الديوان » العصر العباسي » ابو العتاهية »

إلى كم إذا ما غبت ترجى سلامتي

إِلى كَم إِذا ما غِبتُ تُرجى سَلامَتي

وَقَد قَعَدَت بي الحادِثاتُ وَقامَتِ

وَعُمِّمتُ مِن نَسجِ القَتيرِ عِمامَةً

رُقومُ البِلى مَرقومَةٌ في عِمامَتي

وَكُنتُ أَرى لي في الشَبابِ عَلامَةً

فَصِرتُ وَإِنّي مُنكِرٌ لِعَلامَتي

وَما هِيَ إِلّا أَوبَةٌ بَعدَ غَيبَةٍ

إِلى الغَيبَةِ القُصوى فَثَمَّ قِيامَتي

كَأَنّي بِنَفسي حَسرَةً وَنَدامَةً

تَقَطَّعُ إِذ لَم تُغنِ عَنّي نَدامَتي

مُنى النَفسِ مِمّا يوطِئُ المَرءَ عَشوَةً

إِذا النَفسُ جالَت حَولَهُنَّ وَحامَتِ

وَمَن أَوطَأَتهُ نَفسُهُ حاجَةً فَقَد

أَساءَت إِلَيهِ نَفسُهُ وَأَلامَتِ

أَما وَالَّذي نَفسي لَهُ لَو صَدَقتُها

لَرَدَّدتُ تَوبيخي لَها وَمَلامَتي

فَلِلَّهِ نَفسٌ أَوطَأَتني مِنَ العَشا

حُزوناً وَلَو قَوَّمتُها لَاستَقامَتِ

وَلِلَّهِ يَومٌ أَيُّ يَومِ فَظاعَةٍ

وَأَفظَعُ مِنهُ بَعدُ يَومُ قِيامَتي

وَلِلَّهِ أَهلي إِذ حَبَوني بِحُفرَةٍ

وَهُم بِهَواني يَطلُبونَ كَرامَتي

وَلِلَّهِ دُنيا لا تَزالُ تَرُدُّني

أَباطيلُها في الجَهلِ بَعدَ استِقامَتي

وَلِلَّهِ أَصحابُ المَلاعِبِ لَو صَفَت

لَهُم لَذَّةُ الدُنيا بِهِنَّ وَدامَتِ

وَلِلَّهِ عَينٌ أَيقَنَت أَنَّ جَنَّةً

وَناراً يَقينٌ صادِقٌ ثُمَّ نامَتِ

معلومات عن ابو العتاهية

ابو العتاهية

ابو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني ,العنزي (من قبيلة عنزة) بالولاء، أبو إسحاق الشهير بأبي العتاهية.(130هـ-211هـ/747م-826مم) شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع. كان ينظم المئة والمئة والخمسين بيتاً في اليوم،..

المزيد عن ابو العتاهية

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابو العتاهية صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس