كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » السعودية » منصور الدماس » انتكاسةٌ و رجوع

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ساهرُ الليلِ بصوتٍ كيف لو

لمحتْ عيناي وقعيْ قدميهِ ؟

إنني أختالُ حسناً ساحراً

من رؤاهُ يا خيالاتي ارسميهِ !

..كاعبٌ كالغصنِ في مشيته

نغمٌ إيقاعُه في خطوتيهِ

أحورٌ محمرَّةٌ وجنتُه

وكثيبٌ أدهمٌ ما يعتليه

أبلجُ الثَّغر وورديُّ إذا

هل فالياقوت وضَّاح بفيه

وبعيدٌ مسقطُ القرط الذي

يُنعش الجوَّ بزاكي رئتيْه

هاجتِ الأشواقُ والقلب أشتكى

نغمةً يسلو بها من شفتيْه

فعزفتُ الرَّقمِ في الحال فلبَّى

من ؟ قلت : من يُجنَى عليه

وأذعتُ الوصفَ في مسمعِه

وسروراً مرسلاً في راحتيه

ومزجتُ الوصفَ بالقول الذي

يسعدُ القلبَ ويشري أذنيه

قلت: لا أدري أوفي كلِمي

بخيالٍ في نفيس تقتنيه

فإذا قصر تعبيري ولم

أطرقُ الأحلى فهل أمسي لديه

ليس كالرَّسم لحسنٍ حامل

ريشة الرَّسام إن أضنتْ يديه

فاستمع منِّي كلاماً صادراً

من فؤادٍ يشتكي ما يصطليه

جذب الهمسُ فؤادي بغتةً

فسرى بالهمس هل تسري إليه ؟

ربَّ سهمٍ طار من محْدِقةٍ

لم يصبْ قصداً فأزجى شفتيه

فغدا القصد سجيناً لشذى

من جميلِ القولِ يدمي كتفيه

فاسمعي قولي وحقِّي.. تفهمي

وارتضي إنْ شئت أو شئت ارفضيه

يحجبُ الشمس غبارٌ بدِّدي

ويضيم القلبَ شكٌ أبعديه

صاغتِ الصدفةُ حبلا للهوى

اقطعي الحبلَ غداً أو وثِّقيه

نغماتُ الهمس تسري في دمي

تسعد القلب تنمي دورتيه

فأجيبي بمقالٍ صادقٍ

أيُّ حب تتعالين عليه

هل هو الحبُّ الذي يعصف بي

وبه بحتُ فأمضى قبضتيه

أمْ قصيرُ الحبِّ يا مغريةً

من لعوبٍ للتَّسالي تدعيه؟

فإذا ما ضاق صدرٌ حضنتْ

تلفوناٍ إن تكوني فدعيه؟

أنا أحكي وهي تصغي لم تعا

رض كلامي وأعقبْ اسمعيه

فانتهى قولي الذي أعددْتُه

من فؤادٍ بغرامٍ يعتريه

وانتظرت الردَّ لكن لم أحسْ

غير أنفاسٍ بلا آهٍ و[إيهِ]

قلت ردِّي فأجابتْ مهلك

وبماذا قلت : يا هذي افصحيه؟

فأجابت من مرام باطلٍ

لستُ والله التي تسقطُُ فيهِ

أحسنِ القصدَ ودعْ سوء الهوى

فلباسُ الفحشِ لا لن أرتديه

حرَّم الشرع علينا خلوةً

قلت أحسنت ولكن طبقيه

قالت الخلوة أنْ يجمعنا

فاحشُ الحبِّ الذي لا أشتهيه

قلت والهمس أجابت فرجةٌ

تطردُ الضِّيقَ عن الجاثي عليه

منطقُ الخلوة أنْ يجتمع ال

عاشقان بهوى لا أرتضيه

ينهل العطشان من عاشقِه

كل غال ويرويِّ مقلتيه

قلت: أخطأتٍ فقالت: يا فتى

ليس همسي كقبيحٍ تفتريه

تلفوني خيرُ صحْبي إنَّه

مؤنسي في وحشتي أسعى إليه

لا تماري صلفا قلت : ولا

تنكري الحكم إذا لم تجهليه

نبرات الصُّوتِ من أنثى إذا

لحَّنته عورةٌ لا تصدريه

عورة صوتُك يا بنت فلا

تجذبي للغير لا لا تهمسيه

أيُّ معنى يحمل الهمسُ دجى

في اختلاءٍ خشيةًً من سامعيه ؟

أ فليستْ خلوةً مثل التي

لم تدانيها بما لم تقبليه ؟

فأجابت : جنحت جاهلةٌٌ

غرَّها سوءٌ ولن تبقى عليه

قلت ، أيضا إنني في غفلةٍ

أسأل الله ..(يقيني ) واسأليه

أطلب الغفران من ربي وإنْ

ساء قول من مغرٍّ فأعذريه

فعرفنا الحقَّ من درب التُّقى

ومضى شيطانُنا في وحشيته

حيث أرخيت وأرخت موصلاً

مُنزلاً شيطانَه في أذنيْه

أسأل الله نجاتي من هوى

يجلبُ الإثمَ ومن شرِّ ذويه

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

363

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة