الديوان » لبنان » خليل مطران »

يفسح الراحلون للقادمينا

يَفْسَحُ الرَّاحِلُونَ لِلْقَادِمِينَا

أَحْسَنَ اللهُ حَظَّكُمْ يَا بَنِينَا

إِحْفَظُوا غَيْبَنَا وَأَغْضُوا عَنِ التَّقْ

صِيرِ مِنَّا فِي شَوْطِنَا وَاسْبَقُونَا

نَحْنُ لَمْ نَخْتِرِعْ جَدِيدَ المَعَانِي

وَغَلَوْنَا فِي لَفْظِهَا تَحْسِينَا

فَتَحَ الفَنُّ كُلَّ بَابٍ حَدِيثٍ

وَعَلَى عَهْدِهِ العَتِيقِ بَقِينَا

فَخُذُوا أَنْتُمُ مِنَ العِلْمِ مَا أعْ

طَى وَقُولُوا الطَّرِيفَ قَوْلاً مُبِينَا

لُغَةُ الضَّادِ لا تَضَنُّ عَلَيْكُمْ

إِنْ جَدَدْتُمْ بِكُلِّ مَا تَبْتَغُونَا

كُلَّ يَوْمٍ يُصِيبُ فِي مَنْجَمٍ مِنْ

هَا الأَدِيبُ الأَريبُ كَنْزاً دَفِينَا

أَخَذَ الغَرْبُ مِنْ مَغَاوِصِنَا الدُّرَّ

وَفِي صَوْغِهِ أَجَادَ الفُنُونَا

وَهْوَ يَأْبَى الجُمُودَ يَوْماً فَمَا لِلشَّرْ

قِ لا يَسْأَمُ الجُمُودَ قُرُونَا

فَكِّرُوا فَكِّرُوا مَلِيّاً مَلِيّاً

وَاسْتَقِلُّوا بِوَحْيِكُمْ رَاشِدِينَا

وَاسْتَمِدُّوا هُدَى سَجِيَّتِكُمْ وَاتَّ

خِذُوهَا لَكُمْ نَصِيحاً أَمِينَا

فَإِذَا مَا أَنْشَأْتُمُ فَاخْلُقُوا خَلْ

قاً تَكُونُوا حَقِيقَةً مُنْشِئينَا

ذَاكَ ذَاكَ التَّجْدِيدُ لا فِعْلُ مَنْ يَمْ

كُثُ فِي مَعْقِلِ القَدِيمِ سَجِينَا

لا وَلا خَلْطُ مَنْ إِلَى الفَضْلِ يَعْزُو

خَلْطُهُ بِالفَصَاحَةِ التَّهْجِينَا

أَيُّهَا الشَّاعِرُ الفَتَى عِشْ وَزِدْنَا

مُبْدَعَاتٍ عَلَى تَوَالِي السِّنِينَا

وَليَكُنْ فَوْزُكَ العَتِيدُ لِمَا يَتْ

لُو مِنَ الفَوْزِ طَالِعاً مَيْمُونَا

أَحْمِسُ الأَوَّلُ ابْتِدَاءٌ جَمِيلٌ

أَطْرَبَ السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَا

سُقْتَ فِيهِ طَرْدَ الرُّعَاةِ مَسَاقاً

زَادَ جِيدَ البَيَانِ عِقْداً ثَمِينَا

وَبَعَثْتَ الأَشْخَاصَ بَعْثاً عَجِيباً

وَسَبَكْتَ الأَغْرَاضَ سَبكاً رَصِينَا

وَأَمْطْتَ الحِجَابَ عَن أَيِّ سِرٍّ

كَانَ فِي مُهْجَةِ الفَخَارِ مَصُونَا

بَيْنَ نَثْرٍ لا عَيْبَ فِيهِ وَشِعْرٍ

مِثْلَ مَا تَشْتَهِي المُنَى أَنْ يَكُونَا

كَلِمٌ مِنْ تَخَطُّفِ البَرْقِ يَسْبِقْ

نَ إِلَى مَوْقِعِ الجَمَالِ الظُّنُونَا

أَسَالِيبُ فِي الرِّوَايَةِ يُحْدِثْ

نَ سُرُوراً وَقَدْ أَسَلْنَ الشُّؤُونَا

وَحِوَارٌ يُبَلِّغُ العِظَةَ المُثْ

لَى مِنَ الأَوَّلِينَ لِلآخِرِينَا

وَخِتَامٌ تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُ

بِعَبِيرٍ أَضَاعَهُ الدَّهْرُ حِينَا

قَدْ شَمِمْنَا لِحُبِّ طِيبَةَ فِيهِ

نَفْحَ طِيبٍ أَذْكَى الحَمِيَّةِ فِينَا

إِنْ تَكُنْ هَذِهِ رِوَايَتُكَ الأُو

لَى فَمَا الظَّنُّ بِاللَّوَاتِي يَلِينَا

معلومات عن خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران "شاعر القطرين" (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان..

المزيد عن خليل مطران

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مطران صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس