الديوان » العصر الأندلسي » الميكالي »

قد كان من زهرات العيش لي غصن

قَد كانَ مِن زَهَراتِ العَيشِ لي غُصُنٌ

يَميسُ لُطفاً وَطُول الدَهرِ أَجنيهِ

إِذا خلوتُ فَرَيحانُ أُشمّمه

وَإِن خَلَوتُ فَقَمريٌّ أُناغَيهِ

وَإِن شَكَوتُ مِنَ الأَيّامِ نازلَةً

سَلَيتُ قَلبي بِهِ مِمّا أُقاسيهِ

أَضحى يَرفرفُ قَلبي حَولَهُ شَفقَاً

وَيُشفِقُ النَفسَ مِن سُوءٍ يُدانيهِ

مِن يَدي حَتّى شَوَى كَبدي

كيدٌ مِنَ الدَهرِ لا تَعدي مَراميهِ

لَم أَنسَه وَالرَدى يَمحُو مَلاحَتَهُ

وَلَحظُهُ قاصِدٌ طَرفي يُناجيهِ

حَيرانَ يَبغي دَواعي ما أَلَمّ بِهِ

وَلَيسَ بي حيلَةٌ فيهِ فَأَكفيهِ

وَقَد تَبدّلَ مِن سُكرِ الشَبابِ ضُحىً

بِسَكرَةِ المَوتِ تَعلو في تَراقيهِ

وَلِلحَياةِ وُجودٌ في جَوارِحِهِ

وَلِلوَسامَةِ ذَوبٌ في مَآقيهِ

تَحنُو المَنونُ إِلى حَوبائِهِ وَلَعاً

يهدّمُ الشَيءَ يَأبى أَن يُدانيهِ

مُبدٍ أَسرّتَهُ مِمّا يُساورُها

رَشحاً تُنافِسهُ حُسناً لآليهِ

ما زالَ في أَنَّةٍ مَوصولَةٍ بِشَجى

يديمُ لي نَفَساً تدمي مَجاريهِ

حَتّى خَبا نُورُ وَجهٍ لا خَفاءَ بِهِ

وَأَلهَبَت نارُ وَجدٍ كُنتُ أُخفيهِ

آليتُ لا أَقتَني عَلَقاً بِقاسمِه

أَيدي الرَدى قَسَماً يَوماً أُواليهِ

معلومات عن الميكالي

الميكالي

الميكالي

عبيد الله بن أحمد بن علي الميكالي أبو الفضل. أمير من الكتاب الشعراء، من أهل خراسان، صنف الثعالبي (ثمار القلوب) لخزانته وأورد في يتيمة الدهر محاسن ما نثره ونظمه. وكذلك..

المزيد عن الميكالي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الميكالي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس