الديوان » ماهر باكير دلاش » سأعود لأقرأ ما كتبت

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وجد بابًا وحيدًا
قائمًا في قلب الصحراء،
لا جدار يسنده
ولا أثر ليدٍ صنعته الريح.

كان واقفًا هناك
كعلامة استفهام
مفتوحة على السماء.

اقترب منه
وقد أثقلته الحيرة،
ومدّ يده مترددًا،

وحين فتحه
لم يجد عالمًا آخر كما توقّع،
بل رأى آثار خطواته هو،
محفورة في الرمل،
تعود نحوه ببطء
كأن الزمن قد استدار.

تبع تلك الخطوات،
وكلما سار
شعر أنّ الصحراء تضيق
وتتسع في آنٍ واحد،
حتى لمح بوصلة
نصف مدفونة.

رفعها،
فدارت الإبرة قليلًا
ثم استقرت،
لا نحو الشمال
ولا الجنوب،
بل نحو قلبه مباشرة.

عندها فهم
أن الطريق لا يُرشد بالخارج،
بل بما يجرؤ المرء
على الإصغاء إليه
في داخله.

وحين رفع رأسه،
كان الباب قد اختفى،
كأنه لم يكن
إلا وعدًا مؤقتًا.

لم يشعر بالفقد،
بل بالطمأنينة.

ابتسم
ومضى في طريقه
دون خرائط،

عارفًا أن المغامرة
ليست بابًا يُفتح،
بل قرارًا يُتخذ،

وأن أعظم الرحلات تبدأ
حين يختار الإنسان
أن يمشي،

ولو وحيدًا،
خلف صوته الداخلي.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ماهر باكير دلاش

ماهر باكير دلاش

143

قصيدة

اكتب الشعر ولي كتاب الموروث التاريخي..

المزيد عن ماهر باكير دلاش

أضف شرح او معلومة