الديوان » لبنان » جبران خليل جبران » تحت قدس الأقداس نم بسلام

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تَحْتَ قُدْسِ الأَقْدَاسِ نَمْ بِسَلامٍ

خَالِداً بِالذِّكْرَى عَلَى الأَيَّامِ

كَامِلُ الخُطْوَتَيْنِ دِيناً وَدُنْيَا

بَالِغاً مِنْهُمَا أجَلَّ مُرَامِ

كُنْتَ أَوْلَى الأَنَامِ حَيّاً وَمَيْتاً

أَنْ تَكُونَ الحَظِيظَ بَيْنَ الأَنَامِ

ذَلِكَ الشَّأْنُ وَهْوَ أَرْفَعُ شَأْنٍ

أَثَرَ الجَدِّ وَالمَسَاعِي الجِسَامِ

شَرَفاً يَا أَمِيرُ لَمْ يَكُ عَفْواً

مَا تَبَوَّأْتَ مِنْ رَفِيعِ المَقَامِ

أَكْرَمْتَكَ المُلُوكُ وَاخْتَصَّكَ اليَو

مَ مَلِيكُ المُلُوكِ بِالإِكْرَامِ

كُلَّمَا جَدَّدَ الفِدَى جَدَّدْتَ فِيهِ

حَيَاةً لِبَالِيَاتِ العِظَامِ

بَيْنَ عَهْدٍ مَضَى وَعَهْدٍ تَلاهُ

صِلَةٌ أَوْثِقَتْ لِغَيْرِ انْفِصَامِ

وَلِقَاءٌ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالغَيْـ

ـبِ قَرِيبٌ عَلَى المَدَى المُتَرَامِي

تَأْنَسُ النَّفْسُ فِيهِ بِالنَّفْسِ فِي

مَنْزِلَةٍ مِنْ مَنَازِلِ الإِلْهَامِ

وَكَأَنَّ الزَّمَانَ يَثْبَتُ فِيهِ

مِنْ كُرَورِ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ

أَتُرَى اليَوْمَ يَا حَبِيبُ أُوْلَى

الأَخْطَارِ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ فِي زِحَامِ

أَقْبَلُوا وَالأَسَى عَلَيْكَ جَدِيدٌ

لِجَدِيدٍ مِنْ وَاجِبِ الأَعْطَامِ

وَبَنُوكَ الكِرَامُ وَاسِطَةٌ فِي

ذَلِكَ العِقْدِ مِنْ وُفُودٍ كِرَامِ

قَدْ أَنَافُوا كَمَا أَنِفتَ قَدِيماً

حِينَ تَنْدُو عَلَى أَعَالِي الهَامِ

كُلُّهُمْ مُشْبَهٌ أَبَاهُ وَكُلٌّ

هُوَ لَوْلا تَعَدُّدِ الأَجْسَامِ

كَانَ بِالأَمْسِ صُورَةً فَتَرَاءتْ

فِي ثَلاثٍ رُوحُ الأَمِيرِ المُهَامِ

وَجَلا النُّبْلُ بَعْدَ وَجْهٍ وُجُوهاً

لِلنَّدَى وَالإِبَاءِ وَالإِقْدَامِ

مَا طَوَى اللَّحْدُ عِزَّةً تَتَجَلَّى

مِنْ بَنِيهِ فِي أَرْفَعِ الأَعْلامِ

لا وَلَمْ تَفْقُدِ الحَمِيَّةُ وَالأَشْبَالُ

فِي الغِيلِ صَوْلَةُ الضَّرْغَامِ

شِيَمٌ حِينَ صُوِّرَتْ مِنْ نُضَارِ

الحَزْمِ وَالعَزْمِ صُوِّرَتْ لِدَوَامِ

يَا ضَرِيحاً أَوَى إِلَيْهِ حَبِيبٌ

تَحْتَ ضَوْءِ الذَّبِيحَةِ البَسَّامِ

أَيُّ شَمْسٍ لِعَيْنِهِ تَتَجَلَّى

فِي حَوَاشيكَ مِنْ وَرضاءِ الظَّلامِ

بَاتَ فِي مَنْبِعِ الخُلُودِ وَإِنْ

كَانَ سَبِيلُ الخُلُودِ وَرْدَ الحِمَامِ

يَتَمَلَّى النُّعْمَى تُشَارِكُهُ فِيـ

ـهَا الَّتِي شَارَكَتْهُ فِي الآلامِ

زَوْجُهُ البِرَّةُ الَّتِي أَوْفَتِ العَـ

ـهْدِ بِصُدْقِ الهَوَى وَرَعْيِ الذِّمَامِ

وَقضَتْ عُمْرَهَا إِلَى أَنْ أَجَابَتْ

دَعْوَةَ اللهِ وَهْيَ مِنْ غَيْرِ ذَامِ

خَيْرُ أُمٍّ لَوُلْدِهَا وَرَؤُومٌ

بَعْدَهُمْ لِلضِّعَافِ وَالأَيْتَامِ

لَمْ يَعُزِّ التَّمَامِ عَنْهَا سِوَى

أَنَّ الَّتِي أَنْجَبَتْ مِثَالَ التَّمَامِ

لَيْسَ فِي أَنْبَلِ النِّسَاءِ لِهِيلا

نَةَ شَيْهٌ فِي كُلِّ مَعْنىً سَامِ

أَيُّهَا النَّاحِيَانِ مِنْ عَنَتِ الدَّهْـ

ـرِ وَمِنْ شَرِّهِ العَمِيمِ الطَّامِي

هَيْكَلُ اللهِ مِنْهُ حِرْزٌ حَرِيزٌ

فَاسْتَقِرَّا فِي غِبْطَةٍ وَجَمَامِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جبران خليل جبران

لبنان

poet-khalil-gibran@

1008

قصيدة

1223

متابعين

جبران خليل جبران فيلسوف وشاعر وكاتب ورسام لبناني أمريكي، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ...

المزيد عن جبران خليل جبران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة