيمَ عَلِيّاً

لِلْمُرُوءَاتِ والنَّدَى وَالوَفَاءِ

يَا أَبَا المَجْدِ لَيْسَ مِثْلُكَ مَيْتاً

وَعَليٌّ فَتَاهُ فِي الأَحْيَاءِ

فَتَمَلَّ النِعُمَاءَ خَالِدَةً فِي

جَنَّة صُبْحُهَا بِغَيْرِ مَسَاءِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خليل مطران

لبنان

poet-khalil-mtaran@

210

قصيدة

2

الاقتباسات

662

متابعين

خليل مطران (شاعر القطرين) (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان ...

المزيد عن خليل مطران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة