كن قريبًا من الديوان عبر
حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وكمَا سَبَقْ !
سيَفوزُ كهنوتُ الدُّجى ويَضيعُ حَقْ
وستُصبحُ الأخطاءُ أحدَاثًا
تُبرِّرُها حكوماتُ الزمانِ المُرتَزقْ
للحربِ فكرتُها ، وإنْ كَذبَ السَّلامُ وإنْ صَدَقْ
الرَّأسمَاليُّونَ :
رَأسٌ واحدٌ عَالٍ ،
ولو يَبدونَ في الفَحوَى مَذاهبَ أو فِرَقْ
ولهم أيادٍ لا تُرى
ولهم سِياسَاتٌ وزِئبَقْ
كُلُّ الكَلامِ لهم حَديثٌ مُتَّفَقْ
وكمَا سَبَقْ !
سيُقدِّمونَكَ فوقَ طاولةِ الحوارِ على طَبَقْ
قُلْ ما تشاءُ فأنتَ مُبتَذَلٌ وأحمَقْ
يَتَطابقُ الضدَّانِ فيكَ :
ضَحيَّةٌ صَرعى وقاتلُها ،
فليسَ هُناكَ فَرقْ !
القاتلُ / المقتولُ أنتَ وأنتَ مِشنَقَةُ العُنُقْ
هذا المساءُ
سنَستَضِيفُكَ في عزائِكَ للعشاءِ
فلا قَلَقْ
وكمَا سَبَقْ !
إِخوانُكَ العِشرونَ عَذَّبَهم صراخُكَ في النَّفَقْ
فإذنْ ؛ تموتُ ..
أَرِحْهُمُو من ضجَّةِ الشكوى وزَعزَعَةِ الأَرَقْ
لم يَستَطِيبُوا العَيشَ مُذْ أصبحتَ مُنشَقْ
الحَلُّ :
عَولمَةُ الشُّعوبِ ،
تَصافحُ السِّكينِ والبَطِّيخِ ،
تَطبيعُ العَلاقاتِ الحَمِيمَةِ بينَ كلبِ الصِّيدِ والجَلَّادِ ،
بَيعُ "الكوكاكولا" للجَميعِ ،
تَشعُّبُ الرُّؤيا ،
وفي التلفَازِ تَلميعُ السَّرَقْ
ذُقْ يا صديقيَ كَعكةَ الدولارِ ذُقْ
وكمَا سَبَقْ !
سيُزَيَّفُونَ الآنَ نَصرًا لم يُحَقَّقْ
في غُرفةِ الجِنرَال
ما قد كانَ أو سيَكونُ يومًا .. قد تَوَثَّقْ ؟
خُطَبُ مُجَهزَّةٌ
فما أحلى الكَلامَ على الوَرَقْ !
اللَّه .. ما أقسَى الكلامَ وما أرَقّْ !!
الخُطَّةُ السَّبعونَ بعدَ الألفِ :
أنْ تَبكِي وتَحرَقْ ،
أنْ لا تَسيرَ سوى لِتَيهِكَ والغَرَقْ
يا ضَائعًا لا يدري أينَ خُطَاهُ ؟
يا نَجمًا تَقاذَفَهُ الأُفُقْ
وكمَا سَبَقْ !
سيَقولُ أصْحَابُ الرَّدَى : "كَفٌّ وَحيدٌ لا يُصَفِّقْ"
لكنْ نقولُ لهُم :
" يُقاومُ ،
يَرتَمِي ،
يَستلُّ سَيفًا في وُجُوهِ القَاطِعُينَ يدًا عليهِ ،
ويَشعِلُ البارودَ في الأرجاءِ ،
يُرعِبُ ثَكنةً ،
ويَقُودُ زَورَقْ .!
كَفٌّ وَحيدٌ سوفَ يُرهِبُهُم ويَصعَقْ
قد يعزفُ الأنغامَ مُنفَردًا،
وآلافٌ من الأقدامِ تَرقُصُ عندَ غاصبِها وتَنهَقْ
كَفٌّ وَحيدٌ في سماءِ اللَّهِ حَدَّقْ
ومَشَى بلا خوفٍ إلى أحلامِهِ الكُبرى وحَلَّقْ
كَفٌّ وَحيدٌ رُبَّما لكنْ لديهِ ح.م.اسُ فَيلَقْ
وكمَا سَبَقْ !
سَيُسَافِرونَ إلى الحُطامِ وأنتَ تُخلَقْ
عَنقَاءَ مِن تحتِ الرَّمادِ ، وفَوقَ هَامَ الشَّمسِ بَيرَقْ
أنتَ المُعَدُّ لِنصرِهِ
والمُستَعِدُّ لِكُلِّ مَوتٍ فيكَ مُحدِقْ
يَتَشابَهُونَ وأنتَ أَزرَقْ
عَارٍ من الأمسِ الرَّمادِيِّ الشَّفَقْ
لا شَيءَ قد يُحنيكَ
صِرتَ مُدَرَّبًا وغَدوتَ أَحذَق
سَيُحاوِلونَ بِقضِّهم وقَضيضِهم .. فَلعَلَّ تُسحَقْ !
عُدْ من مَجاهيلِ انْسِحَاقِكَ للألَقْ
أَرعِدْ وأَبرِقْ
أَشْرِقْ بِرَغمِ الليلِ أَشرِقْ
وكمَا سَبَقْ !
لا بُدَّ أنْ تَذرُو الكِفَاحَ بِكُلِّ خَندَّقْ
ما دَامَ للحُريَّةِ الحَمراءِ بابٌ .. لن يُغَلَّقْ !
لن يَنثَنِي زَحفُ النِّضَالِ ،
ولن يَدومَ على أراضِي المُشتَهى هذا الغَسَقْ
وغدًا يعودُ إليكَ حَقْ ..
وغدًا يعودُ إليكَ حَقْ ..
نوفمبر ، ٢٠٢٣م

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد عفيف النجار

اليمن

@poet-Ahmed-Afif-Al-Najjar

30

قصيدة

54

متابعين

أحمد عفيف النجار (2000م – ) شاعر يمني من مواليد عام 2000م، ينحدر من منطقة عُبال بمحافظة الحديدة. يدرس حاليًا في جامعة صنعاء، كلية الشريعة والقانون. حاز جائزة شاعر الشباب ...

المزيد عن أحمد عفيف النجار

أضف شرح او معلومة