الديوان » حسن جلنبو » أزمعتُ هجرًا

عدد الابيات : 24

طباعة

إذا جاء المساءُ فلا تنامي

ولا تستنشقي عطرَ الخُزام

أعدّي قهوةً لليل واروي

له عنّي حكاياتِ الغرام

وصبّي للهوى كاساتِ شعري

إذا صام الكلام عن الكلام

حروفًا، عابقاتٍ ثيّباتٍ

وأبكارًا تعزُّ على العُجامِ

تفضّ بكارةَ المعنى بيانًا

وتُكني باستعارةِ مُستهامِ

وتحكي وجْدَ مكلومٍ غريبٍ

نعته الهاملاتُ من الغمام

نأى والشوقُ في جنبيه طفلٌ

أفاق على ملمّاتٍ جِسامِ

فتىً نبتَ القصيدُ على يديه

فأثمر شِعرُه قبل الفطام

قلائدَ من عذوقٍ باسقاتٍ

تَساقَطُ من جنيّاتٍ كرامِ

أقولُ وبي من الدنيا شجونٌ

شربتُ بكأسها مُرّ المُدام

لقد أزمعتُ بعد اليومِ هجرًا

وآثرتُ الرحيل على المُقام

ومن حيثُ الجنوبُ شددتُ رحلي

وأحكمتُ اللجام على اللجام

ووجهتُ الهوى تلقاء دارٍ

أُحِلُّ الصيدَ في الشهر الحرام

وقفت وبي هوىً وجوىً وشوقٌ

وبي وجدُ الهديل على الحَمام

وبي قلقٌ "كأنّ الريح تحتي"

وبي هلَعُ اليتيم من الحِمام

وبي وجع الخيول إذا تردّت

وبي خوف الصغير من الظلام

وبي نَوحُ الغريب على المرافي

وبي حزنُ الرماد على الضرامِ

وبي ضدّان من ماء ونارٍ

وبي همٌّ تغلغل في عظامي

وبي ما بي، من الآلام لكن

أُمنّي النفس دوما بالوئام

لعلّ غدًا يجيء وفي يديه

بشاراتُ الرسول إلى الأنام

فيجبر كسرَ محزونٍ تولّى

سقاه الدهرُ من ضرع اللئام

فأورثه جراحًا نازفاتٍ

تنزُّ قذىً بأجفانٍ سقامِ

فيلقى سُلوةً من بعدِ همٍّ

ويبلغ شأوه قبل الختامِ

أبوظبي 25 / 5 / 2023.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن حسن جلنبو

حسن جلنبو

181

قصيدة

• مواليد الأردن - عمَّان. • بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها، جامعة مؤتة 1994. • ماجستير في النقد والأدب، جامعة مؤتة 1998. • محرر إعلامي لدى شركة مياه وكهرباء الإمارات- أبوظبي. • عضو ر

المزيد عن حسن جلنبو

أضف شرح او معلومة