عطرُ الزهرة 
يعلقُ تحت أظافري ..
و يسكنُ أصابعي كقلبٍ وجد نبضه 
يتسللُ عطرها شيئاً فشيئاً ..
كجذورٍ زُرِعَت تحت الأظافر
تمتدُّ براعمها كشعرِ الفرشاة 
من أصابعي الفنانة
ترسمُ الأحاسيسَ في الهواءِ الطلق ..
و ترسمُ الهواءَ المرح ..
فوق سهلِ أحلامٍ أخضرٍ يلفُّ باطني
بعد أن كان قاحلاً بلا سقي
 
يتسللُ عطرها شيئاً فشيئاً ..
مختبئاً من أُنوفِ القاطفين
و يسكنُ جسدي ككهفٍ بعيد
تضربُ أطرافَهُ غيومٌ صاخبة
فلا تسمعُ خارجَ كهفي سوى ضجيجِ رجمها
و داخلهُ تغريدَ ربيعِ الزهرة
 
فحينما يحينُ المساء ..
ستظهرُ نجمةُ الليلِ على الجبينِ كمنارةٍ على شاطئ
ينعكسُ نورها على بحرِ دميَ الراكد ..
و يُشفى عفنهُ بنُصعتها الخيالية 
أبعدُ من أن تكونَ حقيقية
ينعكسُ النورُ على ندىً فوق بتلاتِ الزهرة ..
كضوءِ بدرٍ ..
قبل أن تنغلقَ على ذاتها مطمئنة
فيمسي هذا الرأسُ الآمنُ في رقاده ..
حالماً ليلهُ بثمارها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن مصطفى الركابي

مصطفى الركابي

67

قصيدة

إسمي مصطفى محسن الركابي، طالب للطب العام في جامعة الكوفة. عمري عشرون عاماً. بدأت الكتابة منذ ستة أعوام، و أصدرت ديواني النثري الأول في الشهر الرابع من هذا العام. وِلِدتُّ في عائلة متخمة بالش

المزيد عن مصطفى الركابي

أضف شرح او معلومة