الديوان » احمد علي سليمان عبد الرحيم » بين عامين معارضة لرحاب المحمود

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

بالفرح والترح ولى العامُ وانصَرَفا

وحَلَّ عامٌ عسى نستروحُ الغطفا

رحابُ نقدُكِ للعامين مُرتصِدٌ

عامٌ قضى ، ثم عامٌ طلَّ منه شَفا

وبين ضُر ونفع ترقبين غداً

والقلبُ أثبت أمراً والضميرُ نفى

وعبرَ ليل سجى والصبح منبلجاً

ذرتْ تفاؤلها (رحابُ) حين هفا

بالأمس عِشْنا بلاءً لا حدودَ لهُ

وصارعَ الكلُّ ضِيقَ الحال والجَنفا

واستفحلَ الظلمُ في قرىً وفي حَضَر

وخلّفَ الفقرَ والإيلامَ والشظفا

وعربدَ الباطلُ المَغرورُ عَربدة

وأتقنَ البغيَ والتدميرَ والصَّلفا

ولم يُبال بنا أعداءُ مِلتنا

همُ استباحوا الحِمى والعِز والشَّرَفا

وأصبحَ الذيلُ رأساً بعد غفلتنا

وزاحمَ الكَفُّ في عُدوانه الكَتِفا

وتابع القومُ مَن ضَلوا أو ابتدعوا

وخالفوا سُنة (المختار) والسَّلفا

وغاب عنا مِن الأعلام كوكبة

مَن أتقنوا العِلمَ والتعليمَ والثقفا

مِن كلِّ فذٍ بكل الخير نذكُرُهُ

كنا جميعاً لِمَا يدعو له هدفا

وودَّعَتْ قيمٌ كانت تُجَمِّلنا

مِن بعدها جيلنا عن هديها انحرفا

واستُوردتْ نظمٌ أوهَتْ عزائمَنا

ومِن مَساوئها جيلُ الغثا اغترفا

عَمَّ الرِّبا والزنا في كل مُصطدَم

والنفسُ تُبدِي مِن المَخاطر الأسَفا

وشُرعِنَ الرِّقُّ في سِر وفي عَلن

أما العبيدُ فهاهم ناوَأوا الشُّرَفا

واسْتقبلَ القومُ ما عاشوهُ مِن ضَلل

وجُلهم بالضلال استمرَأوا شَغفا

وكم دماءٍ أريقتْ دون مَعدلةٍ

والشعبُ عن نصرة المظلوم قد ضَعُفا

طاشَ الهوانُ به ، ما انفك يعشقه

وحُبُّه للهوى والباطل انكشفا

وكم مَبان على الأهلين قد سَقطتْ

والشعبُ كشَّرَ للعدوان ، واعترفا

واسأل عن الوهْن مَن خافوا ومَن جَبُنوا

مِن كلِّ نذل عن العدوان ما اختلفا

رحابُ أبكيتِ إذ شخصْتِ واقعنا

وصُغتِ نصاً بما عاينتِهِ هتفا

وكم تأثرتُ مُذ طالعتُ زبدتهُ

حتى بقِيتُ بما ألفيتُه كَلِفا

فبين عامين أغرتْنا مُقارنة

والشِّعرُ بينهما مُستغرباً وَقفا

عام مضى وانقضى أيامُه دُوَلٌ

بكل خير وشَر ثوبَه التحفا

وودعَ الكلَّ في صَمتٍ ، وعاهدَهم

ألا يعودَ عسى في العهد ذاك وفا

وحلَّ عامٌ جديدٌ لستُ أمدحُهُ

لكنْ أؤملُ خيراً وارفاً رَؤفا

عساه مما مضى يغدو لنا عِوَضاً

فقد مَللنا الأسى والضنكَ والقرفا

عساهُ يُتحِفنا يُسراً ويَغمرنا

أمناً ويَقهرُ مَن حقوقنا اعتسفا

عسى نحَققُ فيهِ كلَّ أمنيةٍ

ويَهزمُ الله مَن عن دينه صَدِفا

عسى تُرفرفُ فوق الدار رايتنا

حتى نقيمَ من الدارات ما قصِفا

عسى تعودُ لنا الأرحامُ قد قطعتْ

فوصلها حاقنٌ دماً قد ارتعفا

عسى نتوبُ عن العصيان يُبعدُنا

وكيف يُفلحُ مَن يَستدبرُ الحَنَفا؟

عسى نحَكّمُ شرعَ الله عَن رَغب

فالشرعُ بالعدل في أحكامه اتصفا

ونرفعُ الرأسَ بالإيمان يُرشدنا

إلى الرشاد فلا نستعذبُ الترفا

ونقتفي سُنة (المختار) تمنحُنا

قسطاسَ عدل فلا نحبِّذ السَّرَفا

فردِّدِي يا (رحابُ) الشعرَ في لهج

لعل عِيشتنا تُداعبُ الغطفا

عسى يعود إلى الأوطان مغتربٌ

في غربةٍ عبرَها دماءَه نزفا

هذا التفاؤلُ يا (رحابُ) يُحرجُنا

نحيا سِجالاً ، ولسنا لحظة طرفا

عساه عامَ رخاءٍ فيه نصرتنا

على عدو بَغى وخيرَنا اختطفا

عساه عامَ ودادٍ فيه سٌؤدَدُنا

فلا يكون به بين الأنام جَفا

عساه عامَ وُضوح في تعاملنا

فلا يُعرقلُ ما نسعى إليه خفا

عساه عام لأجسام وقد بَرئتْ

مِن السقام فذا سِقامها كُشِفا

عساه عامٌ تُرى للحُب صَولتهُ

بين البرايا فما كُرهُ الورى كصَفا

عساه عام تُرى للمرء تضحية

وعن أناس مَضوْا جَنوا عليهِ عَفا

عساه عام يَرُدُّ النفسَ صاحبُها

عَمَّا تُراودُهُ يقول: نفسُ كفى

عساه عامٌ يرد الله منتكساً

عن هديه ثم فيما يستطيبُ غفا

عساه عامٌ يُعيدُ الله مَن نكِبوا

ما العبدُ إنْ عافَ وَحيَ الله وانصرفا؟

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

احمد علي سليمان عبد الرحيم

2061

قصيدة

احمد علي سليمان عبد الرحيم ولد سنة 1963 في بورسعيد لاسانس اداب لغة انجليزية يقوم بتدريس اللغة الانجليزيه لجيمع المراحل هاوي للشعر العربي من 40 سنة له دواوين 24

المزيد عن احمد علي سليمان عبد الرحيم

أضف شرح او معلومة