الديوان » مصطفى الركابي » ألا يا غزَّةَ العبراتِ صبراً

عدد الابيات : 20

طباعة

على هَديِ الأُباةِ لكِ ارتيادُ

و أنتِ لكلِّ مفخرةٍ مِدادُ

كَسَتكِ التَّضحياتُ لباسَ عزٍ

كأنَّ ثراكِ طهَّرهُ الجهادُ

فلسطينُ الجريحةُ ذائباتٌ

لكِ الألبابُ حزناً و الفؤادُ

أيلبثُ بيننا العادونَ قهراً 

و تنزحُ من مرابعها العبادُ

أتبقى أُمَّةُ الأمجادِ خَرسى

يكحِّل جلَّ أعيُنها الرُّقادُ

أيبقى سيفُ من فتحوا و صالوا

رهينَ خنوعِ من حكموا و سادوا

تجاسرَ فيكِ غزَّةَ كلُّ عَلجٍ

و عاثَ بكِ التَّهوُّدُ و العِنادُ

ألا يا غزَّةَ العبراتِ صبراً

فصبرُ الواثبينَ هوَ الضِّمادُ

سينهضُ من ثَراكِ غدٌ بهيٌّ

و يزأرُ في رُباكِ لنا شِدادُ

إذا كانَ الزَّمانُ زمانَ غدرٍ

ففي أسيافنا ثأرٌ يشادُ

و في أسيافنا وَجَعٌ و غيضٌ

و ليسُ يذودُ جمرتنا حِدادُ

اذا ما أيقظَ الطُّغيانُ فينا

نفيراً فالملايينُ اتِّقادُ

ألا يا أرضَ من ساروا نضالاً

تمادَي فالعراقُ لكِ الزِّنادُ

و صُولي غزَّةَ الشهداءِ فوزاً

فموتٌ في ثراكِ هوَ المُرادُ

أنا من أرضِ ساريةٍ تسامت

و بيرقِ عزِّ من هتفوا و نادوا

ألا لا يجهلنْ سفَهاً و طيشاً

بنو صهيونَ إذ حانَ المَعادُ

و حانَ دويُّ أفئدةٍ تلظَّى

و ماجَ بها منَ الغضبِ اشتِدادُ

و ما هي غيرُ عاتيةٍ تهرَّت

و في جذواتها لاحَ الرَّمادُ

ليغمرَ حالكَ الأيِّامِ نورٌ

و يشمخَ في لغاتِ الكونِ ضادُ

سلاماً غزَّةَ الأحرارِ إنِّا

علانا من مآثركِ اعتِدادُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


ثراكِ

​التُّراب النَّدِيّ

تم اضافة هذه المساهمة من العضو شهد فريد


التَّهوُّدُ

أي جعلها يهوديّة ،ومحاولات لطمس هويتها العربيّة

تم اضافة هذه المساهمة من العضو شهد فريد


الزِّنادُ

جزء من السلاح ،يضغط عليه قبل الرمي حتى يخرج الرصاص

تم اضافة هذه المساهمة من العضو شهد فريد


على هَديِ الأُباةِ لكِ ارتيادُ

يتحدث الشاعر مخاطبًا غزة، مشبهًا إياها بامرأة عزيزة ذات أنفة وكبرياء: أنتِ على سمْت الأباة وسيرتهم وطريقهم، عزيزة ذات كبرياء وأنفة.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو شريف بن غازي


و أنتِ لكلِّ مفخرةٍ مِدادُ

ويكمل هنا خطابه مشبهًا إياها بالمداد، فيقول: وأنتِ من تزيدينا فخرًا وعزًا. مداد: حِبر

تم اضافة هذه المساهمة من العضو شريف بن غازي


معلومات عن مصطفى الركابي

مصطفى الركابي

67

قصيدة

إسمي مصطفى محسن الركابي، طالب للطب العام في جامعة الكوفة. عمري عشرون عاماً. بدأت الكتابة منذ ستة أعوام، و أصدرت ديواني النثري الأول في الشهر الرابع من هذا العام. وِلِدتُّ في عائلة متخمة بالش

المزيد عن مصطفى الركابي

أضف شرح او معلومة