الديوان » مجتمع الديوان » العراق » سعد الشديدي » قَمَرٌ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قَمَرٌ لِأُمِّي وَهِيَ تَغْسِلُ

وَجْهَ بَغْدَادَ الْقَدِيمَةِ

بِالْمَنَادِيلِ النَّظِيفَةِ والسَّحَابْ،

قَمَرٌ لَهَا، وَلِحُزْنِهَا الْمَفْهُومِ

وَالصَّمْتِ الْجَلِيلِ إِذَا دَنَا وَقْتُ الْغِيَابْ.

تَخْتَارُ مِيلَادًا لِطَيْرِ الْوَعْدِ، بَيْنَ الْأُمْنِيَاتِ،

وَفِي مَوَاوِيلِ الْعِتَابْ.

* * *

قَمَرٌ لِأَطْفَالِ الْمَدَارِسِ يَتْرُكُونَ جِرَاحَهُم

فِي عُلْبَةِ الْحَلْوَى، وَأَعْوَادِ الثِّقَابْ.

* * *

قَمَرٌ لِجُدْرَانِ الْمَقَاهِي،

لِلْمَدَى الشَّعْبِيِّ، يُطْلِقُ غَيْضَهُ بَيْنَ الشَّوَارِعِ،

وَالشِّفَاهِ.

وَرْدٌ لِتِمْثَالِ الرُّصَافِيِّ..

لَا يَمِلُّ مِنَ الْوُقُوفِ

عَلَى رُخَامٍ حَارِقٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ

يَحْتَسِي صُحَفَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغِلَافِ إِلَى الْغِلَافْ.

قَمَرٌ لِمَقْهَى الْبَرْلَمَانِ

وَلِسَاحَةِ الْمَيْدَانِ.. شَمْسٌ،

لِلْمُسَافِرِ، وِالْمُوَدِّعِ، وَالْمُلَاقِي.

لِلْبَاعَةِ الْمُتَجَوِّلِينَ،

لِأَجْمَلِ الْفَتَيَاتِ تَبْحَثُ عَنْ حَبِيبٍ قَادِمٍ

لِيُتَوِّجَ الشَّعْرَ الْمُرَصَّعَ بِالْحَدَائِقِ وَالنَّدَى...

وَبِكُلِّ أَسْرَارِ الْعِرَاقِ

مَا دُمْتُ فِي بَغْدَادَ.. وَرْدٌ لِلْجَمِيعْ

حَتَّى لِأَعْدَائِي.

وَلِصَرْخَةِ الْحَلَّاجِ وَرْدَةُ سَوْسَنٍ، صَفْرَاءُ،

تَعْرِفُهَا الْمَآذِنُ مِنْ بَعِيدْ.

لِلْمُتْعَبِينَ الْوَاقِفِينَ بِآخِرِ الطَّابُورِ،

يَنْتَظِرُونَ أَنْ يَصِلَ الْبَرِيدْ.

وَرْدٌ لِجِبْرِيلَ الْأَمِينِ،

حِينَ يَنْزِلُ خُلْسَةً فِي سَاحَةِ التَّحْرِيرِ

يُلْقِي بِالرِّسَالَةِ فَوْقَ جُرْحِيْ مِنْ جَدِيدْ.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


سعد الشديدي

العراق

@sad-alshdydy

32

قصيدة

5

متابعين

شاعر عراقي، ولِد في بعقوبة -العراق في 26 حزيران/ يونيو 1958 - أكمل الدراسة الجامعية في بغداد. غادر العراق في 1979 الى دمشق وبيروت وبعد ذلك الى السويد حيث يقيم الآن. بكالوريوس علوم سينمائية من جامعة ستوكهولم. عضو عامل في جمعية المترجمين المحترفين في السويد. صدر له ديوان (وصايا الليل والنهار) عن دار الحكمة في لندن.

المزيد عن سعد الشديدي

أضف شرح او معلومة