الديوان » لبنان » جبران خليل جبران » نداك نيل بحاجات البلاد وفى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نَدَاكَ نَيْلٌ بِحَاجَاتِ البِلاَدِ وَفَى

وَقَلْبُكَ السَّمحُ يَأْبَى أَنْ يَقُولَ كَفَى

قَلْبٌ كَبِيرٌ تَحُوطُ الشَّعبَ رَأفَتُهُ

هَلاَّ بِصَاحِبِهِ فِي حِكْمِهِ رَأَفَا

إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَفاً فِي جَوْدِهِ أَفَمَا

يَرَى التَّمادِي فِي مَجْهُودِهِ سَرَفَا

فَارُوقُ يَا صَائِنُ المُلْكَ العَظِيمَ وَيَا

مُجَدِّداً عَهْدَ فَارُوقَ كَمَا سَلَفَا

ذَاكَ الصَّلاَحُ الَّذِي عَزَتْ خِلاَفَتُهُ

بِهِ قَدِيماً أُعِيدَ اليَوْمَ مُؤْتَنِفَا

مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الأَعْبَاءِ تَحْمِلُهَا

وَمَا تَكَادُ تَرَى فِي حَمْلِهَا كَلَفَا

نَفْدِيكَ مِنْ سَاهِرٍ لِلشَّعبِ يُوسِعُهُ

بِرّاً وَيَدفَعُ عَنْهُ البُؤْسَ وَالأَزَفَا

وَمَا يَنِي بِرُقِيِّ الشَّعبِ مُشْتَغلاً

وَبِالنَّجاحِ عَلَى أَلوَانِهِ كَلِفَا

يَرْعى العَلِيلَ الَّذِي عُزَّتْ سَلاَمَتُهُ

وَالطِّفْلُ فِي المهْدِ وَالشَّيْخُ الَّذِي دَلَفَا

وَقَبْلَهُ كَانَ جُوعٌ لاَ اكْتِرَاثَ لَهُ

وَكَانَ عُرْيٌ وَلَمْ يُسْتَرْ وكانَ حَفَا

عَمَّت أَيادِيَهُ حَتَّى لاَ يُرَى طَرَفٌ

فِي مُلْكِهِ لَمْ يُصِبْ مِنْ فَيْضِهَا طَرَفَا

يَا طِيبَ يَوْمِ افْتِتَاحٍ تَمَّ رَوْنَقُهُ

بِالحُسْنِ مُخْتَلِفاً وَالحَمْدُ مُؤْتَلِفَا

فِي مَحْفِلٍ وَذُؤْاباتُ البِلاَدِ بِهِ

ضَمَّ المَعَالِيَ وَالأَحْسَابَ وَالشُّرَفَا

أَوْفَى المَلِيكُ عَلَيْهِ فِي تَعَهُّدِهِ

صَرْحاً مُشِيداً عَلَى الإِحْسَانِ قَدْ وَقَفَا

فِي أَعْمُرِ الأَرْضِ مُسْتَشْفىً غَلاَ وَعَلاَ

هَيْهَاتَ يبْلُغُ وَصَفَ ما بِهِ اتَّصفَا

بَيْتٌ تُدَاوَى بهِ الأَبْدَانُ مِنْ سُقُمٍ

وَفِي بَشَاشَتِهِ لِلنَّاظِرِينَ شَفَا

مقْسَمٌ أُحْكِمَ التَّقسِيمَ مَنْ يَرَهُ

يَرَ المَنَافِعَ فِيهِ أُلْبِسَتْ طَرَفَا

لِلْطُّب فِيهِ مُعِدَّاتٌ وَأَجْهِزَةٌ

صِيغَتْ وَصَيَّرَهَا إِتْقَانُهَا تحَفَا

إِذَا رَنَا أَلَمٌ مِنْهُ رَأَى أَمَلاً

فِي رَحْبَةِ الدَّارِ يَجْلُو رَوْضَةً أَنَفَا

يُضْفِي الهِلاَلُ عَلَيْهِ نُورَ رَحْمَتِهِ

وَنُورُهَا بَلْسَمُ الأَرْوَاحِ حَيْثُ صفَا

بَنَاهُ يُوسُفُ لاَ يَأْلُوهُ إِخْوَتُهُ

عَوْناً وَكُلٌّ لِذِكْرَى مَنْ نَمَاهُ وَفى

وَفِي زِيَادَتِهِمْ آثَارُ مُنْجِبِهِمْ

مَعْنىً مِنَ الكَرَمِ المُورُوثِ قَدْ لَطفَا

كَانَ سَمْعَانُ بَانِيهِ كَعَادَتِهِ

وَكَمْ لِسَمْعانَ مَعْرُوفُ بِهِ عُرِفا

فاروقُ مِصْرَ المفدَّى هَلْ رَأَى سَبَباً

لِلخَيْرِ إِلاَّ عَلَى أَصْحَابِهِ عَطَفَا

كَمْ مَأْرَبٍ صَالِحٍ بِالعَزْم حَقَّقهُ

وَطَارِئٍ فَادِحٍ عَنْ قَوْمِهِ كَشَفَا

حَسْبُ الكِنانَةِ صَوْنَاً تَحْتَ إِمْرَتِهِ

أَنَّ المُرَامِينَ عَنْهَا وَحَّدُوا الهَدَفَا

يَحْيَا المِليكُ دُعَاءً إِنْ هَتَفْتَ بِهِ

فَمَا اللِّسَانُ بَلِ الْقَلْبُ الَّذِي هَتَفَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جبران خليل جبران

لبنان

poet-khalil-gibran@

1008

قصيدة

1197

متابعين

جبران خليل جبران فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبناني أمريكي، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ...

المزيد عن جبران خليل جبران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة