الديوان » لبنان » جبران خليل جبران » يا سيف ما ألقى نجادك

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يَا سَيْفُ مَا أَلْقَى نِجَادَكْ

وَأَطَالَ فِي التُّرْبِ اغْتِمَادَك

يَا حِصْنُ أَي مُفَاجِىءٍ

بِشَدِيدِ صَدْمَتِهِ أَمَادَك

يَا نَجْمُ قَدْ أَسْهَدْتَ قَوْ

ماً كَانَ أَمْنُهُمُ سُهَادَكْ

أَتَبِينُ عَنَّأ يَا عَلِيُّ

وَكُلُّنَا يَبْكِي بِعَادَكْ

فَإِذَا أَفَادَكَ شُغْلُ نَفْسِكَ

بِالْعُلَى مَاذَا أَفَادَكْ

لَكِنْ دَعَا دَاعِي الْحِمَى

فَأجَبْتَ مُتَّخذاً عَتَادَك

وَبِبَذْلِ جُهْدِكَ فِي الَّذِي

يُرضِيهِ صِرْتَ كَمَا أَرَادَك

حَرَّرْتَ لِلْعِلْمِ الْحِجَى

وَبَذلْتَ فِي الأَدَبِ اجْتِهَادَك

أَفْنيْتَ فِي التَّثقِيفِ عَزْ

مَك غَيْر مُدخِرٍ رُقادَك

تنأَى بِشَطْرِكَ عَنْ مَكَا

نِ الرَّيْبِ مُخْتَاراً حِيَادَك

مُتَنَزِّهاً عَما يُزَيِّفُ

شَانِيءٌ وَلِيَ انِتْقَادَكْ

وَإِذَا تَنَقَّصكَ المُرِيبُ

فإِنهُ لاَ رَيْبَ زَادَكْ

تَسْمُو بِرَأْيِكَ رَائِداً

فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ مَرَادَكْ

وتَظَلُّ مُتَّقياً هَوَا

كَ مُشَاوِراً فِيهِ رَشَادك

أَبَداً عَلَى الرَّحْمَنِ تُلْقِي

فِي المُلمَّاتِ اعْتِمَادَك

وَبِكُلِّ إِخْلاَصِ الْوَفِيِّ

لِقَوْمِهِ تَهْوَى بِلاَدَك

وَتَذُودُ عَنْهَا فِي الْكرِيهَةِ

فَهْيَ لَنْ تَنْسَى ذِيَادَكْ

حُبٌّ إِذَا اسْتَوْحَيْتَهُ

وَبَثَثْتَ فِي الكَلِمِ اعْتِقَادَكْ

أَجْرَى دُمُوعَكَ فِي سُمُو

طِ الطْرسِ مَا أَجْرَى مِدَادَكْ

وَمَضَيْتَ تَمْلَؤُهُ هَوىً

حُرّاً وَتَمْنحُهُ سَوَادَكْ

أَفْرَغْت جُهْدَكَ فِي المَنَا

قِبِ مالِئاً مِنْهَا مَزَادَكْ

لا تُمْسِكُ الزَّمَن الَّذِي

يَجْرِي وَلاَ تَنْسَى مَعادَكْ

حَتَّى رَحَلْتَ عَنِ الْحَيَا

ةِ فَكَانَ حُسْنُ الذِّكْرِ زَادَكْ

كَمْ مَوْقِفٍ أَطْرَبْتَ فِيهِ

سَامِعاً لَكَ فَاسْتَعَادَكْ

يَزْدادُ إِعْجَاباً بِمَا

تُشْجِي وَتُشْجِي مَا اسْتَزَادَكْ

حتَّى بَثَثْتَ الْيَوْمَ بَثكَ

وَانْفَرَدْتَ بِهِ انْفِرَادَكْ

تَرْثِي فَرِيداً وَالنُّزُو

عُ إِلَيْهِ مُقْتَدِحٌ زِنَادَكْ

وأَخَاكَ تَذْكُرُ فِي أَسًى

لَوْ لَمْ تَكُنْ ثَبْتاً أَبادَك

نَجْمَانِ بَعْدَهُما لَبِسْتَ

لِغَيْرِ مَا أَجَلٍ حِدَادَك

وَلَبِثْتَ مُذْ فُقِدَاً تُطِيلُ

لِنَهْضَةِ الشعْبِ افْتِقَادَك

فَقَضَيْتَ حَقَّ الصاحِيَبْنِ

بِمَا بِهِ الإِلْهَامُ جَادَكْ

وَخَتَمْتَ بِالمَوْتِ الْجَمِيلِ

أَجَلَّ خَاتِمَةٍ جَهَادَكْ

فِي سَكْتَةٍ أَدَّتْ بِأَفْصَحَ

مِنْ فَمٍ لَسِنٍ مُرَادَكْ

غَلَبَ الوَفَاءُ بِهَا العَوَا

دِي فَاشْفِ مِنْ شَوْقٍ فُؤادَك

أَحُسَيْنُ حَوْلَكَ أُمَّةٌ

مَسْؤُودَةٌ أَسَفاً سُؤَادَكْ

أَنْتَ الحَكِيمُ وَلَمْ تَكُنْ

لِتضِيعَ فِي الرَّوْعِ اتِّئَادك

وَإِلَيْكَ يَا حَسَنُ التحِيَّةَ

مِنْ أخٍ يَرْعَى وِدَادَكْ

لاَ تَعْلُ فِي الشكْوَى وَلاَ

تسْلِمْ إِلى يَأْسٍ قِيَادَكْ

إِنْ لَمْ تَجِدْ عَضُداً فحَسْبُكَ

أَنَّ بِاللهِ اعْتِضَادَكْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جبران خليل جبران

لبنان

poet-khalil-gibran@

1008

قصيدة

1206

متابعين

جبران خليل جبران فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبناني أمريكي، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ...

المزيد عن جبران خليل جبران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة