حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قتلُ السّيُوفِ عظيمُهُ ما أجرَمُوا

جاروا بنكرانِ الجميلِ استحكموا

مثلُ القتيلِ لشأنِهِ قد مزّقوا

لم يعرفوا أنّ الكلامَ سيهدمُ

تلك الصّروحَ وكظمُ غيظٍ مثلهُ

ولكلّ صبرٍ حدّهُ ويُحجّمُ

جرحُ السّهامِ دواؤهُ قد يُشترى

جرحُ الكلامِ منَ القريبِ يُسمّمُ

ماكان أقسى في المواقفِ نَزعةً

خذلانُ من عند الشّدائدِ يَهزمُ

ما إن رمانا الدّهرُ من أوجاعِهِ

حتّى استوَت أحجارُ قومٍ قُزّمُ

تَرمي الجروحَ النّازفاتِ تشفّيًا

كلّ الضّمائرِ صَمتُها يتكلّمُ !

مافي الضّميرِ فلا خفتْ فلتاتُهُ

ومِنَ المواقفِ شاهدٌ كم يَرسمُ

لا تقذفوا القلبَ الوجيعَ تمرّدًا

فلكم سقاكم ودَّهُ كي تنعموا

تركوا الضّلوعَ كسيرةً واستَفردوا

ذاك الجريح لطعنهِ قد أبرَمُوا

خَسِأَت نفوسٌ لم تزل أذيالُها

مثل الخفافيشِ الخفاءَ استظلموا

عقلًا لهم لمَ أبدلوهُ ضلالةً !

عند الحسابِ عقابُ نارٍ تُضرمُ

يا بائعًا رحمًا لأجلِ دراهمٍ

ضَيّعتَهُ عُمِيَت عيونٌ تُخّمُ

تمضي إذا مُكّنتَ من غير الهدى

مُتباهيًا مُتعاليًا تتقدّمُ

ونسيتَ أنّك كنتَ أعفنَ نُطفةٍ

وبحفيرةٍ مُحدَوبَةٍ ستُحطّمُ

رُحمٌ ومن أسمائِهِ الحُسنى بدت

من رحمةِ الرّحمانِ قال المُنعمُ

ومنَ الضّلالِ قطيعةُ الرُّحمِ التي

تعلو مقامًا عندهُ تتكلّمُ

أللّهُ ألزَمَ عَبدَهُ بعهودها

من صالحِ الأعمالِ فيها المَحرَمُ

ياويلتاهُ إذا شكت رحمٌ لهم

عُقبًا يَرى الوِلدُ الذي يَتَهَجّمُ

نفسٌ عَتَت بُخلًا ومالاً أجمَعَت

ذاكَ النّفاقُ خليلُها هُو يَحكُمُ

وبعينِ حقدٍ للقريبِ ورزقِهِ

حتّىِ الكفافَ تُريدهُ تتبرّمُ !

رحمٌ لبارئها شكت وَتَهَضّمَت

فهوَ العظيمُ العادلُ المَتَحَكّمُ

لا لن تخيبَ ظُلامَةٌ قد أُودعت

منها الأحِبّةِ جُرّحوا وَتَظَلّموا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

72

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة