الديوان » اليمن » علي عبد الرحمن جحاف » الملتقى الوطني

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أعبلة هذي ساعة الجد فابتغي

وهبت يراعي للجهاد فلم تعد

وهبت يراعي للجهاد فلم تعد

تروق لأقلامي سعاد ولا هند

لنا وطن أسمى من العشق والهوى

دعانا لأن نعني به الأهل والولد

فما لاح في يوم وميض خياله

لذي أعين إلا أَلمَّ له سهد

مخافة أن تهتز وحدة صفه

فيبدو به للخصم ما لم يكن يبدو

ومن منهل واحد نستقي

وعند أب واحد نتفق

وتاريخ نشأتنا واحد

ومنطقنا عربي ذلق

فوحدتنا فيك حتمية

ومن قال لا فبها يختنق

فوحدته أغلى وأروع منجز

به ينتخي الأَشْيَاخُ في الشعب والمرد

فإن تختلف أراؤنا في بنائه

فلم يختلف فيما نحاوله القصد

على أننا نحتاج عند اختلافنا

إلى خلق لا ينتفي نعه الود

فنسموا عن التجريح للشخص باسمهِ

متى ما دعانا للمعارضة النقد

فمن أدب الإسلام توجيه نقده

إلى الجمع والمقصود من نقده الفرد

فهذا رسول الله ما قال مرةً

لشخص ولو يرتد ذلك مرتد

ولكن يقول البعض منا يروقه

مقال كذا مما يضيق به الحد

فيعرف من يعنيه فحوى خطابه

ويرجع عما كان منه فلا يعدو

ولا بد أن يمني الدعاة إلى العلا

بنزوة من لا يستساغ له المجد

فيحتاج أرباب الدعاوي لحكمة

وصبر على ما ليس منه لهم بد

ومن يبتغي الإعمار لا تستفزه

أساطير أقلام بها ليس يعتد

يحركها في معرض الشر والأذى

دمى ما لها جزر مع الخير أو مد

فلم يثنها عن نفث قبح مداده

على أرجل الأحرار أخذ ولا رد

ومن يك داء الحقد يملأ صدره

فليس بمجد فيه وصل ولا صد

وأنتم هنا في نخبة وطنية

يوحدها دين ويجمعها عهد

وأنظار كل الشعب ترنو إليكم

فلا تفسدوا ما شادت الأُسُد الورد

بما شاءت الأحقاد بين صفوفكم

فأفضع شيء ما يجيء به الحقد

أحباي في دنيا السعيدة إنني

أناشدكم باسم المحبة أن تغدوا

إلى ما به للشعب عز ومنعة

وإن طالكم من أجل رقعته الكد

وإن تتباروا في سبيل رخائه

وإسعاده لا يثن عزمكم الجحد

ومن همه التطوير والخير ناله

من الشعب شُكْرُ الأغلبية والحمد

وذلك أسمى ما استطالت لنيله

مدارك عنها صرَّها الحل والعقد

وإن الجماهير العريضة حولكم

تعاني من الأعباء ما ليس يعتد

غلاء وفقر وامتهان وغربة

وبؤس وعري لا يبين له حد

وكلكم أو جلكم يا أحبتي

على سرر من أدمع الشعب يمتد

أيرضيكم ما أنتموا فيه من غنى

يقابله بؤس الجماهير والجهد

وأخشى الذي أخشى عليكم أحبتي

مَعرَّةَ شعب لا يقوم له ضد

وضاقت أكف طالما صفقت لكم

وأكبدها من سورة الجوع تنقد

بأن تصبحوا صرعى قصورٍ أبت لها

يد الله إلا ترى وهي تنهد

فلا تأمنوا من غَضْبَةِ الشعب إنه

مَتَى ثار لا يجدي سلاح ولا جند

وإن لكم في شاه إيران عبرةً

وفي شاوسيسكو حين حاق به الجد

وفي مانجستو هيلي مريام إذ غدا

شريداً ومن والاء نالهم الطرد

فلم يحمهم ملك ولا عصبية

ولم يفدهم بالروح عمر ولا معد

وأصحت هتافات الملايين باسمهم

كأن لم تكن لما انبرى لهم الحشد

وإن لهذا الشعب عيناً طويلة

ترى أصغر الأشياء من حيث لا تبدو

تراقب في صبر وطول تجلد

موائدكم والجوع ليس له غمد

أُناشدكم باسم المحبة إخوتي

مناشدةً من قبل هذا الذي يشدو

يذكركم حباً لكم ورعاية

بحقكم فيما اقتضى النحس والسعد

فمن شرعة الإسلام أن يمحض الفتى

نصيحته للقوم لانوا أو اشتدوا

فلا تشركوا بالله تحت ذرائع

ترون بها رشداً وليس هي الرشد

ولاتكفروا النعمى فيا رب نعمة

متى جحدت ولي بها الكفر والجحد

تقولون إن الشعب في ظل أزمة

سمعنا فهل أزرى بكم معه النكد

وهل فيكم من مسه الضر مثلما

يحس به من ليس في يده نقد

أسخرية بِالشَّعْبِ أم عنجهية

بها يُتناسى عيش أهلكم الرغد

أليس هو الداء الداوي لما به

يكابد من أضحى للهوكم عبد

فما جاع ذو فقر سوى بالذي به

تمتع مَتْخُوْمٌ يضيق به الجلد

ولا رويت في الأرض وفرة ثروة

على شلة وإِلاَ وجانبها لحدُ

به دفنت أخرى أضيعت حقوقها

لها المرُّ مسموم وللقادة الشهد

لها الشوك تدمى فيها أقدامها ضنى

وللمترف المحظوظ ما يعبق الورد

فَعُوا إخوتي في الله قولة ناصح

يهيب بكم والأمر في يدكم بعد

بتطبيق شرع الله نصاً ومنهجاً

وأن تجعلوا من شرعه لكم ورد

ولا تبخسوا حق المساكين إنكم

بهم تنصروا إن رام حربكم وغد

ولا تجعلوا الإثراء غاية همكم

فما لامرئ فوق الثرى إخوتي خلد

وإن أمام المستغلين موقفاً

به يتمنى المرء لو فاته الورد

ولو أنه يمتلك غير نفسه

فلم يأوه عرش ولم يحوه بند

ولم يقض بين اثنين بحجة

فكيف بشعب لا يطاق له العدى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

علي عبد الرحمن جحاف

اليمن

poet-Ali-Abdulrahman-Jahhaf@

53

قصيدة

1

الاقتباسات

29

متابعين

علي عبد الرحمن جحاف (1944 - 2016) شاعر يمني، وُلِد عام 1944 في قرية الشرف، التابعة لمنطقة العبيسة ببلاد حجور في محافظة حجة. ينتمي إلى أسرة آل جحاف، وهي أسرة معروفة ...

المزيد عن علي عبد الرحمن جحاف

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة