جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
مولدٌ زفَّ مولدا ويدٌ صافحت يدا
فتلاشى تكالبٌ بشتاتٍ توحَّدا
وانتفت حيرة العقول هشيماً مبدَّدا
فاستحبَّت خطى الحيارى جهادا ومسجدا
وتوالت " صوى " الخلاف شعارا موحَّدا
وغدا مشتكي الضلال بما ساد مُسعدا
بعد أن أنهك الفسادُ نفوساً وبلَّدا
ورمى الجهلُ ثقله في الحيارى وعربدا
خطواتٌ بلا رؤى ودروبٌ بلا هدى
مهلكاتٌ تعمَّمتْ وهوانُ تسوَدا
حكمة الله أن تسير نفوس على الرَّدى
فيرى الكون مولداً لم " يزمْ " عمره سدى
ما أجلَّ الكمالَ في صفو ما طاب موردا !
ذاعه المصطفى شذاً وضياءً مُجنَّدا
فإذا العزم والصمو د خطىً تتبع الفدا
أدهش الأرض من سما عن دناياها فرقدا !
أيُّ عزٍّ معظَّمٍ كان يرعى محمدا ؟
لم يهن عزمه ولا من على نهجه غدا !
أيُّ سرِّ محيرِّ صيَّر العبد سيدا ؟
كيف عادى أكابراً وتحدَّى وشيّدا
إنّه الوحي لا سوا ه إلى الحقِّ أرشدا
بلَّغ المصطفى كلا ماً منيراً مُسرمدا
شاملاً كاملاً عظيماً فريدا مجنَّدا
ربُّكم واحدٌ وذا ذكره مفعمٌ هدى
فغدا كلُّ معرضٍ بالملبّى مُهددا
فإذا للهُدى بكلِّ بقاع الدُنى صدى
خلع الأسودَ الوجودُ لما ضاء وارتدى
وصحا من سباته مستثيرا مُزغردا
فغدا الظلم صاغراً في المنافي مشرَّدا
وانتفى الجهلُ والضلال طريدا ومُبعدا
إنما السَّعدُ سعد من بهدى أحمد اهتدى
أحمدٌ " والهنا " له عدَّ للخير موعدا
أحمدٌ والحياة طيرُ " هنا " قبل ما شدا
كيف لا والهدى أتى رحمةً لا تجلمدا ؟!
ما أجلَّ الهدى ومن به للخير يُقتدى ؟
أفضل الخلْق إنَّما جاء في الخُلق مُفردا
ينتمي العزُّ والعلا له والفخر والندى
عظَّم الله شأنه في القرآن ومجَّدا
فبياني بمدحه قاصرٌ رام مُنجِدا
ناثراً لم أصلْ إلى أوج " طه " ومُنشدا
عجز الوصف عن وصول مزاياه مُجهدا
يا إلهي الصلاة ما طار طيرٌ وغرَّدا
والتّحياتُ زاكيات للنبي على المدى
منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي
شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...