الديوان » العصر العباسي » عبد الملك الحارثي » إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إِذا المَرءُ لَم يَدنس مِن اللُؤمِ عِرضَهُ

فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

إِذا المَرءُ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَها

فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

تُعيّرُنا أَنا قَليلٌ عَديدُنا

فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلنا

شَبابٌ تَسامى لِلعُلا وَكُهولُ

وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارنا

عَزيزٌ وَجارُ الأَكثرينَ ذليلُ

لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ

مَنيعٌ يَرُدُّ الطرفَ وَهوَ كَليلُ

رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ

إِلى النَجمِ فَرعٌ لا ينالُ طَويلُ

وَإِنّا لَقَومٍ ما نَرى القَتلَ سُبَّةً

إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ

يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا

وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ

وَلا طُلَّ مَنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ

تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا

وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ

صَفَونا فَلَم نَكدر وَأَخلَصَ سِرَّنا

إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ

عَلونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحطَّنا

لوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ

فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا

كَهامٌ وَلا فينا يُعدُّ بَخيلُ

وَنُنكِرُ أَن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم

وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ

قَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فُعولُ

وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ

وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا

لَها غرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ

وَأَسيافُنا في كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقٍ

بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فلولُ

معوّدَةً أَلّا تُسَلَّ نِصالُها

فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ

سَلي إِن جَهِلت الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ

وَلَيسَ سَواءً عالمٌ وَجهولُ

فَإِنَّ بَني الديّان قطبٌ لِقَومِهِم

تَدورُ رَحاهُم حولهُم وَتَجولُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عبد الملك الحارثي

العصر العباسي

poet-AbdulMalik-Al Harthy@

44

قصيدة

201

متابعين

عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي. شاعر فحل، من بني الحارث بن كعب، من قحطان، كان من سكان الفلجة، من الأراضي التابعة لدمشق في أيامه (يطل عليها جبل عاملة) وقصد ...

المزيد عن عبد الملك الحارثي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة