الديوان » فلسطين » خميس لطفي » أمسكي الدفة .!

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما كان حبي
ـ أنا الملهوفُ ـ من لهفةْ .
ولا من النظرة الأولى ،
ولا صدفةْ .
ولا رأيتكِ عند البئر واقفةً
فهِمْتُ من شدة الإعجاب بالوقفة .
ولا فتحتُ لنور الشمس نافذتي
فجاءني نورك الوضَّاءُ من شُرفة .
ولا رأيتكِ في الأحلام باحثةً
عن فارسٍ شَبَهي ،
تخشى العِدا سيفه .
لكنَّ حبكِ بالتدريج شبَّ معي
وكان لي توأماً ،
مُذ كنتُ في " اللَّفة ".!
وسار بي في دروبٍ ، سِرتُ يا بلدي
من أجل عينيكِ ،
مشدودَ الخطى ، خلفه .
ما قلتُ للحب يوماً : أين تأخذني ؟
ولا متى ؟
أو لماذا الآنَ ؟ أو كيفَهْ ؟
بل قلتُ طِرْ بي !
وحلِّقْ عالياً واصعد
أعلى فأعلى ،
وكُنْ في غاية الخفة .
خذني إلى موجةٍ في البحر تعرفني
كنَّا هناكَ ، وكانت بيننا أُلفة .
خذني لحبة رملٍ كنتُ أوزنها
في كفةٍ ،
وكنوز الأرض في كفة .
إلى " القطاعِ " ، أحيي أهله فرداً
فرداً ، وأهدي تحياتي إلى الضفة .
..
عامان مرَّا ، وظل الجرح يا بلدي
كما عهدناهُ ، لم يبرأْ ولم يشفَهْ .
كان العدو عدواً واحداً صرنا
نرى صفوفاً من الأعداء مصطفة .
شنوا على أمة الإسلام حملتهم
وحولهم أمم الكفار ملتفة .
ما أتفَه المدَّعي أن الذي يجري
حربٌ على بؤر الإرهابِ ما أتفه .!
..
عامان مرَّا ، ومازال الحصار على
أشُدِّهِ ، ودمُ الأطفال ما جفَّهْ .
في كل يومٍ ، وعين الكون ترقبنا
كنا نموت ويلقى شعبنا حتفه .
كنا وحيدينَ لا ندري، أإخوتنا
في الدينِ والعرقِ ،
قد حلت بهم رجفة .؟!
أين السلاحُ اختفى ؟
أم هل غدا أثراً
للباحثين عن الآثار ، أم تحفة .؟!
أين الذين أتوا كالفاتحين لنا
واستقبلتهم ألوف الناس بالزفة .؟!
أين المجانينُ ، و" المجنون " يقصفنا
ولا نرى عاقلاً مستنكراً قصفه ؟!
صرنا نموتُ ،
وما من قائلٍ : " يكفى " !
يا عالَماً لم تعد في قلبه رأفة .!!
..
لن ينزعوا الحب من أعماقنا حتى
لو حاصرونا ، طوال العمر في غرفة .
وإن غدا القتلُ ، يا شعبي ، هوايتَهم
فطردُكَ المعتدي من أرضنا حرفة .!
هذي سفينتنا في البحر ماخرةٌ ،
فيا " حماسُ " تعالي !
أمسكي الدفة .!
لكِ الحزامُ ،
وإن ظل الكلامُ لهم
فلتنسفيه بهم ،
واستعجلي نسفه .؟!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة