الديوان » مجتمع الديوان » السعودية » صالح بن محسن الجهني » دع الحداثة لا تلقي لها بالا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

دعِ الحَدَاثَةَ لَا تُلْقي لَهَا بَالا

تَيَّارُهَا تَبَعًا لِلْغَرْبِ زَبَّالا

مُتَيَّمٌ مُغْرَمٌ يُعْجِبْهُ غَفْلَتَهُمْ

حِمَارُ غَرْبٍ وَلِلْأَوْزَارِ نَقَّالا

قَدْ أَبْهَرَتْهُ حَضَارَتُهُمْ فَهَامَ بِهَا

هِيَامَ مَنْ لَمْ يَرَ لِلَّهِ أَفْضَالا

حَضَارَةٌ هَشَّةٌ لَا دِينَ يَحْكُمُهَا

كَفَرَتْ بِأَنْعُمِ خَالِقِهَا وَمَا قَالا

الْمُنْكِرُونَ وُجُودَ اللَّهِ سَادَتُهَا

وَالْمُفْسِدُونَ بِهَا بَطَرًا وَأَمْوَالا

أَهْلُ التَّحَرُّرِ مِنْ دِينٍ وَمِنْ خُلُقٍ

قَوْمٌ مَلَاحِدَةٌ قَوْلًا وَأَفْعَالا

العِلْمُ مَنْطِقُهُمْ وَالمَالُ غَايَتُهُمْ

وَالْفِسْقُ مَذْهَبُهُمْ أَدَبًا وَأَقْوَالا

تَنَكَّرُوا لِعُرُوبَتِنَا وَمِلَّتِنَا

وَكُلُّ شَيْءٍ قَدِيمٍ عُمْرُهُ طَالا

هُمُ العَدُوُّ لِمَاضِينَا وَحَاضِرِنَا

وَقَدْ رَأَيْنَا لَهُمْ بِالمَاضِي أَشْكَالا

أَلَيْسَ فِكْرُهُمُ فِسْقًا وَزَنْدَقَةً؟

لَرُبَّمَا هُمُ أَسْوَأُ مِنْهُمُ حَالا

لَا غَيْرَةً يَمْلِكُونَ وَلَا حَيَاءَ بِهِمْ

الكُلُّ مِنْهُمُ لِلنِّسْوَانِ طِبَّالا

كَذَا الحَدَاثَةُ وَالأُنْثَى وَسِيلَتُهَا

حَتَّى تُفَرِّخَ أَحْدَاثًا وَأَطْفَالا

عَلَىٰ سُلُوكٍ يُنَاسِبُهَا حَدَاثَتُهُ

وَيَهْدِمُ الْجِيلَ مَا تَبْنِيهِ أَجْيَالا

حَتَّىٰ تَرَاهُمُ مَمْسُوخًا هَوِيَّتُهُمْ

يَعْلُو مَنَابِرَهُمْ صَنَمًا وَتِمْثَالا

يَتَفَلْسَفُونَ وَمَا فِي الْأَمْرِ فَلْسَفَةٌ

وَمَا الْحَيَاةُ سِوَىٰ سَفَرٍ وَتِرْحَالا

إِلَى الْحِسَابِ وَكُلٌّ مَعْ صَحَائِفِهِ

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ حَقًّا وَأَعْمَالا

وَالْمُفْلِحُونَ طَرِيقُ السَّيْرِ رَحْلَتُهُ

لِجَنَّةِ الْخُلْدِ خَيْرَ الدَّارِ مِنْزَالَا

وَالْخَاسِرُونَ فَدَرْبُ السَّيْرِ مُتَّجِهٌ

إِلَى الْجَحِيمِ وَعِنْدَ اللَّهِ أَنْكَالا

هُمَا اتِّجَاهَانِ لَا تَحْتَاجُ فَلْسَفَةً

يَسْلُكْهُمَا الْخَلْقُ إِدْبَارًا وَإِقْبَالا

وَالْعِلْمُ نُورٌ وَكُلُّ النَّاسِ تَطْلُبُهُ

لَكِنَّهُمْ فِي عُلُومِ اللَّهِ جُهَّالا

وَالْمَالُ خَيْرٌ وَلِلْإِنْسَانِ مَنْفَعَةٌ

وَإِنْ رَبَا بِخِلَافِ الشَّرْعِ بَطَّالا

لِسَانُنَا الضَّادُ وَالْقُرْآنُ جَاءَ بِهِ

شَرْفٌ عَظِيمٌ وَلِلرَّحْمَنِ إِجْلَالا

لُغَةٌ جَوَاهِرُهَا فِي الْكَوْنِ خَالِدَةٌ

وَالْفِكْرُ وَالشِّعْرُ أَنْهَارًا وَشَلَّالا

أَغْنَى اللُّغَاتِ جَمَالُهَا فِي فَصَاحَتِهَا

وَكَمَالُ مَنْطِقِهَا حِكَمًا وَأَمْثَالا

وَمُعَلَّقَاتٌ وَبِالْإِسْلَامِ نَفْتَخِرُ

قَدْ قَالَ : عَنْهُ (لَبِيْدٌ) خَيْرَ مَا قَالا

(الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي

حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالا) (1)

إِذَا الْحَدَاثَةُ تَطْوِيرًا وَتَجْدِيدًا

وَكَسْبُ عِلْمٍ يُفِيدُ النَّاسَ فَعَّالا

وَكَسْبُ مَالٍ وَتَعْمِيرٌ لِمُجْتَمَعٍ

وَصَنْعُ حَاجَاتِنَا وَبُلُوغُ آمَالا

وَطَرْحُ فِكْرٍ سَلِيمٍ مَا بِهِ خَلَلٌ

فَهَذَا فِي شَرْعِنَا حَيًّا وَمَا زَالا

فَالْعِلْمُ نُورٌ وَنِبْرَاسٌ لِأُمَّتِنَا

وَنَحْنُ أَكْرَمُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِطْلَالا

لَكِنَّهَا فِي حَقِيقِ الْأَمْرِ عَلْمَنَةٌ

لَا تَقْبَلُ الدِّينَ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالا

تَسْعَى لِطَمْسِهِ لَا تَرْضَى بِهِ شَرْعًا

وَالشَّمْسُ نُورُهَا لَا يَطْمِسُهُ غِرْبَالا

قَالَتْ عَلَيْهِ قَدِيمٌ غَيْرَ ذِي نَفْعٍ

وَمَنْ يُحَارِبُ دِينَ اللَّهِ دَجَّالا

وَنَحْنُ نَدْرِكُ مَا تُخْفِي ضَلَالَتُهَا

لِلَّهِ جُنْدٌ لِنَصْرِ الْحَقِّ أَبْطَالا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


قَدْ قَالَ : عَنْهُ (لَبِيْدٌ) خَيْرُ مَا قَالا

لبيد بن ربيعة بن مالك العامري، صحابي من الشعراء الفرسان في الجاهلية وعمه ملاعب الأسنة، وأبوه ربيعة بن مالك الذي أطلقت عليه العرب (رَبِيعَةَ ٱلْمُقْتِرِينَ) لكرمه وجوده.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو صالح بن محسن الجهني


(الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالا) (1)

اقتباس: بيت لبيد بن ربيعة (الحَمدُ لِلَّهِ إِذ لَم يَأتِني أَجَلي = حَتّى لَبِستُ مِنَ الإِسلامِ سِربالا)، وهو البيت الوحيد الذي قاله في الإسلام. ولبيد بن ربيعة هو أحد شعراء المعلقات السبع ومن الشعراء المخضرمين اللذين عاشوا في الجاهلية والإسلام. قدم إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأسلم وحسن إسلامه، وعاش رضي الله عنه طويلا وتوفي بالكوفة سنة (٤١ هـ / ٦٦١م).

تم اضافة هذه المساهمة من العضو صالح بن محسن الجهني


(الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالا) (1)

(1) اقتباس: بيت لبيد بن ربيعة (الحَمدُ لِلَّهِ إِذ لَم يَأتِني أَجَلي = حَتّى لَبِستُ مِنَ الإِسلامِ سِربالا) ولبيد بن ربيعة هو أحدشعراء المعلقات السبع ومن الشعراء المخضرمين اللذين عاشوا في الجاهلية والإسلام. قدم إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأسلم وحسن إسلامه، وعاش رضي الله عنه طويلا وتوفي بالكوفة سنة (٤١ هـ / ٦٦١م).

تم اضافة هذه المساهمة من العضو صالح بن محسن الجهني


صالح بن محسن الجهني

السعودية

@saleh-mohsen

60

قصيدة

13

متابعين

صالح بن محسن مهناء الحبيشي الجهنى - ولد في منطقة الرياض، مدينة الخرج عام ١٣٨١هـ / 1962م - تلقى تعليمه الإبتدائي في مدن مختلفة بالمملكة نظرا لطبيعة عمل والده، وتلقى تعليمه المتوسط والثانوي بمدينة تبوك. - التحق بكلية الملك فيصل الجوية عام ١٤٠٢ هـ بمدينة الرياض. - تخرج برتبة ملازم طيار عام ١٤٠٥ هـ. - تقاعد من القوات الجوية الملكية السعودية برتبة عميد طيار ركن عام ١٤٣٣ هـ. - عمل بعد تقاعده في شركة (بي أيه إي سيستمز السعودية) بوظيفة محلل عمليات إلى عام ١٤٤٥هـ. - أطلق عليه صاحب السمو الملكي الأمير سلط…

المزيد عن صالح بن محسن الجهني

أضف شرح او معلومة