كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » رسالة إلى ربيعة بن حذار

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أبيتَ الَّلعن والنَّقدَ المُذمَّمْ

ربيعةََ فاكتسبتَ المدحَ مُلجمْ

وأنماطُ البيانِ لديكَ أسرى

لكلِّ فنونِه بنُهاك مُعْجمْ

أليس الشِّعرُ في رؤياك نبضاً

شعوريَّا وإفصاحاً منغَّمْ؟

وشوفُكَ للقصائدِ ذا شمولٍ

ونقدُك بالصَّفا نَزِهاً ومُحْكم؟

يُعيرُ الشَّكلَ والمضمونَ وزناً

يصون الحكْمَ من لوم التَّظلُّم

جناحا طائرٍ إنْ عُلَّ حتماً

جناحٌ صار بالطَّيران مُوهَمْ!

فلم ينكر مقالتَك (ابنُ بدر)

ولا(الأعشى) بما أولاك مُتْهَم

سلمتَ مذمَّة البلغاءِ ماذا

يقالُ وقولُكمْ أوفى وأسلَم؟

وكمْ فهْمٍ كفهمِك في زمانٍ

عن التَّضليل رغْم الجهلِ مُعْصَم!

أليس لعصرِكمْ في النَّقد قومٌ

إذا لمسوا نوافذَه تهدَّم؟!

ألستم مثلنا للنَّقدِ فيكمْ

بيارقُ شلَّةٍ بالميل تحكم؟

أليس لعينِكم فيما حكمتمْ

غشاواتٌ وإيضاحٌ مُلثَّم؟

تتوِّجُ هابطاً وتُعير عيَّاً

وتهجرُ عالياً بالضُّوء مُوسَم

ليلبسَ (باقلٌ) أحلام قسٍّ

ويصبحَ (مادرٌ) شهماً مكرم

كأن (الوزهوتَّ) أجاز سُمَّاً

وهذا السُّمُّ في الدنيا تعمَّم!

فصار الفكْرُ بالضُّعفاءِ مُزرى

وسيم العقلُ من أدبٍ تسمَّم

أبيتَ الَّلعنَ إنَّ النَّقدَ أضحى

بلا أُسُسٍ وإحساسٍ مُعقَّم

يسيِّره التواطؤُ فهو غافٍ

وتنشرُه الصَّداقةُ فهو مُعْدَم!

فما للشكْل في عصري اهتمامٌ

ولا الإنصافُ بالمضمون مُهْتَم

سوى أنَّ العواطفَ حيثُ مالتْ

ترى للمَدْحِ راياتٍ ومقْدم

تبرِّزُ فاقدَ الإحساس فكْراً

بليغاً من ذرا الإبداع يسهمْ

وذو الإبداعِ منبوذٌ إذا لم

يكنْ من شلَّةٍ مهما ترنَّم

يموتُ الفنُ فينا بالتَّغابي

وبالجهلِ المُماري والتَّجهُّم

وبالحقد المقنَّع والتَّأسي

بسوءِ القصْد والأدبِ المتَرْجم

ركنَّا الفهمَ وهماً في أناسٍ

إذا أفتوا فأعلمُهم بلا عِلْم

غدا الشِّعرُ الرَّصينُ بهم ثقيلاً

يُحَاربُ والمُبعْثرُ كالمُنظَّم

كأنَّ دوافعَ الشُّعراءِ أمستْ

بغير ركاكةٍ فنَّاً محرم

وتطربُنا قوافٍ خالياتٍ

من الإبداع والَّلفظ المُتَسْنم

نفكِّرُ في الرويِّ قبيلَ نبري

مشاعرَنا ونرفضُ كلَّ من لم..!

كأنَّ البوحَ من دون اختيارِ

القوافي يا ربيعةَ فاقدُ الطَّعم!

أبيتَ اللعن إنَّا في سباقٍٍ

ونصْنَعُ جسْرَ عوْقٍ للتَّقدُّم

أبيت اللعن إنَّ الخطْوَ يمضي

بلا وعيٍٍ فآخرُه مُقَدَّم

فلا تسألْ عن الأشعارِ لكنْ

سل النُّقادَ نقْدُ اليومِ (من كم)؟

لَوِ النَّقدُ المعاصرُ ذو لسانٍ

تبرأَ من مظالمِهم وذمَّم

وكيف يبرِّز الأصلاءَ فكْرٌ

بغير الأصْلِ والتَّأصيلِ مُغْرمْ

نصبُّ الشَّهدَ في جوفِ الأفاعي

فتفرزه لنا صاباً مُعلْقم!

ونغرسُ للذُّباب الأرضَ كرماً

ليقْلِبَ ليلةَ الأفراح مأتَم

وهبنا ما نؤمِّلُ غيرَ أهلٍ

ففرَّطنا ونال لما تعشَّم!

إذا الأشعارُ مِثْلَ النِّثر وقعاً

فتَرْكُ كليْهما للحرِّ أرحمْ

ربيعةَ يا ربيعةَ لو قرأتُمْ

مطابعَنَا لغابَ الحِلْمُ ياعمْ.

نبذة عن القصيدة

المساهمات


(ابنُ بدر)

الزبرقان بن بدر رضي الله عنه والمقصود بالأعشى أعشى قيس

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


أحلام قسٍّ

يُضرب به المثل في العي ِّ وله قصة مشهورة فيه

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


(مادرٌ)

يضرب به المثل في البخل وله قصة مشهورة

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


(الوزهوتَّ)

واضع بذرة الماسونية واسمه أدم وزهزت

تم اضافة هذه المساهمة من العضو احساس


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

353

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة