كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ضاقت نفوس الأكرمين ففارقتْ

وهناً وقالت : ذا السكوت إلاما؟

وتتابعت فوق المآذن صحوةٌ

الله أكبر توقظ الإسلاما

وعلا صياحٌ للفدائيِّ الكلي

كَثُرتْ جراحي حفِّفوا الألآما

يا أمَّةَ الضَّاد التي إنْ أقدمت

نسختْ مآثمَ جائرٍ يتسامى

حانت نهايةُ من عثوا في أرضنا

فِسْقَ الشَّهيِّ وسفَّهوا الأحلاما

جعلوا المحرَّمَ جائزاً متداولا

أمَّا الحلالُ فصيَّروه حراما

حان الأوانُ لكشْفِ غيظِ صدورنا

من عصبةٍ لا يعرفون ذماما

يا قوم (بيجن) إنَّ من يمددكمُ

في خفْيَةٍ أو يُسنِدنْ إعلاما

يورون ناراً والطغاة وقودُها

إنْ شبَّها العربيُّ يفنِ طغاما

فالمسلمون إذا توحَّد صفُّهم

يسقون أرواح العدوِّ حِماما

سترونهمْ إنْ شاء ربِّي وحدةً

والكلُّ يذكرُ ما دهى الأرحاما

ماذا أقول أيذكرون (لأرملٍ)

بكتِ الفقيدَ ، وربَّتِ الأيتاما؟

أو رضَّعٍ قتلوا وشيخٍ مُثخنٍ

أو منْ يعذَّب في السُّجون مُضاما

أو ما هدمتمْ أو ضنى من شيَّدوا

أو خدعة قد فاقتِ الإجراما

أو ما نصبتم من فخاخٍ صنِّعت

في دار وهمٍ تدَّعون سلاما

أما المشوَّهُ في الحياة فآيةٌ

تلعنكم ُ وتجاوز الأرقاما

الكلُّ كوَّن في المجاهدِ غضبةًً

ناراً تدمِّر فسَّقاً ولئاما

لا بدَّ من يومٍ نعيشُ شوامخاً

ونرى الطُّغاةَ أمامنا أقزاما

إنَّا مللْنا ذكر أمجاد الألى

فتنوا الطُّغاة مذلةً وسقاما

سنعيد فعلاً وقَّعوه بعزمهمْ

ونردُّ أعلاماً لنا ومقاما

فاستعملوا ما تملكون لحربنا

فبه نهيئُ عدَّةً ووئاما

وإذا نجحتمْ في التَّشاجر بيننا

فسرى القتالُ غدا الوفاقُ خصاما

فنعدُّهُ كتناضلٍ من صُحْبةٍ

حتى يكونوا في الوغى أعلاما

لتروا شآبيبا وملءُ كيانِهم

حبُّ الفداء وينصروا الإسلاما

لا يعرفون تقهقراً إنْ أقدموا

يخب العدوُّ ويسبقوا الإقداما

فالشَّيخ فينا في الحروبِ بعزمِه

يغدو شباباً والرَّضيعُ غلاما

والطِّفل يُبْهر في المعاركِ خصمَه

أمَّا الشبابُ فرافعو الأعلاما

وهمُ الذين إذا تفرَّدَ واحدٌ

بمئاتِكم فيعدُّهم أغناما

يسقون أقداحَ المنون لخصمِهم

ويرون أقداح المنون مُداما

وشعارُهم أنَّ المجاهدَ إنْ كبا

في الحربِ يوماً يعتلِ الأجراما

والنصرُ يُعليهم وينشرُ دينَهم

ويصاحبون كرامةً وتماما

يا غاصبون دعوا مرابعَ معشرٍ

حنَّت وقالوا: لا نطيق فطاما

صفحات التَّاريخ من قبل (إربان)

(لمرشي) تضاعفُ الانتقاما

كم حملْنا من السُّكوت غباءً

واستقينا من الخنوع ملاما

ودهانا من التَّقاعسِ وهنٌ

وشربنا من الخلاف انقساما

فاصطلت معظمُ القلوب بنارٍ

كلُّ يومٍ يزيد فيها ضراما

إنَّ في العرب موقداً من ثباتٍ

ومضاءٍ لا يستطيب ظلاما

سوف نصلي أهلَّ الضَّلال سعيرا

ونواري من قادةِ الظلمِ هاما

ويلُ (أمريكا) ويل (روسٍ) وأحزاب

ضلالٍ إنْ عادت الإسلاما

تتلاشى أرقامُهم بكلامٍ

(كنْ) إذا شاء لا يزيدُ كلاما

إنِّما قوة المهيمن تغدو

في نفوس تذوِّبُ الآلاما

إنها تبذل النفوسَ لأجل الدين

يعلو أو أنْ تموت كراما

قل لمن ناصر الإله ويخفى

ودَّ أعدائِه وللبهت راما

حسبنا الله كاشفاً ما يواري

ذات يومٍ فنطلبُ الانفصاما

فقذى العين إنْ دهاها فما للعين

إلا تزيل عنها السُّقاما

إننا نكره الرَّديءَ ونجفوه

والأصيل نهيمُ فيه التحاما

هذا قولي وقولُ كل أبيِّ

عربيِّ يرى الجهاد لزاما

هذا قولٌ لمن يريد يلبِّي

عرَبَ القدس ينقذنَّ المضاما

ويشردنَ من أصابوا بلبنان

ما أصابوه شهوةً لا انتقاما

رب فانصر من أخلصوا في العبادات

ودمِّرْ من بالمظالم قاما

لصلاة في القدس من بعد فتحٍٍ

ونرى القائد المفدى إماما

وختام القصيد أحمد ربي

عدَّ ما طار ذو جناحٍ وحاما

وأصلي على نبيك يا ربِّ

وأرجوك في اللقاء مقاما

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

363

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة