كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » شروخ في وجه الحاضر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

همٌّ يسوم وأنفسٌ تتوجَّعُ

وهوى تغلغل في النفوس يخنِّعُ !

والقصد عالٍ والذوات صريعة

جوفاءُ في أقصى الهوان تبعبع!

فالناس بين مسالمٍ ومحرِّش

ومهاجم ومخادعٍ يتهوَّع!

ومجمِّع لمشتَّت ومفرِّقٍ

ومروع ومشرد يتوجَّع!

ومقيَّدٍ بجروحه ومشوَّه

ومسهَّدٍ لإلهه يتضرع!

وزفير مقهورٍ وآهة بائسٍ

وأنين مظلومٍ وروح تنزعُ

وصراخ أطفال ، وحيرة مرضع

ومضرَّج بدم ، وعين تدمع!

ومكفَّنٌ في التُّرب فارق ميّتَ

الشَّهواتِ ودَّع مُجهَداً يتضعضع

وصياح نائحةٍ يموت مداه في

أعماقها مهما علا لا يُسمع!

شكوى تدقُّ بغفلةٍ وحمية

شُنقتْ بوهنٍ والشَّهامة تُمنع؟

والذل سارٍ والرَّدى متوثِّبٌ

والبغي عادٍ والدناءة تشفع؟

ونفوسُ آنسها يضاجعها الخنا

ونفوس يدعوها المُعيب فتسرع!

ومجانبٌ سُبُلَ الرَّدى ومصارعٌ

آفاتها يُبلى بغاوٍ يصرع؟

هذا من المُثُل الرفيعة يرتدي

ورداءه بيد لذاك يقطِّع!

حبُّ الذَّوات غدا بها في مُسعَرٍ

وله هوى يشوي الوجود ويسفع!

والبغيُ يسكب في الحياة كيانه

والشر يركض في يديه يوسِّع

وخطى مشتَّتةٌ أمام مساره

قصرت بحيرتِها ومنها ترجع

وخطى موقعة تعوق طريقَه

فتجدُّ منها ما تخبُّ وتلسع

وفمٌ يهلِّلُ خاشعاً ومكائد

تُلقي على كتفيه حملاً يوقع

جُرِح الإباءُ بصحْبِه وبأهله

وهواة بغيٍ أمهلوا فتفرَّعوا!

ولرب مقتولٍ بسمٍّ بُيِّتتْ

كان المصابُ بكفِّه يتجرَّع!

والحقد يوغلُ والفداء مكبَّل

والغدر ينزل والوفاء يودِّع!

والثأر يصرخ والمسامع عُطلتْ

والفرض داعٍ والرغائب تمنع

هل يُنكَرُ الأمرُ المحتِّم جمعَهم

بهدى الإله وما ينال الطُّوع؟

هل يجحدنَّ مغالطٌٌ ما أوجبت

آيُ الجهاد ؟ وما عساه يبدِّع؟

كلا فإلزام النفوس مدوَّنٌ

في محكم هو للفضائل منبع

في (قاتلوا) أمرٌ يضمُّ معانيا

ولكل معنى صرخة تتفرَّع

إنَّ الألى يرضون وهنا والهدى

يدعو لعزٍّ أغبياءٌ لم يعوا

باعوا السَّلامة والكرامة واشتروا

أدنى معابٍ للمهالك سارعوا

كم أُهلِكوا والشَّرعُ يدعوهم إلى

درب النَّجاة وبعضهم لا يطمع

كالمنذر الأعمى الأصم بموتِه

ارجعْ لتسلم و العمى به مسرع!

نبذوا الأمان بطيف زيفٍ عابرٍ

أغراهم ببريقه فتسارعوا!

والأمن في الوحيين يفتح حصنه

لذوي العقول فكيف لم يتمتَّعوا؟

هل نوَّمٌ ؟ أم مات في أرواحهم

فهم السعادة ؟ للشقاء تجرَّعوا ؟

إنَّ الشريعةَ للمطبق عزةٌ

في حصنها السَّعد الهنيء مجمَّع

ماذا لو انصاعوا لأمر إلههم

وعن المخازي المرديات ترفَّعوا؟

وجفوا الخلاف بوحدةٍ دينيَّة

وعلى الصراط المستقيم تجمَّعوا

لتزلزل الطغيان من صولاتهم

وعلوا فمن عادى الهدى لا يُرفع

فالناصرون الله يرفع قدرهم

ويبارك المسعى ولن يتزعزعوا

كل القوى لو جمِّعت كمقاتل

فأمام إقدام العقيدة تركع !

للنصر في ركب العقيدة موطنٌ

والمجد للأتباع ابنٌ يتبع

فقوى الإله تُذلُّ كلَّ قوى طغتْ

مهما عتت فبها تهون وتخضع!

لا لن تبالي بالقنابل والرُّصاص

ولا يعوق عن المراد المدفع

إن كان للصَّاروخ فتكٌ يخبُ

إن قذف الأباة المخلصون المنَّع !

مهما يعد البغيُ عدوا من قوى

فأمام قوة خالقي لا تنفع

يا أمَّة الإسلام دينوا للذي

خلق الوجود وناصروه لتُرفعوا

يا أمَّة الإسلام لبُّوا خالقا

وعن المساعي الموهنات تورعوا

(لن يبرح العدوان ذئبا ضاريا)

مادام للآثام فيكم مرتع

إن التُّقى خير الوسائل للعلا

وبه السعادة دائما فتمتعوا

زكُّوا النفوس ولا تطيعوها إذا

مالت وبالشرع القويم تمنَّعوا

قوموا بما فرض الإله وما نهى

مولاكم إن شئتم فوزا دعوا

أملي أرى أُمَم الشريعة وحدةً ً

تفري الطغاة وما بنوا يتبلقع

حتى يسود الدين والاتباع في

هذى الحياة ، ويُستطاب المرجع

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

363

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة