جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
في الليلِ إذْ تبكي اليومُ على الدروبِ المقفرَهْ
والريحُ كالثكلى تنوح شقيةً متحسّرَهْ
ثارَ الحنينُ إليكِ منْ بين الضلوعِ
لولا الدُّجى أبصرتِ في جفني دموعي
إنَّ التي قرعتْ زجاجَك في خضوعِ
هيَ دمعتي ، مرَّتْ بأجفانِ الرياحِ الممطرَهْ
أو زفرتي ، شهقتْ بها أوراقها المتبعثرَهْ
***
في الليل زهو الصبحِ قد ولّى وماتتْ كبريائي
مسكين يا قلبي المعذّب بينَ حبي وازدهائي
مزّقتُ فيما بيننا حجبَ المدى
وأرقتُ أيامي لألقاكِ غدا
لما التقينا خانني وتمرَّدا
شوقي الذي اذْكتهُ في صدري أماسيُّ التنائي
وهواجسي. أواه لو ألقاك في هذا المساءِ !
***
في الليلِ أحلامي وأحلام النجوم مضى بها
ليلُ أضاعَ نجومَهُ في مدلهّمِ سحابها
لم يبقَ في ليلي سوى شفتيكِ نجمُ
أو في الجوانح ، غير أن ألقاك ، حلمُ
كلُّ الهموم نسيتها وأقام همُّ
هل ينقضي ليلُ الحياةِ على انتظارِ إيابها ؟
ماأظلمَ الليل الممضّ بطولهِ وغيابها ...
عبد السلام العجيلي (1918 – 2006)
طبيبٌ وأديبٌ وسياسيٌّ سوري، وُلِد في مدينة الرقة وتوفّي فيها. يُعدّ من أبرز كتّاب القصة والرواية في سوريا والعالم العربي، وتمتاز أعماله بغناها الفني والإنساني، ...