الديوان » لبنان » خليل مطران »

فاح ريحانها ولاح الخزام

فَاحَ رَيْحَانُهَا وَلاحَ الخَزَامُ

وَجَلَتْ عَنْ حُلِيهَا الأَكْمَامُ

كل وَرْدٍ فِي غَيرِ مِصْرَ لَهُ عَا

مٌ وَفِي مِصْرَ لَيْسَ لِلْوَرْدِ عَامُ

مَا لأَعْقَابِهِ وَدَاعٌ وَلَكِ

نَّ بَوَاكِيرَهُ سَلامٌ سَلامُ

بَلَدٌ مِنْ حَيَائِهِ دَعَةُ الْوَاد

دِي وَمِنْ كِبْرِيَائِهِ الأَهْرَامُ

فَاضَ بِالخَيْرِ نِيلُهُ فَسَقَاهُ

وَتَرَاءى لِلاِزْدِيَانِ الغَمَامُ

رَقَّ فِيهِ الشِّتَاءُ حَتَّى لَيَبْدُو

فِي ثَنَايَاهُ لِلرَّبِيعِ ابْتِسَامُ

غَرَّدَتْ صَادِحَاتُهُ فَرِحَاتٍ

وتَنَاسَتْ نُواحَهُنَّ الْحَمَامُ

سَطَعَتْ شَمْسُهُ فَمَا يَتَغَشَّى

نُورَهَا الصَّافِي البَهِيجَ قَتَامُ

حَبَّذَا مِصْرُ فِي الرِّبَاعِ رِبَاعاً

لا يُضَاهِي المُقَامَ فِيهَا مُقَامُ

شَمِلَ السَّعْدُ أَهْلَهَا وَكَفَتْهُمْ

مَا كَفَتْ أَصْفِيَاءهَا الأَيَّامُ

مُلِيءَ الْخَافِقَانِ قَتْلاً وَثُكْلاً

وَحِمَاهَا عَلَى الصُّرُوفِ حَرَامُ

لَمْ يَرُعْهَا هَزِيمُ رَعْدٍ وَلا إِيمَا

ضُ بَرْقٍ وَلَمْ يَضِرْهَا صِدَامُ

تَغْنَمُ الْعَيْشَ فِي رَخَاءٍ وَأَمْنٍ

وَيَغُولُ الشُّعُوبَ مَوْتٌ زُؤَامُ

أَيُّهَا النَّاعِمُونَ إِنْ تَشْكُرُوا اللهَ

كَمَا يَنْبَغِي لَهُ لَمْ تُضَامُوا

بَاشِرُوا الْخَيْرَ يُدْفَعِ الشَّرُّ عَنْكُمْ

إِنَّمَا الْخَيْرُ عِصْمَةُ وَسَلامُ

كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ الجَمِيلِ جَمِيلٌ

غَيْرَ أَنَّ الْعَزِيزَ فِيهِ التَّمَامُ

هَلْ سَوَاءٌ فِي الفَضْلِ مَا يَتَقَضَّى

مَعَهْ نَفْعُهُ وَمَا يُسْتَدَامُ

أَعَطَاءٌ بِهِ تُرَبَّى نُفُوسٌ

كَعَطَاءٍ بِهِ تُرَمُ عِظَامُ

لِلنَّدَى مَوْقِعُ النَّدَى فَإِذَا لَمْ

تَصْلُحِ الأَرْضُ فَالْجَنيَ لا يُرَامُ

رُبَّ سَهْلٍ تَقَشَّعَ الْعَارِضُ الْهَطَّا

لُ عَنْهُ كَمَا يَمُرُّ الْجَهَامُ

وَكَثِيبٍ سَقَاهُ مِنْ زَادٍ سَفْرٍ

رَشْحُ مَاءٍ فَبشَّ فِيهِ الثُّمَامُ

أَكْمَلُ الْجُودِ مَا بِهِ كَثُرَ الصَّفْ

وَةُ فِي أُمَّةٍ وَقَلَّ الطَّغَامُ

طَالِبُ العِلْمِ أَجْدَرُ النَّاشِ بِالحُسْ

نى إِذَا مَا ابْتَغَى الصَّلاحَ الأَنَامُ

مَنْ يُعَاوِنُهُ بِالْحُطَامِ يُحَقِّقْ

فِي غَدٍ قَدْرَ مَا أَفَادَ الْحُطَامُ

مَنْ يُقَلِّدْهُ نِعْمَةً يَوْمَ عُسْرٍ

فَعَلَى قَوْمِهِ لَهُ الأَنْعَامُ

مَنْ يُبَدِّدْ عَنْهُ الغَيَاهِبَ يُطْلِعْ

كَوْكَباً تَهْتَدِي بِهِ الأَحْلامُ

مَنْ يُمَهِّدْ لَهُ السَّبِيلَ يُهَييءْ

عَثْرَةً وَاقِعاً بِهَا الظَّلامُ

دَرَّ فِي المَجْدِ دَرُّ فِتْيَانِ مَجْدٍ

كُلُّهُمْ نَابِهُ الفؤَادِ عِصَامُ

قَدْ يُمَارُونَ بِالكَلامِ إِبَاءً

وَبِهِمْ غَيْرُ مَا يُبِيْنُ الكَلامُ

فَمِنَ الْحَالِ مَا تَرَاهُ وَمِنْهَا

مَا تَحُسُّ الظُّنُونُ وَالأَفْهَامُ

وَكُلُّ الكِرَامِ أَنْ يَسْتُشِفوا

مِنْ حِجَابٍ مَا لا يَبُث الكِرَامُ

لِلنَّبِيِّينَ مَعْشَرٌ كَفَلُوهَمْ

وَالنَّبِيُّونَ قُصَّرٌ أَيْتَامُ

مَا عَلَى الْعِلْمِ لا وَلا طَالِبِيهِ

مِنْ نَصِيرٍ غَضَاضَةٌ أَوْ ذَامُ

هُمْ أَمَانِيُّ كُلِّ شَعْبٍ وَكِنْهُمْ

يُسْتَمَدُّ الْهُدَاةُ وَالأَعْلامُ

هَكَذَا تَسْتَغِلُّ إِحْسَانَهَا الأَقْوَا

مُ فِيهِمْ فَتَسْعَدُ الأَقْوَامُ

لَمْ تَقُمْ أُمَّةٌ بِسُوقَةِ جَهْلٍ

إٍنَّمَا الأُمَّة الرِّجَالُ العِظَامُ

معلومات عن خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران "شاعر القطرين" (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان..

المزيد عن خليل مطران

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مطران صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس