كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

رمتني بسهمٍ شاعريٍّ نوى قتلي

فأغضيت كفيِّ كم قتيل مضى قبلي ؟

فثنت وقالت أين شاعرنا الذي

إذا لاح حسنٌ أسرج الشعر للوصل ؟

فديتك صغني يا خجول قصيدة

وسربي بعيداً حيثما شئت عن أهلي

فقلت معاذ الله إنَّ قلا ئدي

تعيب[ الخنا] عودي فديتك للعقل

فقالت جفاك الشعر قلت لها كفى

فشعريَ سامٍ ليس يعبأ بالعذل

وشعريَ مشغول بأمجاد أمة

ليرفل في ذرواتها أفضل الرَّفل

فقالت رعاك الله أوضح أجبتها

وشعري دفَّاق الموارد والنهل

لقد مر قرنٌ هل سمعت بقائدٍ

كعبدالعزيز الفذِّ في العزم و البذل؟

كعبد العزيز الصقر ما أسست يدٌ

ولاعُرفت كفٌّ تضاهيه في الجزل

شمائله أنقى من الصبح إنما

عزيمته أمضى من السيف في الفصل

بفضل رؤاه الجهل ولىّ وأصبحت

يد البغي لا ترعى الفساد ولا تُعلي

غدا الظلم مثل الشرك قبراً وشاردا

فلا جائرٌ يغلو ولا ماردٌ يصلي

لقد طارد الديجور حتى علا الهدى

جبالا ًوصار التل بالنور كالسهل

فما ظلّ فينا للبداوة غير ما

ورثناه من قولٍ زكيٍّ ومن فعل

لك الله يا من خاصر الدين فارتوت

نفوسٌ به حباً بما ازدان من شمل

عليك مزايا للعظام تبرَّجت

فلا يبخس الشهم العظيم سوى فسل

مزاياك لو خُطت جميعاً وأُلِّفتْ

تبدّى لنا من حملها كفل النَّقل !

لعبد العزيز الصقر بيتٌ على السُّهى

وفي كلِّ قلبٍ بالعروبة مستعل

أقام على الإخلاص دولته فما

شكا من مداها وجه لؤمٍ ولا نذل !

هو المجد لكن فيه دأبٌ ومنهجٌ

فريدان مشهوران بالحزم والعدل

هو الفخر لكن للصدارة رحلة

أتته فقالت فيك يا ذا انتهى رحلي !

تسوّد في أرض الجزيرة فاقتدى

بأحلامه ذو العلم والحلم والنبل

وما ساد إلاّ بالشجاعة والهدى

بتنفيذ ما يوصي الكتاب وما يُملي

مشيئة ربي إذ أراد لبيته

حماة فصار الأمر والنهي للأهل

وصارت لأبناء المؤسس عزَّ ةٌ

وكان له في صقلها كامل الفضل

هزبرٌ به أشباله ما تقاعسوا

عن المجد بل شدُّوا له ذروة الشغل

فكان خطاهم من سعود موفَّقاً

بعزمٍ سعوديٍّ يسير بلا جهل

فلا فيصل ملَّ التواصل شامخاً

ولا خالدٌ حدَّ الذي شاء من وصل

سعوديَّةٌ أفعالهم إنما الخطى

خطى الدين والجدِّ المُعزَّز لا الهزل

فأكرم بهم أكرم بفهدٍ مواصلاً

بلا كسلٍ يُعلي البناء ولا بخل

وأكرم بإخوانٍ يشدون إزره

لهم همم تبني وأخرى لهم تُجلي

لآ لسعودٍ ميزةٌ في عطائهم

تبين عن التقصيروالمنِّ والختل

أحالوا لنا الصحراء فنّاً موقعاً

زها في الجبال الباسقات وفي الثل

غدا كلُّ شيءٍ في الحياة مذللاً

فلاعائقٌ بين الشواهق والسهل

ففي كلِّ شبرٍ شاهدٌ من بلادنا

لآ لسعودٍ بالحضارة والبذل

فثمَّة دورٌعالياتٌ وللحمى

حقولٌ لأهل الخير تشهد بالفضل

وثمة جنَّاتٌ تضاعف سقيها

بفيض إعاناتٍ تُريح ذوي الثقل

وحسبك في الوسطى من الخير مبهر

بفطنة عمرانٍ معزَّزة الأصل

وما بان من أرض النبوَّة من رؤى

فزائرها ما حلَّ يهفو إلى الحلِّ

وأبها غدت أبهى جمالاً ومنطقا

فليس لها في الفن والحسن من مثل

جزى الله من أرسى وعشنا عطاءه

بجنات عد ن والنعيم الذي يسلي

ونسأل مولانا الدوام لما حبا

لنا من نعيمٍ كلَّ من حصره مثلي

ونسأل مولانا الدوام على الذي

به السعد في الدارين بالقول والفعل

فبالحمد يبقى ما نعمنا بوفره

وبالعكس يغدو ما نعيش إلى ضحل

وآخر إنشادي على أحمد الهدى

صلاة بعدِّ النمل والنحل والرمل

وأعداد ما نحصي جميعاً وكلِّ ما

تعذَّر حسباناً على الحبر والعقل

2\10\1420هـ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

منصور الدماس

السعودية

@poet-Mansour-Dammas

219

قصيدة

13

الاقتباسات

363

متابعين

منصور بن محمد دماس بن مذكور مباركي شاعر وأديب سعودي، من مواليد عام 1373هـ في مدينة صامطة بالمملكة العربية السعودية. تلقّى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينته، ثم التحق بجامعة الإمام ...

المزيد عن منصور الدماس

أضف شرح او معلومة