الديوان » هشام مخدوم » لاتحزني إما وقفت بقبره

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لاتحزني إمَّا وقفتِ بقبرهِ

يمضي الزمانُ بِحُلْوِهِ و بمُرّهِ

قد كانَ يكتبُ ما يقوم بفعلهِ

شَرَعًا و يفعلُ ما يقولُ بشعرهِ

هل يهجرُ الحرُّ الأحبة عندما

يسعى إلى غير الفراق بهجرهِ

فلتعذري الرجل الكريم وإنمّا

دِيةُ الكريمِ قبولهُ في عذرهِ

حلّتْ به اللّعناتُ فوق جبينهِ

بعراقهِ و شآمهِ و بمصرهِ

إن كانَ قد نذر اللقاء فربما

تستسهِلُ الأيامُ حُرمةَ نذرهِ

بل فاذكريهِ على الطلولِ فإنّهُ

يبقى الحبيب مع الحبيب بذكرهِ

لاتحْسبي أنّ الرخاء بعيشهِ

من عاش يحمل نعشهُ في صدرهِ

فالمرءُ ملتاعٌ ولا مستودعٌ

إلا بأكناف التراب لسرّهِ

أبديةٌ أحلامهُ كسمائهِ

فالشعر يبدأُ في نهاية شطرهِ

ولقد رأيتُ الدهر مثل مُغمّمٍ

ويرومهُ غير الحظيّ بقطرهِ

واذا استزاد المرء عفّة نفسه

زاد الزمانُ بذُلّهِ و بقهرهِ

فالقلبُ لا يُزرى بساعة عوْزِهِ

لكنّه يُزرى بقلّةِ صبرهِ

تُفني الفتى آمالُ ضِيقةُ أمرهِ

فينالُ إلا ما يعينُ بأمرهِ

ما كان يتعبُ في الصباح بجمعه

الٱنُ يتعبُ في المساء لنثرهِ

وكم الليالي تصطليه بفقرهِ

لكنّهُ لا يشتكي من فقرهِ

سيظلُّ يلقى من يود قتالهُ

يوم القتال بسيفهِ و بنحرهِ

إنّي رأيت من المنى حَسَرَاتها

فدعي الزمان بخيره و بشرّهِ

فلربما يحيا الذي هو مثلهُ،،

جَذِلًا ويشقى المَلْكُ داخل قصرهِ

مالي أرى العُذّالَ تنكرُ صوتهُ

و تلومهُ و تحطّهُ من قدرهِ

فعرفتهُ ولد الحرامِ بنُكرهِ

وابن الكرامِ عرفتهُ من شُكرهِ

يقف الفتى من بعد ألف هزيمةٍ

حتّى يعودَ من الحروب بنصرهِ

"ذو العقل يشقى في النعيم بعقله"

ويحكُّ صاحبُ جهلهِ في دُبْرهِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن هشام مخدوم

هشام مخدوم

51

قصيدة

شاعر من مدينة جدة بكالوريوس علوم طبية تطبيقية

المزيد عن هشام مخدوم

أضف شرح او معلومة