الديوان » مجتمع الديوان » اليمن » نوح علي ذعوان » الليث اليماني

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَنَا الليثُ اليماني

باسلٌ عَبْرَ الزَّمَانِ

شَامِخٌ مِثْلَ جِبَالِي

لَا أُبَالِي بِالْرهَانِ

أَيُّهَا الْبَاغِي رُوَيْداً

أَيْنَ أَنْتَ مِنْ كِيَانِي؟!!

كَيْفَ تَصْطَادُ شِهَاباً

فِي عُلُوِّ الْفَرْقَدَانِ؟

قَدْ نسلتُ الْعِزَّ صِرْفاً

مِنْ بلادي قتبانِ

وَرَضِعْتُ المجدَ طِفْلاً

مِنْ يَنَابِيعِ مَعانِ

خَبِّرِيهِمْ يَا رَوَابِي

عَنْ شُمُوخِي وَاتِّزَانِي

عَنْ سُيُوفٍ مِنْ حُرُوفٍ

أَوْرَدَتْ خَصْمِي الْمَنَانِي

عَنْ نَخِيلٍ صَامِدَاتٍ

عَانَقَتْ سقفَ الأماني

وَقُطُوفٍ دَانِيَاتٍ

مِنْ رِيَاضِ الْأُقْحُوانِ

فِي عُرُوقِي سَالَ طُهْرٌ

لَمْ يَدَنَّسْ بِالهَوانِ

وَبِزئري صَوْتُ حَقٍّ

مُسْتَفِزٍّ لِلْجَبَانِ

يَا رِيَاحَ الْغَدْرِ هُبِّي

لَنْ تَنَالِي مِنْ جَنَانِي

جَذْرِيَ الضَّارِبُ عمقاً

كعروقِ السنديانِ

مَنْ أَرَادَ السِّلْمَ أَهْلاً

فِي مَحَارِيبِ الْحَنَانِ

أَوْ أَرَادَ الْحَرْبَ يَلْقَى

بَأْسَ صِنْدِيدٍ يَمَانِي

خَبِّرِيهِمْ أَنَّ نَفْسِي

تَعْشَقُ الصَّعْبَ الْعِيَانِ

مَا انْثَنَى لِلرِّيحِ عُودِي

لَا وَلَا كَلَّ لِسَانِي

قَدْ بَنَيْتُ الْعَرْشَ حُلْماً

صِيغَ مِنْ دُرِّ الْجُمَانِ

يَسْكُنُ التَّارِيخُ عَيْنِي

فِي بَهَائِي وَافْتِنَانِي

يَا بِلَادِي لَكِ نَبْضِي

وَارْتِعَاشَاتُ الْبَنَانِ

عَهْدُنَا مِيثَاقُ صدقٍ

مُبْرَمٌ قَبْلَ الْأَوَانِ

سَوْفَ نَمْضِي لِلْمَعَالِي

رَغْمَ كَيْدِ الْأَفْعُوَانِ

إِنَّنِي العرق الْمُعَلَّى

حِمْيَرِيُّ الشَّأْنِ شَانِ

مَا انْحَنَى لِلظَّلْمِ رَأْسٌ

فِي مَيَادِينِ الطِّعَانِ

قَدْ بسطنَا مُلك حِمْيَرَ

بسيوفِ الهندواني

مَنْ رَمَى السبعَ بِسَهْمٍ

عَادَ مَكْسُورَ السِّنَانِ

سَوْفَ نَسْقِيهِ رَدَاهُ

من نيُوبِ الهيصَّمَانِ

أَيُّهَا الْآتِي غَرِيباً

خُذْ رَحِيلَكَ فِي ثَوَانِ

مَا لِأَقْدَامِ الْبَغَايَا

فِي ثَرَى أَرْضِي مَكَانِ

نَحْنُ لِلْقِمَّاتِ جِئْنَا

بِاكْتِمَالٍ لِلْمَثَانِي

فَوْقَ هَامِ النَّجْمِ نَبْنِي

عرش سُحْبُ في العِنانِ

يَا يَمَانَ الْفَخْرِ سِيرِي

فِي ضِيَاءِ الْشمعدَانِ

قَدْ عَشِقْنَا الْمَوْتَ عِزّاً

كَيْ نَعِيشَ بِلَا امتهانِ

إِنَّنِي الليثُ الْمُفَدَّى

حَيْدَرِيُّ الصَّوْلَجَانِ

فِي يَمِينِي سَيْفُ نَصْرٍ

وَبِقَلْبِي عُنْفُوانِي

وَبِيَ الشَّجْنُ اليمَانِي

بَيْنَ أَضْلَاعِي رَمَانِي

عَازِفاً لَحْنَ التَّنَائِي

فِي مَقَامَاتِ الْبَيَانِ

آهِ مِنْ بُعْدِ الرَّوَابِي

وَاشْتِيَاقِي لِلْمَغَانِي

حَيْثُ طِينُ الْأَرْضِ مِسْكٌ

فِي تَرَاتِيلٍ حِسَانِ

كُلَّمَا هَبَّ نَسِيمٌ

مِنْ تِهَامَاتِ الْأَمَانِ

جَدَّدَتْ جُرْحاً قَدِيماً

غَائِراً بَيْنَ الكنّانِ

فِي فؤاديَّ حنينُ

يَشْتَهِي وصل الْمُصَانِ

سَمْرَاءُ الْوَجْهِ تَبدُو

كبريقِ العسجدانِ

يَا طُيُورَ السَّعْدِ عُودِي

لِلْنوَادِي وَالْمَبَانِي

فَغَديرُ الدَّمْعِ يَجْرِي

مِثْلَ سَيْلٍ فِي الجِفَانِ

رَغْمَ أَوْجَاعِي سَأَبْقَى

طَوْدَ مجدِّ لَا يُدَانِي

ليثُ عزمٍ لا يُبَالِي

بِالرَّدَى عِنْدَ التَّدَانِي

يَا بِلَادِي لاَ تَنُوحِي

قَدْ كَفَانِي مَا كَفَانِي

مِنْ عَذَابَاتِ القَوَافِي

وَارْتِحَالِي فِي الْمَدَانِ

سَوْفَ نَطْوِي لَيْلَ حُزْنٍ

مُثْقَلٍ بِالشَّنَآنِ

وَنُصَلِّي فِي رُباكِ

بِانْتِشَاءٍ أُرْجُوانِي

كُلُّ جُرْحٍ فِيكِ ذَخْرٌ

لِانْبِثَاقِ النَّيِّرَانِ

يَا مَلَاذَ الرُّوحِ إِنِّي

فِيكِ أَلْقَى مَهْرَجَانِي

فَاحْضِنِي الشبلَ الْمُدَمَّى

بِاشْتِيَاقٍ وَاحْتِضَانِ

إِنَّنِي مَهْمَا تَغَرَّبْـ

ـتُ.. يَمَانِيٌّ.. يَمَانِي!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


نوح علي ذعوان

اليمن

@nooh-ali-thawan

592

قصيدة

137

متابعين

نوح علي ذعوان من اليمن مواليد محافظة المحويت قرية حصن المخير سنة 1980- . درس في المعاهد العلمية قبل تحويلها إلى مدارس وتوحيد المناهج كتب الشعر وهو في المرحلة المتوسطة ولكن لم ترى النور إلا في عام 2016 . . بكالوريوس إدارة أعمال يعيش في صنعاء شاعر وكاتب له ديوان مطبوع صنعاء والمحن وديوان تحت الطبع واخر قريبا له عدة قصائد نشرت في عدة صحف ومجلات يمنية ومجلات عربية ومايزال الشاعر ينشط في وسائل التواصل الاجتماعي . عضوا في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عضوا في

المزيد عن نوح علي ذعوان

أضف شرح او معلومة