الديوان » لبنان » خليل مطران »

علمتنا بالمثال والقلم

عَلَّمْتَنَا بِالمِثَالِ وَالقَلَمِ

وَبِالنِّضَالِ الشَّريفِ وَالكَرَمِ

مَا أَثَرُ المَرْأَةِ الجَدِيدَةِ فِي

شَتَّى نَوَاحِي الرُّقْيِ لِلأُمَمِ

رَأَمْتَ شَعْباً شَعْباً يَشْقَى فَكنْتَ لَهُ

أُمّاً وَقَتْهُ مَكَارِهَ اليَتَمِ

وَلَمْ يُجْنِّبْكَ مَا خُصِصْتَ بِهِ

مِنَ النَّعِيمِ الشَّعورَ بِالأَلَمِ

نَظَرْت فِي يَوْمِهِ وَفِي غَدِهِ

نَظْرَةَ بَانٍ بِالحَقِّ مُعْتَصِمِ

وَجُدْتَ جَوداً نَجَا السَّوَادُ بِهِ

مِنْ غَدَرَاتِ الزَّمَانِ وَالنَّقَمِ

مَنَاقِبٌ أَبْرَزَتْكَ مِنْ شَرَفٍ

عَالٍ وَأَذِكَتْ نُوراً عَلَى عَلَمِ

مَا أَجْدَرَ الشَّرَقَ أَنْ يَرَى قَبَساً

لاحَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الظُّلْمِ

وَأَوْضَحَ النَّهْجِ لِلتَّوَقُّلِ مِنْ

سُفُوحِ عَلْيَائِهِ إِلَى القِمَمِ

جَلَوْنَ لِلْمَرْأَةِ الحَدِيثَةِ مْرآ

ةً ترِيهَا الكَمَالَ مِنْ أُمَمِ

وَكُلُّ رَنانَةٍ مُجَلْجِلَةٍ

جَمَعْتَ فِيهَا رَوائِعَ الحِكَمِ

بِكُلِّ مَأْثُورَةٍ مُحَبَّبَةٍ

إِلَى النُّهَى مِنْ جَوَامِعِ الكَلِمِ

دَاعِيَةٍ توقِظُ النِّيَامَ فَقَدْ

طَالَ الكَرَى وَالحلُومُ فِي حُلُمِ

وَآن أَنْ تُطْلَقَ العَزَائِمُ مِنْ

ذَاكَ الجُمُودِ المُوْرُوثِ مِنْ قِدَمِ

حَاجَتُنَا أُسْرَةٌ تَقُومُ عَلَى

مَا يَقْتَضِي عَصْرُنَا مِنَ النظُمِ

صَالِحَةٌ لِلْبَقَاءِ سَالِمَةٌ

جُسُومُهَا وَالعُقُولُ مِنْ سَقَمِ

زَوْجٌ يَعِي لِلَّتِي تُشَاطِرُهُ

حَيَاتَهُ بِالعُهُودِ وَالذِّمَمِ

وَذَاتُ بَعْلٍ تَرْعَى لَهَا وَلَهُ

بِالعَقْلِ وَالعَدْلِ أَقْدَسَ الحِرَمِ

وَعَيْلَةٌ يُعْتَنَى بِنَشْأَتِهَا

لا فَرْقَ بَيْنَ الأَولادِ فِي القِسَمِ

إِنْ لَمْ تُرَبّ البَنينَ عَاقِلَةٌ

كَيفَ صَلاحُ الأَخْلاقِ وَالشِّيَمِ

أَوْ لَمْ تَصُنْ بَلَهَا مُهَذَّبَةٌ

لاذَ بِرُكْنٍ فِي البَيْتِ مُنْهَدِمِ

الأُسْرَةُ الأُمَّةُ الصَّغِيرَةُ إِنْ

تَنْهَضْ فَكِلْتَاهُمَا عَلَى قَدَمِ

مَا قِيمَة الحَيِّ نِصْفُهُ تَعِبٌ

وَنِصْفُهُ فِي الوُجُودِ كَالعَدَمِ

حَدِّثْ عَنِ المَرْأَةِ الجَدِيدَةِ مَا

شِئْتَ وَلا تَحْفَلْنَ بِالتُّهَمِ

وَلا تَخْفَ أَنْ تَعُوقَ عَثْرَةُ مَنْ

يَعْثُرُ تَيَّارَ حَادِثٍ عَمَمِ

أَمَا رَأَتْ مِصْرُ يَوْمَ هَبَّتِهَا

بَيْنَ حِرَابِ العَدَاةِ وَالخُذُمِ

مَا كَانَ لِلْحُرَّةِ الحَصينَةِ مِنْ

صَبْرٍ وَمِنْ جُرْأَةٍ وَمِنْ هِمَمِ

وَكَيْفَ لَمْ تَرْهَبِ الحِمَامَ وَلَمْ

تَكُنْ مِنَ الخَائِسَاتِ فِي القَحَمِ

وَكَيْفَ أَبْلَتْ وَالعِلمُ يُسْعِدُهَا

خَيْرَ بَلاءٍ فِي نُصْرَةِ العَلَمِ

تِلْكَ الَّتِي تَبْتَغِي لَهَا وَطَناً

حُرّاً أَتَرْضَى بِالضَّيْمِ إِنْ تُضَمِ

فَأَنْصِفُوهَا يَا قَوْمُ تَنْتَصِفُوا

وَأَخْلِصُوا رَأْيكُمْ مِنْ الوَهَمِ

معلومات عن خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران "شاعر القطرين" (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان..

المزيد عن خليل مطران

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مطران صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس