الديوان » لزهر دخان » لاَ أدّري أيُّ الأيَـــــــامُ سَيَحمِلُ الغَدُ

عدد الابيات : 28

طباعة

لاَ أدّري أيُّ الأيَـــــــامُ سَيَحمِلُ الغَدُ     

مَعَ الرِيحِ سَوفَ تُقبِلُ وَمَعَهُ سَتَرحَلُ

وَأدّرِي لِمَـــــــــــــاذَا الرّيحُ قَدّ وُجِدَ    

 مُــــــــضَادٌ لِلمُستَعْصِي يَقلَعُ وَيَنْقُلُ

يَا حِيلَتِي إنِي إيَـــــــــاكِ وَالعَقلُ أفْقَدُ     

وَقَدّ كُنتُ أحْتَـــــــالُ وَالتَوفِيقُ يَشمُلُ

يَا سَامِعَ الندَاءِ هَل أنتَ المُـــــــــنجدُ     

فَينجُو بشِيَمُكَ المَـــــاضِ وَالمُستقبَلُ

أينَ دِقةٍ لِلسَاعَةِ بِجَرَسِ التَــــــــــعَبدِ    

 وَالكيدُ لِأبليسِ أنثَةٌ أو رَجَـــــــــــــلُ

غَلفَنِي الوَرَعُ كَتغليفِ الجِلــــــــــــدِ     

وهَمِي والوجعُ وَمَا كَانَ الأجّْمَــــــلُ

لاَ أدّرِي كيّفَ يَنّوونَ التَعَمّــــــــــــدُ    

 وَيبقرُونَ بَطنَ الدُّنيَا فَلاَ نُحّْمَـــــــــلُ

كَثيرةٌ هِي هَزَاتُ الأرضُ وَالمَعبَـــدُ     

وَالهَولُ إذَا بَلَغَ النِصَابَ يُــــــــزَلزِلُ

فيَا نَفسُ فِي غَير صَـــــــــــبرٍ تَتَجَندُ     

تذَكَرِي أنَّ القَرأَنَ لِلخَيرِ يُقرَأُ وَيُرَتَلُ

وَيَا رُوحٍ للبَاريءِ غَداً سَتَصعَــــــدُ       

مِن الذِي عَليكِ بَخَلَ ثُمَّ سَوفَ يَبْخَلُ

فَليكثرُ الكَلاَمُ وَالمَـــــــــغَازِي تُنشَدُ      

 طَالَمَا لِلحُكَمَاءِ أرَاءٍ تُجَلجَــــــــــــلُ

وَطَالَمَا الأرَاءُ بالأرَاءِ تُســـــــــــنَدُ        

تَلكُمْ الأيَامُ تَأتِي خَيرٌوَأفضَـــــــــلُ

لَهَا سَيَنبرِي الأَشَدُ وَالمُتَشَــــــــــدِدُ       

 فَالحَربُ عَلَی الأبطَالِ لاَ تبَّطـــــلُ

تُدَكُ النَفسُ عَلناً فَلاَ تَــحْمَی وَتَبرَدُ         

وَلأكبَرِ الجَهَادِ عِبَادُ بِالحَقِ تَعمَـــلُ

لاَ أدّري مَتَّی حَقاً سَوفَ أفقَــــــــدُ        

 وَتُزَغرِدُ الأرضُ رِثَاءً وَتُسَنبِـــــلُ

وَأدرِي أنّي ذَاتَ يَوم لِلثَرَی مُتَوَسِدُ       

 وَكَانَ التُرُابُ لِي المَبعَثُ وَالمَنْزِلُ

خُلِقتُ مِنهُ وَقدَّ صِرتُ فِيهِ مُمَــــدّدٌ        

هَذَا مَا هٌو خَبَرِي العَاجِلُ وَالأَعْجَلُ

تَحُدُّ أرضِي ثُقُوبٌ نَزَلَ فِيهَا البَردُ         

 وَجَحَرَ فِيهَا الدَّهرُ وَالــــــــــــعَمَلُ

لاَ أدّرِي بأَيّ اليَقِينِ سَوفَ أسْــعَدُ          

إلاَهِــي إنِي فِعْلاً عِشْتُ لَكَ أَتَوَسَلُ

وَأدّرِي مَا نَوعُ خَطأَي الــــمُتَعَدِدُ         

إذّ كُنتُ فِعْلاً وَيَقِيناً أَتَـــــــــــقَولُ

لَمّ تَــــــــــأتِي أَيَاتُ الرَّبُ لنَرتَعِدُ          

وَجَاءَتْ لِنُكَابِرُ وَنَشْقَی وَنَتَطَاولُ

أَنَدّرِي وَالوَكَسُ حَوْلَنَا مُسْتَعِـــــدٌ          

وَالوَثَنُ يَربَحُ مِنَا ثُمَّ لاَ يَتَعَطَـــــلُ

بِأَي صَفِيرٍ نُنذِرُ فَنَصحُوا وَنُنَـدِدُ           

فَليُدَوِي الأَذَانُ لِنَرّكَعُ وَنَــــتَجَمَلُ

لاَ يُطَالُ إلاَّ مَا أَتَـــــــــاحَ الفَعَالُ           

فَلاَ يُعــْيّيَنَكَ طَلَبُ تَبَدّلَ الأحْوَالُ

يَخُصُكُمْ شِعْرِي بالنَصَائِحِ تِبَـاعاً           

وَمَا كَانَتْ النَـــصَائِحُ إلاَّ أفْضَالُ

إنَّ خَيرَ شِيمَةُ فِينَا البَذلُ يُبْـــــقِينَا          

وَنـــــــَبْقَی بِشِيَمِ البُطُولَةِ الأَبْطَالُ

فَيَا مَنْ تَرَی فِي ظُهُورِنَا الظَوَاهِرُ        

 إِنَا نُقبِلُ عَـــلَی الدُّنْيَا إِقــــــــــبَالُ

طَائِرُ الحِقّدُ فِي عُنُقِ الحِرصِ يَظهَرُ       

وَتـــــــظهَرُالنَّارُفِي قَدّحِ الأقَوَالُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن لزهر دخان

لزهر دخان

107

قصيدة

شاعر وكاتب صحفي روائي وأديب قاص . عدد الدواووين الشعرية 17 . الروايات 5. مجموعات قصية 3. كتب النقد الأدبي 2. العمر 43 سنة تاريخ الميلاد 28 يوليو 1979م من مواليد ولاية الوادي الجزائرية ، ال

المزيد عن لزهر دخان

أضف شرح او معلومة