عدد الابيات : 39

طباعة

اصدُقْ ، ولا تكُ كاذباً أفاكا

  وهل الفِرى تخفى على مولاكا؟

  يَخفى علينا الأمرُ رغم ظهوره

  قطعاً ، ويَعلمُه الذي سَوَّاكا

مازلت تخدعُنا ، وتطعنُ وَعْيَنا

  ويراك بعضُ الساذجين مَلاكا

مازلت تفرشُ في الدروب أزاهراً

  وتبيتُ تزرعُ خلفها الأشواكا

وتظلُّ تظلمُ لا ترُدُّك خشية

  واللهُ ربُّ الناس قد أملاكا

أين التزامُك بالنصوص تلوتها

  ومُرادُها أدركته إدراكا؟

أين الأحاديثُ التي صحَّحتها

  وكتبتها حتى اشْتكتْ يُمناكا؟

أين المبادئُ عِشت تنشُرُ نورَها

  بين الأنام ، تحُثُّ مَن يَلقاكا؟

ومكارمُ الأخلاق منك تفلتتْ

  مثلَ الأنامل عافتِ المِحراكا؟

والصدقُ والقيمُ الأصيلة فارقتْ

  والغي مِن بعد الرشاد طواكا

الدينُ توحيدٌ ، وثَم عقيدة

  ومُعاملاتٌ لازمتْ تقواكا

الدينُ كلٌ لا يُجَزأ بالهوى

  وهل الفلاحُ بأن تُطيعَ هواكا؟

وغرقت في جُب الكبائر طائعاً

  ورفاقُ دربك يَنصبون شِباكا

وقطعت أرحاماً حرامٌ قطعُها

  رُحماك بالأهل اشتكوا ، رُحماكا

وكذبت في التبرير دون تحفظٍ

  واللهُ ليس يُوفقُ الأفاكا

وحَذقت زخرفة النميمة عابثاً

  والغيبة الرَّعناءُ بعضُ صُواكا

وأكلت حق الناس دون مُسَوِّغ

  فعساك تُرجعُ ما أكلت عساكا

وتركت حظك مِن صلاةٍ أقِتتْ

  وهجرت قرآناً فطمَّ بَلاكا

وتركت أوراداً تعَينَ ذِكرها

  يا صاحبَ الأوراد عطرْ فاكا

وغدا التسيُّبُ مبدأ أو مظهراً

  وغدا ضياعُ الوقت بعضَ هُداكا

وشُغِلت باللهو المباح وضده

  مَن يا ترى يا ضائعاً ألهاكا؟

وأخذت بالعشق الحرام ودربه

  عافاك ربك منهما عافاكا

وسهرت ليلك في المعاصي باحثاً

  عن كل سُوءٍ تشتهي عيناكا

وزهدت في العلم الصحيح زهادة

  فمن الذي بالزهد فيه دهاكا؟

وركنت للدنيا رُكونَ مُتيَّم

  وعبادة الدنيا غدَتْ عُقباكا

وغفلت غفلتك التي أشربْتها

  والمستحيلُ رأيته مَنجاكا

وغدا استماعُك للأغاني دَيدناً

  وعن النصائح سُكِّرتْ أذناكا

والجاهلية أنشَبَتْ أظفارَها

  في جسم غِر تائهٍ يتباكى

والفاسقون اليوم هم جُلساؤه

  يُهدون جلسته شقاً وهلاكا

الصالحُ المهديُّ أصبحَ فاسداً

  يَهوى الضياعَ ، ويَسرق الأملاكا

إن التزامَك لم تشُبْه حقيقة

  وغدا التقاة الصالحون عِداكا

وكرهت أهل الخير كُره مُخاصِم

  ومَقتت مِن أترابك النساكا

أدركْ حياتك ، إن دونك فرصة

  صَحِّحْ مَسارَك ، ثم خُضْ مَسعاكا

والتوبُ أولى مِن مَصير مُهلكٍ

  حاشاك ترفضُ دَعوتي حاشاكا

أقصرْ فإن العمرَ وَلى نِصفه

  أتُراك تعلمُ مِن رَداك فَكاكا؟

الموتُ آتٍ لا ارتيابَ ولا مِرا

  وتزولُ عنك بزهوها نُعماكا

وتكونُ في قبر دَجِيٍّ مُوحش

  تبقى وحيداً ، ليس فيه سِواكا

فاعملْ لهذا اليوم جهدَك ، واسْتقمْ

  وارجعْ بلا مُطل إلى مَولاكا

فعساك تُدركُ يا مُفرِّط عَفوه

  وتكون جَنة عَدْنه مَأواكا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

احمد علي سليمان عبد الرحيم

1993

قصيدة

احمد علي سليمان عبد الرحيم ولد سنة 1963 في بورسعيد لاسانس اداب لغة انجليزية يقوم بتدريس اللغة الانجليزيه لجيمع المراحل هاوي للشعر العربي من 40 سنة له دواوين 24

المزيد عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

أضف شرح او معلومة