كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

هذا الفراغُ بِمَا امْتلأتُ مُطَرّزُ
و أنا تَلَاشٍ للخَسَارةِ يَرمزُ
زُمَرًا أموتُ .. و ما أزالُ بمفردي
في كلِّ شاسعةِ الغَرَابَةِ أقْفِزُ
درْبيْ ازْدحامٌ وَ هْوَ مَتْنٌ فارغٌ !
وطنيْ بسيطٌ وَ هْوَ سَطْرٌ مُعْجِزُ !
أمضيْ خلالِي و القصيدةٌ فجْوَةٌ
سوداءُ تلْتَهِمُ التِّلالَ و تُفْرِزُ
و تَعُضُّ أطرافَ الخيالِ و تحتسي
قِطَعَ الحضاراتِ التيْ أناْ مُنْجِزُ
لا شيءَ مِمَّا كنتُ قبلُ رسمتُهُ
إلّا دَمُ المَوْتىْ حشودًا يَبْرزُ
وطنٌ كعُرْجُوْنٍ قديمٍ .. بائسٌ
و الموتُ في كلِّ الشوارعِ يُخْبَزُ
ما زلتُ أتّسعُ انْكسارًا داخلي
و الكونُ أضْيَقُ وَ هْوَ مِنِّي حَيِّزُ
للنّاسِ أوجاعٌ تشابَهَ بوحُها
فيْهمْ و حُزْني في البلادِ مُمَيَّزُ
للناسِ أضغاثٌ تلوذُ بِها إذا اشْ
تَدَّ اﻷسى , و عَلَيَّ حلْمي يُجْهِزُ
لا طعْمَ للميلادِ , كلُّ حكايةٍ
لَمَّا تَكُنْ إلّا ضَياعي تُحْرِزُ
و أنا المُدَجَّجُ بالهزائمِ , ليتَنيْ
أمَلٌ إلى جِذْعِ المدَى مُتَحَيِّزُ
لمْ تَبْقَ لِيْ فِئةٌ تُعَزُّ بها الرؤى
في الحزْنِ , , خُسْرَانِيْ الْكَبيرُ مُعَزَّزُ !!
لا غَيمَ بعْدَ اﻵنِ يحْمِلُ بَهْجَّةً
للرّمْلِ !! وَجْهُ اﻹنتظارُ مُقَزِّزُ
كُلُّ انْدلاعاتِ القصيدةِ خيبةٌ
كانتْ لِخَوْضِ إرَاقَتِيْ تَتَجَهَّزُ
و كَتبتُ أوزارَ الإنابةِ في دميْ
و الدربُ في معْنَىً هَزِيلٍ يُوْجَزُ
لا وقتَ بينَ خطيْئةِ الرّؤيا و تأْ...
..وُيْلِ الحضارةحينَ تُهْدَمُ يَحْجِزُ !
طَالَعْتُ فِيَّ , بَدَا على وجْهِيْ (الْأنا)الْ
مَصلوبُ وَ هْوَ بما كتمتُ مُبَرْوَزُ
هذا انْدثاري .. حِكْمَةٌ أثريَّةٌ
و كُنُوْزُ قوْمٍ غيْرَها لم يكْنزُوا
مقتطفات :
دخلتُ صنعاءَ .. كانتْ نصْفَ عاريةٍ
و الليلُ يكشفُ للزُّوَّارِ عَوْرتَها
جاذبتُها بعضَ أحلاميْ التي احْترقتْ
أمامَ أعينِها , ... وثَّقْتُ نظرَتَها ...
و كنتُ مُنكَمِشًا في صدْرِ أغنيَةٍ
لَمَّا تَدُرْ بعْدُ في الميلادِ دوْرَتَها
طويتُ كُلَّ بلادٍ تحتَ أجنحتي
و جئتُ أكتبُ رغمَ الفقرِ فقْرَتَها
تركتُ أحلاميَ الخضراءَ مُحرَجَةً
من الحياةِ !! فَمَا أشبعتُ رغبتَها !!
كانتْ تعاتبُنيْ بالجوعِ , تجرحُني
كَوَرْدَةٍ شوّهَ التّأويلُ فِطْرَتَها
أنا هذيْ البلاد ُبكلِّ معنىً !
بأوزاري ، بأوجاعي ، بضعفِي
بأحلاميْ ، بما ملكت ْشجوني
بكلِّ جلالِ إحساسيْ و حرفِي
ألا تجدونَ كلَّ الأرضِ ضدِّيْ
تقومُ ؟ و لم يقفْ أحدٌ بصفِّي
أذُرُّ لكل ِّمسكينٍ حياةً
و أرقدُ مثقلًا بحشود ِحتْفِي
إلى أينَ المفرُّ ؟ أنا أمامي
قتيلٌ ! و انهزامُ الذات ِخلفِي
شغلت ِباليْ ! ألم أخطرْ على بالِكْ ؟
هلَّا ملأتِ فراغيْ ؟ إنَّنيْ هالِكْ
هلَّا اتَّخذتِ قراراً حاسمًا فأنا
في لهفةِ الشوقِ موعودٌ بإشعالِكْ
لم ينطفئْ وجعيْ مُذْ كنتِ أغنيتي
و كنتُ منسجمًا في روحِ موَّالِكْ
أدريْ بأنَّ لحزنيْ فيكِ أزمنةً
و أنَّ ليْ وطنًا في رُكْنِ جَوَّالِكْ
أحبُّ أنَّ أقرأَ الأحلامَ حينَ أرى :
(جاريْ الكتابةُ...)هلْ فكَّرتِ في ذلكْ ؟
لكنَّ بُعديْ و خوفيْ منْكِ قد مَنَعا
قلبيْ ، لهذا أُعادِيْنِيْ بإهمالكْ
لم أسْعَ يوماً وراءَ الخوضِ في مَثَلٍ
لكنَّ بحثيْ أبَىْ إيجادَ أمثالِكْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد عبد الغني الجرف

اليمن

@poet-Ahmed-Al-Jarf

20

قصيدة

2

الاقتباسات

70

متابعين

أحمد عبد الغني مسعد الجرف (1988– ) شاعر يمني، وُلد عام 1988 في اليمن. حاصل على ليسانس آداب من جامعة صنعاء، قسم اللغة العربية، عام 2012. عمل مصححًا لغويًا، وامتهن تدريس ...

المزيد عن أحمد عبد الغني الجرف

أضف شرح او معلومة