الديوان » مصطفى الركابي » حوار بين السفه و السمو

نظرَ المتسائلُ عن وجودهِ بوجوهِ الضاحكين ..
فراحَ يعاتبُ خدَّيهِ بحسرة :
إنَّ ارتفاعكِ يا أشداقُ ضحكٌ ..
ماذا بكِ و أَنت أوطئُ الواطئين ! 
فقالت : و ما السفهُ إلا لمن زيفوا حزنهم ..
من باعوا حقيقتهم بأرخصِ ضحكة ..
رضوا بالحياةِ غنيمةً ..
فهل حقيقتكَ بهذا الرخص ؟ .
 
غدا يشككُ بحكمته
بكلِّ تأملاته
أسيتركها لابتذالِ الزيف ؟
 
تراهُ عن بعدٍ ..
يجلسُ بوسطهم 
و روحهُ وحيدةً بينهم ..
يحوكُ بأفكارهِ رداءاً من الفلسفة
و ما أن يمرَّ متسائلٌ آخر 
فيسحبُ طرفَ أحدِ الخيوط ..
ليبدأَ ردائهُ بالتبعثرِ علىٰ طاولةِ الفضول 
" من هذا و ما إسمه ؟ 
كم ساميةٌ عيناه ! " آملاً بأن يجدَ ذاته 
فيهمسُ لشبيههِ همسةً عن بعد .. 
بعينيه المتأملتين ..
لكن الآخرَ كان حائراً بحوكِ ردائه ! 

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن مصطفى الركابي

مصطفى الركابي

67

قصيدة

إسمي مصطفى محسن الركابي، طالب للطب العام في جامعة الكوفة. عمري عشرون عاماً. بدأت الكتابة منذ ستة أعوام، و أصدرت ديواني النثري الأول في الشهر الرابع من هذا العام. وِلِدتُّ في عائلة متخمة بالش

المزيد عن مصطفى الركابي

أضف شرح او معلومة