الديوان » العصر المملوكي » ابن الجياب الغرناطي » عيد أظلك في الرمال غريبا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

عيدٌ أظلَّكَ في الرمالِ غَرِيبَا

تتجاذَبُ الأشواقُ فيه قُلُوبَا

فأرى بعين البكر فيه أحِبَّتِي

يتطارحون من الشجونِ ضُروبَا

لا يلبثُ الشوقُ المبرح لمحةً

حتى يَمُرَّ إليهمُ ويؤوبَا

فتراهُ خَطفَةَ بَارقٍ سُرعَانَ ما

شَمِلً الشَّمَالَ سَناً أضاءَ جَنوبَا

أذكى لهيباً من زفيرٍ صاعدٍ

فانهَلَّ ماءُ العينِ مِنهُ صَبِيبَا

أذكرتني يا عيدُ أعياداً مَضَت

بلَّغت منها قَصدِيَ المرغوبَا

فجمعتَ شملاً للأحبَّة نَاظِماً

ولبست بُرداً للسُرور قَشِيبَا

وفتحتَ باباً للبشائِرِ شارِعاً

وهصَرتَ غُصناً للدنوِّ رَطِيبَا

يا سيدي عَلَمَ القضاة إليكها

وجدت مَجالاً للكلامِ رَحِيبَا

يا وارثاً بالعلم والنَّسبِ الرِّضَا

فَلأَنتَ أوفَرُ وارِثِيهِ نَصِيبَا

فَبَعثتُهَا لتجدِّدَ العَهدَ الذي

ما زالَ يَحفَظُ مَشهَداً ومَغِيبَا

أقسَمتُ ما أبصَرتُ مِثلَكَ فاضلاً

قَد أحرَزَ المورُوثَ والمكسُوبَا

لي فيكَ حُبٌ صادقٌ ألقَى به

عِندَ الرَّسُولِ البشرَ والتَّقرِيبَا

بَعدَ المَزَارُ فلا تَسَل عن غُربَةٍ

قد أوحَشَت قَلباً بها مقلوباً

وعليكَ يا معنى الكمالِ تحيةً

كالمسكِ قد ملأ المَسَالِكَ طِيبَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن الجياب الغرناطي

العصر المملوكي

poet-Ibn-Al-Gyab-Al-Ghannati@

476

قصيدة

110

متابعين

علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب. شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في ...

المزيد عن ابن الجياب الغرناطي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة