الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

رحلوا فالسقام عندي مقيم

رحَلوا فالسَقامُ عندي مُقيمُ

ولقلبي من الغرامِ غريمُ

وبطَرْفي نظرتُ لمّا استقلّوا

في نُجومِ الحُمولِ إنّي سَقيمُ

يا رسومَ الديارِ علّ شفاءً

لفؤادٍ لم يبْقَ منهُ رُسوم

بين غيثِ الدموعِ وهيَ أُجاجٌ

ورياحِ الزفيرِ وهي سُمومُ

لم يدعْ منه موقفُ البينِ إلا

كبِداً يستكنّ فيها الهُمومُ

فهو مُثْرٍ من الصبابةِ والوجْ

دِ ولكنْ من السُلوّ عَديمُ

أينَ ذاكَ الكِناسُ يفتِكُ منهُ

عبثاً بالأُسودِ ذاك الريمُ

رشأٌ عندَه حُشاشةُ نفسِ

يرتَعيها لا الشيحُ والقيصومُ

من ظباءِ الصريمِ حبلُ وِصالي

أبداً من حبالِه مَصْرومُ

ما أقلّ انتصارَ مَنْ ظلمَتْهُ

ولها شافعُ الجَمالِ ظَلومُ

دعْ رماحَ الشَذا تمنّعَ عنها

فرضي أنّني بها مَكلومُ

وسُروري منها إذا أهضَمَتْني

أنّني مثلُ خَصْرِها مهضومُ

آمري بالمُقامِ وهو مُماتٌ

يُخلِقُ العرضُ دونَه والأديمُ

قائل إنما المعالي حظوظٌ

والفَتى كلُّ رِزْقِه مقْسومُ

القِلاصُ القِلاصُ يلطُمُ منها

وجنةَ البيدِ منسمٌ مرْثومُ

نصّ رسمَ العُلى لعينِك فاطلبْ

هُ تجدْ حيثُ نصُّها والرُسومُ

لستَ بالمُقْتِرِ القديمِ ولكنّ

زماناً أقْترْتَ فيهِ العديمُ

ما أرى لي عندي الليالي انتِصاراً

أترجّاهُ والليالي خَصومُ

قد أراني نقصَ القبائلِ منهنّ

تمامٌ توارثَتْهُ تَميمُ

قلنَ لمّا قامَ الأثيرُ دليلاً

ليس إلا الإقرارُ والتسليمُ

من بني الأغلبِ الكرامِ وما خلّ

فَ ذاك الكريمَ إلا كريمُ

نسبٌ ما رأتْهُ عينُك إلا

قلتَ لا شكّ جوهرٌ منظومُ

جمعَ الفضلَ مُلتَقى طرَفَيْهِ

فتساوى حديثُه والقَديمُ

خوّلَتْ كفُّه خُصوصَ مَعالٍ

في جميعِ الملوكِ منها العُمومُ

قام من دونها ببذْلِ عطايا

هُ فصِينَتْ كما يُصانُ الحريمُ

كرمٌ لو تقسّمَتْهُ بنو الدنْيا

جميعاً ما كان فيها لئيمُ

وأيادٍ تفجّرَ الجودُ منها

ما شكَكْنا في أنهنّ غُيومُ

آمرٌ تأمُرُ السماحةُ منهُ

عادلُ الحكمِ في العطاءِ ظَلومُ

فهو من ألسنِ المَفاخِرِ محمو

دٌ ولكنْ من مالِهِ مذْمومُ

وله مَفخَرانِ حِيزا إليه

نسبٌ طاعنٌ ومجدٌ مُقيمُ

وشَبا عزمةٍ يردُّ بها الخط

بَ وفيه من شفرتَيْها كُلومُ

يصطَلي حاجِمُ الخُطوبِ وما بي

نَ عِطافَيْ بُردَيْهِ ابراهيمُ

ربَّ ريحينِ بين شدٍّ وليْنٍ

ذي سُمومٍ تُرْدي وتلك نَسيمُ

ومحلّيْنِ بين سِلْمٍ وحربٍ

ذا نعيمٌ وذا عذابٌ أليمُ

يفرَقُ المُقدِمونَ منهُ إذا ما

صالَ فيهم ويأمنُ المهزومُ

حفظَ المسلمونَ عنهُ أحادي

ثَ أبَتْ أن يرضى بهنّ الرومُ

ذو صفاتٍ لما تقسَّمها الشعْ

رُ أتاهُ التجْنيسُ والتقْسيمُ

يا هلالَ السرورِ لُحْ إنّ قلبي

ليسَ ينفكّ أو يراكَ تصومُ

كيف لا أعتَبُ الزمانَ وأشْكو

لك أني يا خيرَهُ محْرومُ

قطّبَ الدهرُ لي مُحيّا فهلْ يَقْ

رُبُ مني ذاك المُحيّا الوَسيمُ

فألاقي عيدَيْنِ يضحكُ عن شا

رقِ نورَيْهِما الزمانُ البَهيمُ

ولَعَمْري لولا محمدُ المح

مودُ قُلْنا هذا زمانٌ أليمُ

خلَفٌ نابَ عنك لي وعن الأق

مارِ للمُهتَدي تَنوبُ النُجومُ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس