الديوان » عبدالله بيلا » في الحافلة

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وعـينان ِ.. مُـكتـظـتان بشـتى الصـورْ

وأطـيافِ أصـحابيَ الـسابقـينَ

وأجـسادِ أصحابيَ الجـالسينَ ..
مـعـي

في المـحـطةِ

يقـتسِـمونَ مـعي ساعـةَ الانتظارِ

ويـفتـعِـلونَ الـحـديثَ .. وبعضَ النـُـكتْ ..

ريـثما تـصِـلُ الحافِـلة ْ.

كـُـنتُ أُصغي بـعينـيَّ للهـمـسِ !

للـصـورِ الـداكِـنة ْ..

لِـقـهـقـهـةِ الـوقـتِ ..

أُغـنيةِ الصـمـتِ ..

لِـما في يـدَي بائِـعِ الصُـحفِ ..

والباعـةِ الجائـلينَ ..

لإلـحاحِ شـحّـاذةٍ سائلة ْ..

تـشُـقُّ طوابيرَ من تـعـبوا مِن طـويلِ الجُـلوسِ ..

وسُــدَّتْ بهم ..

فـُرَجُ السـابلة ْ.

كُنتُ أغـفـو .. وأغـفـو ..

وأصـحـو .. لأغـفو على مـقعدٍ

كُنتُ أكـتـُـمُ أنـفـاسَـهُ بالجلوسِ على صـدرهِ !

كنتُ احـلـُـمُ فيه بما لايـراهُ الصِـغارُ

إذا أسـلـمُـوا لـلنُـعاسِ العُـيونَ ..

ونامُـوا بِـحـضنِ حكايا المـساءْ

ريـثـما تـصلُ الحـافلة .

أيـقـظتني يـدُ الـدهشةِ الـدافـئـة ْ..

المـقـاعـدُ فـارغـة ٌ..

والمحـطــة ُخـالـية ٌ..

لا حقائـبَ ..لا باعـة ٌ..

ولا واقـفـيـنَ يـعـدّونَ ثانـية ً.. بـعد ثانـيةٍ

للرحـيـلْ ..

الشـوارعُ نـائـيـة ٌ..

تـحـتـسـي قـهـوة ً.. في السُـكـونْ .

وحــيــدٌ أنـا .. بين هـذا الفـراغ ْ..

بـعد أنْ رحَــلوا كالـلـُصوص ِ بجـوفِ الظـلامْ !

أعـودُ لـعينيَّ ..

للـغـفـوةِ الهـادئـة ْ..

إلـى درَكِ النـومِ .. للحُــلـمِ ..

للحـافــلـة

2006

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن عبدالله بيلا

عبدالله بيلا

57

قصيدة

شاعر وكاتب، شاعر وكاتب، صدرت لي أربع مجموعات شعرية: - الأولى عام 2012م بعنوان" تآويل ترابية ". -الثانية صدرت عام 2015 م بعنوان "صباحٌ مرمّمٌ بالنجوم". -الثالثة صدرت عام 2019م بعنوان "سفرٌ إلى الجسد الآخر". -الرابعة صدرت عام 2022م بعنوان "أربع وعشرون ذاكرة لقصيدةٍ واحدة".

المزيد عن عبدالله بيلا

أضف شرح او معلومة