الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا ابن الوزيرين وابن السادة الصيد

يا ابن الوزِيرَيْنِ وابن السَّادة الصِّيدِ

يا سَيِّداً غير مظلوم بتَسْويدِ

لك الهناء بمولودٍ أقَرَّ بهِ

عَيْنَيْ أبي النَّجْم مَوْلَى كُلِّ تمجيدِ

وكان أهلاً لما يُولاهُ من حَسَن

بدرُ البدُور وصنْديدُ الصَّناديدِ

بدرٌ حباه بنَجمٍ من حباهُ بكمُ

يا آل وَهب بَني الغُرِّ الأماجيدِ

أعدَيْتَهُ بَرَكاتٍ منكَ في شُعَب

شتَّى من الأمْر حتَّى في المواليدِ

لما توالى لك النَّجْمان في نَسَقٍ

وافاهُ نجمٌ هَدى السَّارين في البيدِ

وكان دهراً عن الأذْكار مُنْغَلِقاً

فكان فَألُكَ من خير المقاليدِ

طَرَّقْتَ بابنيك لابْن جاءه سُرُحاً

واليُمْنُ صاحب تَطْريق وتمْهيدِ

كما تُطَرِّقُ بالآراء تَقْدَحُها

برأْيه فَتُلَقَّى كلَّ تَسديدِ

لقد جُمِعْتَ وإياه على قَدَرٍ

والحمدُ للّه أنْواعَ التَّحاميدِ

أضحى التَّلاؤم في الخيْرات بينكما

مثْلَ التلاؤم بين الرأس والجيدِ

فالجَدّ بالجدِّ مُؤْتَمٌّ يُماثِلُه

والرأْيُ بالرأي في نقْض وتَوْكيدِ

لا زال شَمْلَ اجتماع شَمْلُ أمرِكما

وشمْلُ أمْرِ الأعادي شمْلَ تبديدِ

وكلُّكُمْ فأدام اللّه نِعْمَتَهُ

إدامَةً بين إعْزاز وتأيِيدِ

فكلُّكُم يا بني وهْبٍ ذَوُو كرم

مُرَدَّدٌ في المعالي أيَّ تَرْديدِ

من كان أهْلاً لإمتاعٍ بدوْلَتِه

فأنْتُمُ أهْلُ إمتاع وتخليدِ

أصلحتُم الدين والدنيا بيُمْنِكُمُ

من بعد ما طال إفسادُ المناكيدِ

فالملْك في روضَةٍ منكمْ وفي عُرُسٍ

والدين في جُمْعَةٍ منكم وفي عِيدِ

لا تَحْمَدُوني أن جَوَّدْتُ مَدْحَكُمُ

فإنما قام تَشْييدٌ بِتوطيدِ

جوَّدْتُ فيكم كما أجْوَدْتُ أيدِيَكُمْ

ما حَمْدُ مُتْبِعِ أَجْوادٍ بِتَجوِيدِ

تُحكَى المكارمُ عنكمْ وهي شاهدةٌ

ليسَتْ بغَيب ولا تُحصى بتعديدِ

وما حِكاية شيْءٍ لا خَفاء به

جاء العيانُ فألْوَى بالأسانِيدِ

بل إنما قلتُ قَوْلي فيكُمُ مِقَةً

مِنِّي لكُمْ قبل شُكْرِي للمَرافيدِ

لاَ تَحْسَبُوني لشيء غيْرِ أنفُسِكُمْ

أُغْرَى بتجديدِ مَدْح بعْدَ تَجْدِيدِ

لكنْ كما راقَت القُمْرِيَّ جَنَّتُهُ

فظلَّ يُتْبِعُ تغْرِيداً بتغْريدِ

أحِبُّكمْ لحُلاكُم لا لأنْعُمِكُمْ

كلّا وإن أصبَحَتْ غوْثَ المجاهيدِ

ولينبَسِطْ لي عذري إن سألتُكُمُ

فإن دِينيَ فيكم دينُ توَحِيدِ

أفسدتُمُونِيَ لا إفْسَادَ تَنْحِيَةٍ

للخير عنِّيَ بلْ إفساد تَعْويدِ

وزهَّدتْني أياديكُمْ وفضْلُكُمُ

في كل شيء سواها كل تزهيدِ

تاللّه أسألُ قوماً غيركم صَفَداً

يا أعْيُنَ الماء في دهْر الجلاميدِ

وما اعْتَفَيْتُكُمُ إلا بِتَجْربَةٍ

إذا اعتفى القومَ عافيهِمْ بتقليدِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس