الديوان » البحرين » أحلام الحسن » جمارُ العقبة

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أتيتُ كريمًا منهُ عذبُ المناهلِ

إلهي فلا تحرمْ نزيلَ المنازلِ

فهذي الحجيجُ اليومَ لبّت وأحرمت

غفرتَ لهم ربّي صريحَ المحافلِ

بقلبي لقد ضاقت شجونٌ وأضلعٌ

ومن ذا يجيبُ العبدَ عند النّوازلِ

ضعيفٌ وقد هدّت معاصٍ فؤادَهُ

وباتت ككابوسٍ بسيفِ المُقاتلِ

وقد قادني جرمي بجسمٍ مشرّدٍ

وجيعًا ومن سُهدٍ جحوفُ التّواصلِ

فهذا مصيري والبعيدُ ببغيتي

بحُسنِ النّوايا في ضميرِ الشّمائلِ

وصُغتُ بِلوعاتٍ قوافي مشاعري

وما قاربتني عاصفاتُ الرّذائلِ

أبوحُ بسرّي فوقَ قُطنِ وسائدي

ظنوني فلا خابت بربّ الفضائلِ

همومٌ أطاحتني بعمرٍ تقودُهُ

فهل لي إلى عفوٍ يفكُّ سلاسلي

فيامن لهُ الملكُ المجيدُ جميعُهُ

قدمتُ بأيدٍ خاوياتِ المحاملِ

وكلّي منَ الباري ليرجو إجابةً

يلوذُ بها فوقَ الصّراطِ تمايلي

حَجَجتُ ضميرًا بالعتيقِ طوافُهُ

بروحٍ وشعرٍ في مداهُ رسائلي

فَحَجّت معي مولايَ جُلُّ قصائدي

فؤادي رداءٌ والحروفُ دلائلي

وعند المليكِ العفوُ باتَ مُلازمًا

بجودِ العطايا ما لهُ من مُماثلِ

وبيني وبينَ الرّبّ عهدٌ أصُونُهُ

بعمري وإن مرّت بداري عواذلي

تغاضيتُ بالصّبرِ الجميلِ ببسمةٍ

على مثلِ ما سنّ الكرامُ تجاهلي

بخُلقٍ رفيعٍ سوفَ أبني ديارَهُ

قويًّا بذي حجّ عظيم المناهلِ

فيا أعظمَ الأيّامِ دوري كرامةً

ويا أجملَ السّاعاتِ ساعُ النّوافلِ

بليلٍ شفوقٍ قد أهلّت حجيجُهُ

دموعًا خشوعًا من ذنوبِ البدائلِ

فلبّت وطافت في حياءٍ وعفّةٍ

وزلفي مقاماتٍ لخيرِ القوافلِ

وتصبو لذاكَ البيتِ تُبدي صبابةً

تمدُّ الأيادي من خشوعِ التّزاملِ

وترمي جمارًا جمرةً بعد جمرةٍ

تَقبّل إلهي يا كريم الجمائلِ

بخير قبولٍ من جوادٍ بعفوِهِ

حليمٌ رحيمٌ منهُ فيضُ الكمائلِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحلام الحسن

البحرين

poet-Ahlam-Al-Hassan@

199

قصيدة

10

الاقتباسات

75

متابعين

أ.د. أحلام عبداللّه حسن (أحلام الحسن) أستاذة جامعية وباحثة أكاديمية في إدارة الأعمال والموارد البشرية، وشاعرة عربية لها إسهامات بارزة في الأدب والنقد والعروض. شغلت منصب أستاذ مساعد في معهد البحرين للتدريب، ...

المزيد عن أحلام الحسن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة