جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
يا فرحة الفقراء يا كفَّ السَّخاءِ المستطيبْ
يا بهجة الأرواح والأنظار يا مرح الوجيبْ
نهفو فرونقك المشعشِع للجمال به رتوب !
نهفو فثوبُكَ كلّ عامٍ لا يزالُ هو القشيب !
ألأنَّ من ومضاتك الغفران برَّاقٌ غريب ؟
أم .. رحمة عظمى بها وضاحةُ الجود الخصيب ؟
أم أن للعتق المؤمل والنهي سهماً يصيب ؟
رمضان صومُك واجبٌ والسَّعد في هذا الوجوب
حُييت يا شهر المحاسن عد دقات القلوب
يا مرحباً فنفوسنا مفتوحةٌ لك يا حبيب
وسناؤك الروحيُّ دفّاق النَّدى نعمى وطيب
نعم الضياء على ضياءٍ منهما يصفو اللبيب
من إن دعا نهيٌ يعفّ وللأوامر يستجيب
ممن إذا ذُكِرَ الهدى أجسامهم حباً تذوب
العابدون المخلصون المؤمنون بغير ريب
حييت يا فيض الجلال وفضله الفذ الرحيب
حييت منا بالتلاوة والتهجُّد والرجوب
حييت بالأفراح دمعاً للرجاء به نحيب
للخلد للريان .. وعداً صوبه يعنو الأريب
فترى المساجد ذات إزهارٍ بإيصال مُهيب
ومن الكفوف الداعيات رجاءُ ضعفٍ لا يخيب
يسري مع التهويم في الملكوت إلحاحاً عجيب!
فالليل يمضغه التّقرب ناشرَ الأنس الكثيب !
والصبح يمرح من " رجا " فرح التقَّبل والغروب
رمضان .. أهلاً بالتبّتل والتّآنس والطيوب
فالعقل يمسك فيك يا رمضان للحسنى دؤوب
يا رب فارحم من يصوم معظم الشهر الحبيب
وأنر قلوب العمي منا .. نزّه السعي المشوب
فالكل حكمك يا رحيم .. لكل ما نأتي رقيب
ولنا بشهر المحْوِ ما يخبو به كرُّ الخطوب
لا غيرك اللهم للشاكين للغاوين يا نعم المجُيب
منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي
شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...