دخلت داراً ..
و كنتُ على عتبتهِ أحكي لعينَي أياماً ..
حينما كان هذا البابُ لا يُغلق
ضحكاتُ أطفالٍ في الصدى ..
نساءٌ و فتياتٌ يغامرنَ في أرجاءِ المنزل
شبابٌ على كسل 
في زاويةٍ يغنونَ أغنيةَ الرشد
و الآن ها هو الدار ..
بمقابضٍ مغبرَّة 
كلها أصبحت تبكي كلما فتحتها
و تنعرُ بصوتِ الأبوابِ العتيقة
دخلت المنزل ..
و كل شيءٍ رماديُّ اللون
كل شيءٍ كانت لهُ لمحةٌ من الزمن
السقفُ المشقق 
الحائطُ الهزيل
الفوانيسُ التي جفّٕ نفطها
و ما بقى ..
سوى رائحةُ الكتبِ المتربة
على رفٍّ كانت تبجلهُ الأيادي
 
هُجِرتَ يا داراً من كلَّ جسد
بل و حتى الأشباح ..
لا تحنُّ إليك 

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن مصطفى الركابي

مصطفى الركابي

67

قصيدة

إسمي مصطفى محسن الركابي، طالب للطب العام في جامعة الكوفة. عمري عشرون عاماً. بدأت الكتابة منذ ستة أعوام، و أصدرت ديواني النثري الأول في الشهر الرابع من هذا العام. وِلِدتُّ في عائلة متخمة بالش

المزيد عن مصطفى الركابي

أضف شرح او معلومة