الديوان » مصر » محمد توفيق علي » ضحك الأقاح وكل غصن مورق

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ضَحِكَ الأَقاحُ وَكُلُّ غُصنٍ مورِقُ

وَالزَهرُ فاحَ وَذا بِمارِسَ يَخلُقُ

وَأَحُلُّ مُهجَةَ جَنَّةٍ مِصرِيَّةٍ

عَذراءَ تَرقُصُ لِلنَسيمِ وَتَعبُقُ

أَطيارُها تَتلو عَلى أَغصانِها

سِحراً يَحِلُّ مِنَ الشُجونِ وَيَعتقُ

في الجانِبِ الغَربِيِّ لِلوادي وَها

ذا النَهرُ يَجري تَحتَها يَتَدَفَّقُ

هَل يَخلُقُ الرَحمَنُ كَالجَبَلَينِ وَالـ

ـوادي وَنَهرِ النيلِ فيما يَخلُقُ

وَيحَ الخَميلَةِ قامَ يَشدو فَوقَها

مُتَدِلِّهٌ في شَدوِهِ مُتَحَرِّقُ

يا بُلبُلَ الأَغصانِ حالُكَ في الهَوى

حالي وَلَكِن أَنتَ فيه مُوَفَّقُ

تَبكي وَإِلفُكَ في الغُصونِ وَأَشتَكي

وَهَوايَ في وَطَني الجَميلِ مُفَرَّقُ

أَسوانَ ذو يُحيي النُفوسَ شِتاؤُهُ

وَاِسكندرِيَّةَ صَيفُها المُتَرَفِّقُ

لا مَغرِبُ الدُنيا يُرَصِّعُ تاجَهُ

وَطَنٌ كَمِصرَ وَلا اِحتَواها المَشرِقُ

يا مِصرُ أَكذِبُ في التَغَزُّلِ بِالمَها

وَعُيونِهِنَّ وَفي جَمالِك أَصدُقُ

كَم كُنتُ أَحلمُ في البِعادِ بِقُربِها

وَأَرى خَيالَ سَمائِها يَتَأَلَّقُ

فَالآنَ أَلمَسُ ما تَخَيَّلَ خاطري

مِن حُسنِ مِصرَ وِنَيلِها وَأُحَقِّقُ

مازِلتُ يَأخُذُني الجَمالُ وَلا أَرى

نَفسي وَيُطلِقُني الجَلالُ وَأُطرِقُ

حَتّى رَويتُ مِنَ البَهاءِ عَلى صَدى

وَمَضَيتُ أَسبَحُ في الهَناءِ وَأَغرَقُ

ماذا أَقولُ وَما لِمَعنىً حيلَةٌ

فيما أَرومُ وَلا لِلَفظٍ رَونَقُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

محمد توفيق علي

مصر

poet-Mohammed-Tawfiq-Ali@

295

قصيدة

4

الاقتباسات

104

متابعين

محمد توفيق علي (1881 - 1937) هو شاعر مصري ينتمي إلى مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي. وُلد في قرية زاوية المصلوب بمحافظة بني سويف أثناء الثورة العرابية. نشأ في ...

المزيد عن محمد توفيق علي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة