الديوان » لبنان » جبران خليل جبران » يا خارجين كراما من محابسهم

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يَا خَارِجِينَ كِرَاماً مِنْ مَحَابِسِهِمْ

وَمُبْهِجِي كُلِّ قَلْبٍ كَانَ مَغْمُومَا

كَمْ كُبِّلَ الحَقُّ بِالأَصْفَادِ مِنْ ثِدَمٍ

ثُمَّ انْطَوَيْنَ وَبَاءَ البُطْلُ مَهْزُومَا

يَا سُوءَ دَهْرٍ قَضَتْهُ قَبْلَ نَهْضَتِهَا

مِصْرٌ يُخَيِّمُ فِيهَا الذُّلُّ تَخْيِيمَا

تَهِي قُوَى اللَّيْثِ مِنْ عَيْثِ الذِّئَابِ بِهَا

وَيَلْتَوِي الأَمْرُ تَحْلِيلاً وَتَحْرِيمَا

فَاليَوْمَ عَادَ إِلَى رَأْيٍ يُشَرِّفُهَا

مَنْ ظَنَّ إِقْلِيمَهَا لِلْخَفْضِ إِقْلِيمَا

دَلَّتْ عَلَى قُوَّةٍ فِيهَا صَلابَتُكُمْ

تَذُودُ عَنْهَا الأَشِدَّاءَ المَقَاحِيمَا

هَلْ يُجْزِيءُ الشُّكْرُ مِنْ ضَيْمٍ تَحَمَّلَهُ

بِالأَمْسِ مَنْ مَنْكُمُو فِي رَأْيِهِ ضِيمَا

قَدْ أَثَّمُوا وَكَمْ مِنْ مُثْلَةٍ نَزَلَتْ

بَالأَبْرِيَاءِ وَبِالأَبْرَارِ تَأْثِيمَا

وَبَعْضُ مَا عَاقَبُوكُمْ فِيهِ جَعْلُكُمُو

صِدقَ الهَوَى لِلْحِمَى دِيناً وَتَعْلِيمَا

لا حَاكِماً دُونَ مَا أَوْحَتْ ضَمَائِرُكُمْ

تُرَاقِبُونَ وَلا تَرْعَوْنَ مَحْكُومَا

لَقَدْ ظَفِرْتُم بِمَا أَدْنَى القَصِيُّ لَكُمْ

مِنَ المَرَامِ فَلَيْسَ الفَوْزَ مَزْعُومَا

هَلِ اسْتَقَامَ زَمَانٌ يُقَوِّمُهُ

بَنُوهُ بِالصَّبْرِ وَالإِقْدَامِ تَقْوِيمَا

أَو نَالَ حُرِّيَّةً قَومٌ بِهَا جَدُرُوا

وَهُمْ يُبَالُونَ تَقْتِيلاً وَتَكْلِيمَا

يَا سَادَةً كَالنُّجُومِ الغُرِّ مَنْزِلَةً

وَسَيِّدَاتٍ كَعِقْدِ الدُّرِّ مَنْظُومَا

حَمْداً إِقْبَالِكُمْ هَذَا وَحَفْلَتِكُمْ

تُهَنِّئُونَ الصَّنَادِيدَ المَقَادِيمَا

مِنَ الأُولَى مَا وَنَوْا عَن وَاجِبٍ فَبَنَوْا

لِعِزِّ مِصْرَ طِرافاً كَانَ مَهْدُومَا

أُولَئِكُمْ إِنْ مِنْ فَضْلِهِم أَثَرٌ

فَكَمْ لَهُمْ مِنْ جَمِيلٍ ظَلَّ مَكْتُومَا

فَلْتَحْيَا مِصْرُ وَأَبْرارٌ نُجِلُّهُمُو

وَنَحْتَفِي بِهِمْ حُبّاً وَتَكْرِيمَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جبران خليل جبران

لبنان

poet-khalil-gibran@

1008

قصيدة

1223

متابعين

جبران خليل جبران فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبناني أمريكي، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ...

المزيد عن جبران خليل جبران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة