حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

استقبلوا وجه الحجاز وسيما

واستنشقوا روح الاله نسيما

البحر رهو كالخميلة منظرا

والجو صحو كالزجاج أديما

والمسلمون يودعون بأنفس

مشتاقة ركبا أبر كريما

والروح تحت العرش يسأل ربه

للركب حفظا أو يؤوب سليما

والبيت يرتقب الحجيج مرحبا

ويعد نزلا للحجيج عظيما

يا موكبا لبى نداء إلاهه

ومحمد وأبيه إبراهيما

ستحج في كنف الالاه وظله

بيتا عزيزا في البيوت قديما

الرسل والأملاك طافوا حوله

والطيبون من البرية خيما

منه استهل هدى الاله مباركا

وعليه حل رضى الاله عميما

أحرم له قبل النزول ملبيا

فلكم حمى عند النزول مضيما

واستق اليه الهدي دونك مشعرا

واقصد به التكبير والتعظيما

واذا وصلت لذي طوى قم فاغتسل

وادخل ذليلا من كداء حشيما

فهنالك البيت الذي لجلاله

عنت الخلائق سيدا وخديما

كبر وطف بالبيت مستلما وقف

خلف المقام لركعتيه مقيما

والى الصفا والمروة أغد مجشما

 في المسعى نفسك جهدها تجشيما

واخبب كهاجر يوم خلفت ابنها

ملقى من الظمإ الشديد سقيما

فاذا الاله يدر عينا ثرة

لابن الخليل وزوجه تكريما

واحضر اذا خطب الامام فكن لما

يلقى الامام من العظات فهيما

وانزل منى وارحل لتشهد موقفا

للخلق يبدو الحج فيه فخيما

عرفات ميعاد الدعاء فسل بها

ربا بتلبية الدعاء زعيما

نادى العباد لها لنيل هباته

من لم يجب حرم الهبات وليما

فاذا ازدلفت فرم هنالك مشعرا

لوقوف مثلك فيه قبلك ريما

واعمد الى الساحات فالتقط الحصى

وبها ارم شيطانا هناك رجيما

حتى اذا أتممت حجك ناحرا

ومحلقا طف تحمد التتميما

وانهل بزمزم نهلة عدنية

 كالشهد كان مزاجها تسنيما

ثم ارتحل صوب المدينة إنها

لمحمد كانت حمى وحريما

فزر الرسول وصاحبيه بمسجد

 كالروض رف نضارة ونعيما

تتنزل الرحمات في ساحاته

غدقا وتنتشر الطيوب شميما

قل للمريدين المدينة منهلا

الموردين بها نفوسا هيما

حيوا بها الأنصارفي أجداثهم

وعلى الرسول فسلموا تسليما

وعلى الألى معه إليها هاجروا

من بعد ما سيموا الهوان وسيما

وتجرعوا البلوى بمكة والأذى

 وتحملوا التجويع والتأويما

لا يهمل الله الصنيع فذكرهم

دان وأن نأت الجسوم قديما

سل عنهم البيت الحرام فإنه

ببلائهم في الفتح كان عليما

عادوا اليه فعاد مظهر حجه

محضا من الدين الحنيف صميما

من للقصي بأن يطوف به وأن

 يرد المدينة زائرا فيقيما

نبذته أمواج القضاء بموطن

مثل العراء فعاش فيه مليما

الشوق جنح قلبه فسما به

والضر حطم جسمه تحطيما

يا مك واسمك خير أسماء القرى

عند الندا وألذها ترخيما

هل يعلم الحجاج فيك لم التقوا

وعلام جاءوا ينسلون وفيما؟

إن الذي فرض الفروض عليهم

بالحق كان ولن يزال حكيما

الحج عنوان الاخاء مكبرا

الحج منهاج الولاء قويما

الحج مدرسة التعارف شادها

رب الورى وأدارها تعليما

قل للذين من الجزائر حزموا

صوب الحجاز رحالهم تحزيم

الراكبين له الحديد بهيمة

والخائضين له الظلام بهيما

أدوا الى أهل الحجاز تحية

وأقروا سلاما زاكيين رقيما

الله بالإسلام ألف بيننا

قدما ووحد أرضنا إقليما

بالأمس كنا ظاهرين على العدى

ومرغمين أنوفهم ترغيما

واليوم نسعى بعد فقد فخارنا

أن نستعيد فخارنا ونديما

واذا رغبت الى جسيم في المنى

فاركب اليه من الأمور جسيما

حث الخطى للعز واسلك نهجه

ولو أن نهج العز كان جحيما

لو خاف موسى أن يحل به ردى

في الطور لم يك للإلاه كليما

يا أمة شقيت ببعض رعاتها

وتحملت منه العذاب أليما

إبغي التحرر وانشدي الاصلاح لا

تبغي (الوظيف) وتنشدي التوسيما

ما ساد من فلح الوجوه بكفه

لطما ولو نفع الأنوف لطيما

الأمن أن تثقي بربك نية

وتشايعي قرانه تحكيما

فهو الذي يزع الشعوب مساعدا

وهو الذي يسع الذنوب حليما

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمد العيد آل خليفة

الجزائر

poet-mohammed-al-eid-alkhalifa@

100

قصيدة

473

متابعين

محمد العيد آل خليفة أديب وشاعر جزائري. ولد سنة 1904م،في بلدية عين البيضاء بولاية أم البواقي. وسط عائلة دينية محافظة متصوفة تنتمي إلى الطريقة التجانية تنحدر أصلا من بلدة كوينين ...

المزيد عن محمد العيد آل خليفة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة